الرأي الاردنية- د. عبد الحميد مسلم المجالي تنشغل الكويت ودول الخليج هذه الايام، بالكشف عن خلية للحرس الثوري الايراني كانت «نائمة « في الكويت، وتقوم بما تقوم به عادة، الخلايا الاستخبارية من جمع للمعلومات والخرائط عن المواقع العسكرية والاستراتيجية، وربما تكون ايضا مدربة على القيام باعمال اخرى اذا صدرت لها الاوامر بذلك.ومن الطبيعي ان تنفي ايران علاقتها بهذه الخلية، وان تشدد على ان الاعلان عنها، ياتي في اطار مخطط لتشويه سمعة الجمهورية الايرانية، تقوده الولايات المتحدة واسرائيل، وقد يجد مثل هذا التبرير اذنا صاغية لدى بعض العرب، الذين يقفون مع ايران، على اعتبار انها الدولة الوحيدة المرشحة لازالة اسرائيل عن الخارطة. وبالتالي فان اي معارضة لانشطتها في العراق والخليج ودول عربية اخرى، تشكل عمالة للغرب واسرائيل. !
غير الطبيعي في المسألة، ان يكون الامر مفاجئا لمن يعنيهم الامر، فالخليج الذي تصر ايران على تسميته بالفارسي، وترفض اقتراحا بتسميته بالخليج الاسلامي، كان ولا يزال بيئة خصبة للامتداد الاستخباري الايراني منذ عهد الشاه، وتضاعف هذا الامتداد منذ قيام الثورة، في اطار السعي لتصديرها، ولايزال هذا الهدف قائما اذ يتداخل هذه الايام مع التحضير لاي نزاع عسكري في المنطقة، حول ازمة الملف النووي.
المسؤولون الايرانيون يعترفون تلميحا بتواجدهم الاستخباري في دول الخليج، كما ان ما كشف عنه دبلوماسيون ايرانيون منشقون خلال السنوات الاخيرة، يشير الى خلايا ايرانية قد يصل تعداد عناصرها الى اربعين الفا، بعضها يقوم بمهام استخبارية، والاخر حصل على تدريبات عسكرية يقوم بها عادة الحرس الثوري الايراني، وهي بانتظار ساعة الصفر. وتقول هذه المعلومات ان اعدادا كبيرة من الذين يتم تنظيمهم، يتم استقبالهم في ايران باوراق خاصة تصدرها السفارات الايرانية، بحيث لايتم ختم جوازات سفرهم، و يجري تدريبهم بمعسكرات للحرس الثوري، الذي يمتلك ايضا موانئ خاصة على الخليج، لتهريب السلاح الى هذه العناصر، مثل ما جرى مع مجموعات الحوثيين في اليمن. والعناصر المنظمة لاتقتصر على افراد ينتمون الى المذهب الشيعي فقط، بل عناصر من المجموعات السنية المتطرفة التي يجري اقناعها بضرورة محاربة الانظمة الحاكمة.
وتوفر الاعداد الكبيرة من الايرانيين او من اصول فارسية في الخليج تسهيلات كبيرة للحرس الثوري بالعمل دون عناء، مما يعطي ايران تفوقا على الدول الاخرى في الجهد الاستخباري في هذه المنطقة.
ويجرى عادة تسمية الخلايا الاستخبارية بانها خلايا نائمة، لكن هذه الخلايا في الحقيقة ليست نائمة، بل خلايا يقظة ونشطة، تنتظم في مجموعات معقدة، وتقوم بجمع المعلومات حول المنشآت والاشخاص، وتحلل وتتوقع، ويجري اعادة تاهيلها بين الفينة والاخرى، في حين يتم التغطية على نشاطاتها باعمال مشروعة، وخاصة في مجال قطاع الاعمال.
لانزعم ان ايران وحدها من يمارس مثل هذه الانشطة في الخليج، او في اي مكان اخر، فالخليج منطقة حيوية وحساسة، وهي هدف للكثير من الدول الناشطة للحفاظ على مصالحها، واذا كانت اسرائيل قد ارسلت عناصرها من الخارج الى دبي لاغتيال المبحوح، فان ايران لن تكون مضطرة الى هذا الجهد، فلديها في الخليج من العناصر ما يكفيها للقيام بعمل ما.
الدول العربية الخليجية، تمارس سياسة ضبط النفس في العلاقة مع ايران، ولا تريد لهذه العلاقة ان تصل الى مستوى النزاع، ومن هنا كان التحفظ الرسمي الكويتي في الاعلان عن خلية الحرس الثوري، وهذه السياسة تجد قبولا عربيا ودوليا وخاصة في منطقة سيكون النزاع فيها مدمرا، رغم الاندفاع الايراني الذي يتصاعد كل يوم، وسيبقى كذلك، الى ان يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود، في سجال طهران مع واشنطن.
المسؤولون الايرانيون يعترفون تلميحا بتواجدهم الاستخباري في دول الخليج، كما ان ما كشف عنه دبلوماسيون ايرانيون منشقون خلال السنوات الاخيرة، يشير الى خلايا ايرانية قد يصل تعداد عناصرها الى اربعين الفا، بعضها يقوم بمهام استخبارية، والاخر حصل على تدريبات عسكرية يقوم بها عادة الحرس الثوري الايراني، وهي بانتظار ساعة الصفر. وتقول هذه المعلومات ان اعدادا كبيرة من الذين يتم تنظيمهم، يتم استقبالهم في ايران باوراق خاصة تصدرها السفارات الايرانية، بحيث لايتم ختم جوازات سفرهم، و يجري تدريبهم بمعسكرات للحرس الثوري، الذي يمتلك ايضا موانئ خاصة على الخليج، لتهريب السلاح الى هذه العناصر، مثل ما جرى مع مجموعات الحوثيين في اليمن. والعناصر المنظمة لاتقتصر على افراد ينتمون الى المذهب الشيعي فقط، بل عناصر من المجموعات السنية المتطرفة التي يجري اقناعها بضرورة محاربة الانظمة الحاكمة.
وتوفر الاعداد الكبيرة من الايرانيين او من اصول فارسية في الخليج تسهيلات كبيرة للحرس الثوري بالعمل دون عناء، مما يعطي ايران تفوقا على الدول الاخرى في الجهد الاستخباري في هذه المنطقة.
ويجرى عادة تسمية الخلايا الاستخبارية بانها خلايا نائمة، لكن هذه الخلايا في الحقيقة ليست نائمة، بل خلايا يقظة ونشطة، تنتظم في مجموعات معقدة، وتقوم بجمع المعلومات حول المنشآت والاشخاص، وتحلل وتتوقع، ويجري اعادة تاهيلها بين الفينة والاخرى، في حين يتم التغطية على نشاطاتها باعمال مشروعة، وخاصة في مجال قطاع الاعمال.
لانزعم ان ايران وحدها من يمارس مثل هذه الانشطة في الخليج، او في اي مكان اخر، فالخليج منطقة حيوية وحساسة، وهي هدف للكثير من الدول الناشطة للحفاظ على مصالحها، واذا كانت اسرائيل قد ارسلت عناصرها من الخارج الى دبي لاغتيال المبحوح، فان ايران لن تكون مضطرة الى هذا الجهد، فلديها في الخليج من العناصر ما يكفيها للقيام بعمل ما.
الدول العربية الخليجية، تمارس سياسة ضبط النفس في العلاقة مع ايران، ولا تريد لهذه العلاقة ان تصل الى مستوى النزاع، ومن هنا كان التحفظ الرسمي الكويتي في الاعلان عن خلية الحرس الثوري، وهذه السياسة تجد قبولا عربيا ودوليا وخاصة في منطقة سيكون النزاع فيها مدمرا، رغم الاندفاع الايراني الذي يتصاعد كل يوم، وسيبقى كذلك، الى ان يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود، في سجال طهران مع واشنطن.








