مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهغابة مخيفة اسمها العراق الديمقراطي

غابة مخيفة اسمها العراق الديمقراطي

zenan-iraq.العراق للجميع- بقلم جاسم الشمري: التأكيدات اليومية التي تطلقها القوى العراقية المناهضة للاحتلال وللعملية السياسية الفاشلة التي افرزها، بان هنالك سجون سرية في العراق، وبأن الأجهزة الأمنية تمارس أبشع صور التعذيب فيها، اعتبرها بعضهم – في مرحلة من مراحل الظلم في التاريخ العراقي الحديث- على أنها جزء من عملية مبتورة، والمقصد من وراءها تشويه سمعة الحكومة، وأن الحكومة هي بعيدة عن هذه الطروحات، والأفعال الإجرامية.
وعلى الرغم من محاولات البعض الدفاع عن الحكومة الحالية من النفعيين والمستفيدين من الحالة الشاذة الموجودة في العراق، إلا أن الحقيقة ظهرت واضحة جلية حينما كشفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية قبل أيام في تقرير أعده مدير مكتبها في بغداد أن قوة خاصة تابعة لرئيس الوزراء نوري المالكي تدير سجنا سريا في بغداد يحتجز فيه (431) معتقلا كانوا قد اختفوا منذ فترة من الزمن.

فيما دعت منظمة العفو الدولية للتحقيق في الموضوع، ونقلت عن مفتشين في وزارة حقوق الإنسان العراقية أن نحو (100) من السجناء المذكورين تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية، وبالخنق بأكياس بلاستيكية وبالضرب داخل السجن الواقع في مطار المثنى قرب بغداد، فيما كشف السجناء عن موت رجل تحت التعذيب في يناير/كانون الثاني الماضي.
وحسب المنظمة، فقد احتجزت القوات العراقية السجناء في نينوى خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وللقضاء على ما تسميه الإرهاب، وحصلت على تفويض لنقلهم للعاصمة العراقية، حيث احتجزوا في عزلة بمعتقل سري في مطار المثنى القديم الذي يديره لواء بغداد، وهي قوة خاصة تحت السيطرة المباشرة لمكتب المالكي، قبل أن تسلط الأضواء على مكان احتجازهم في مارس/آذار الماضي بعد أن أبدى أقاربهم خشية على مصيرهم.
حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية قالت إن وجود سجون سرية دليل على أن الوحدات العراقية يسمح لها بارتكاب انتهاكات دون رقابة، وادعاء المالكي أنه لا يعلم شيئا عنها "لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يبرّئ السلطة العراقية من مسؤوليتها وواجباتها في ضمان سلامة المعتقلين".
وقبل يومين كشف مصدر حكومي عن سجن آخر في بغداد تحت أمرة أحد ألوية العاصمة يضم نحو (700) سجين مورست ضدهم شتى أنواع الانتهاكات، ومنها الاعتداءات الجنسية وعمليات التعذيب لإجبارهم على الإدلاء باعترافات مزورة وان السلطات الحكومية اضطرت إلى تحويل هذا السجن الذي لم يكشف عن موقعه بعد إلى وزارة العدل بعد وصول معلومات عنه إلى السفارات الأجنبية في بغداد والمنظمات الدولية والخشية من إفساد الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة.
وذات المصدر كشف عن وجود نحو عشرة سجون سرية في العراق خارج سيطرة وزارات العدل والداخلية وحقوق الإنسان، وان القادة السياسيين على اطلاع كامل بما يجري داخل هذه السجون منذ اليوم الأول لإنشائها، وأن الموظفين الصغار يخشون الإدلاء عن معلومات حول ما يجري في هذا السجن.
وعلى العكس من ذلك تستمر الحكومة وعلى اعتبار أنها القادرة على مكافحة ما يسمى بالإرهاب بالكذب وتزييف الحقائق، وهي التي تمارس أبشع أنواع الإرهاب بحق العراقيين حيث ذكرت بتاريخ 19/6/2009 وعلى لسان الفريق طالب الكناني مدير جهاز مكافحة الإرهاب، وهو في الوقت نفسه المستشار العسكري لرئيس الوزراء العراقي أن جهازا لمكافحة الإرهاب مرتبطا برئيس الحكومة نوري المالكي، ينفذ خطة إستراتيجية لملاحقة فلول الإرهابيين على مدى خمس سنوات تمتد حتى 2013، لملاحقة ما اسماه فلول الإرهاب بهدف القضاء عليه وان "هدفنا هو تحقيق الأمن والقضاء على الإرهاب بالتعاون مع جميع الوزارات ومنظمات المجتمع المدني ودول الجوار".
وفي قلب للحقائق لم يعد ينطلي حتى على أطفال العراق أكد الكناني" لا نعتقل أي مشتبه به وعمليات القبض تنفذ وفق أوامر قضائية تسبقها عمليات تحري وجمع معلومات وتحليل معلومات عن الهدف المطلوب اعتقاله، وان عمليات القبض تمر عبر عشرين مرحلة، 19 منها لجمع المعلومات والتحري والتدقيق للتأكد من الهدف، وصولا إلى المرحلة العشرين وهي القبض على المطلوب وتسليمه للقضاء وان أوامر الاعتقال تصدرها جهات قضائية، تصادق من قبل لجنة الأمن الوطني ورئيس الوزراء، خصوصا عندما يكون المراد اعتقاله مسؤولا سياسيا أو شخصية بارزة، قبل أن يتم تنفيذها"وأن ليس لدينا سجن ونستضيف من يعتقل، بإشراف لجنة من وزارة حقوق الإنسان، ويمنحون حق الدفاع عن النفس خلال التحقيق الذي يجريه قضاة في مجلس القضاء الأعلى، لمدة أقصاها عشرة أيام.
وللحديث عن الغابة العراقية تتمة
* كاتب وصحفي عراقي
المادة السابقة
المقالة القادمة