مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفي زمن الحريات.. إيران ترزح تحت سياط الملالي

في زمن الحريات.. إيران ترزح تحت سياط الملالي

adam-amenestiمؤيد عبدالله النجار:ونحن نعيش في عام 2010 نلمس نهضة عالمية كبيرة في مجالات حرية التعبير وحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب وغيرها من الجوانب التي تصون كرامة الإنسان وتحفظ له إنسانيته كقيمة عليا لايضاهيها شيء.. ووسط هذا المنجز الإنساني النبيل من السهل تشخيص الدول التي تغرد خارج السرب في تخلفها (والمقصود تخلف حكوماتها) عن الرقي الإنساني وبقائها على نهج القرون الوسطى في القمع والترهيب وكبت الحريات ومصادرة الرأي الآخر.. وعندما يذكر هذا الوصف المغرق في الهمجية والقبح المتأصل تأتي حكومة إيران الفاشية في المقدمة.

فحتى وقت قريب كانت شوارع العاصمة طهران فوق فوهة بركان بعد أن استفحل الشعور بالكبت والظلم لدى الشعب الذي سحق المعممون الحاكمون إرادته، فكان خيار الإنتفاضة قرارًا لا رجعة فيه لشعب عقد العزم على أن يدك قلاع الملالي الجبابرة ويكتب النهاية لثلاثة عقود من الإستبداد.
وفي فورة الغليان الشعبي تفننت أجهزة أمن النظام في عمليات الدهم والإعتقال والإستنطاق والتعذيب والإغتصاب وإصدار وتنفيذ الأحكام بالإعدام وفقا لمبدأ (من يعارضنا فقد حارب الله) في مهزلة مبكية مضحكة، وكأن ولي الفقيه هو من يمثل سلطة السماء يأمر بتعذيب هذا واغتصاب ذاك!!
منذ مدة نشر أحد المواقع الألكترونية خبرًا مفاده أن سائق شاحنة في إحدى الدول المتقدمة دهس بطة عن طريق الخطأ، فقامت المحكمة باحتجازه وتغريمه بعد شكوى تقدمت بها جمعية الرفق بالحيوان، كل هذا الإحترام والإهتمام والتقدير لـ(بطة)!! في حين يقبع آلاف المعارضين السياسيين في سجون النظام الإيراني في زنازين لا تصلح حتى للفئران ينتظرون إعدامهم أو (موتهم بصورة غامضة)!!
إن الذي دعاني لكتابة هذا المقال خبر قرأته عن رجل إيراني تجاوز الستين عامًا اسمه حميد حائري حوكم محاكمة صورية في محكمة الملالي بعد أن تعرض لشتى صنوف التعذيب الجسدي والنفسي رغم تردي حالته الصحية، كان السيد حائري (المحروم من توكيل محام) يمشي بصعوبة ويده مكبلة بيد سجين آخر، والمحاكمة الصورية مستمرة، وقد هدده رئيس المحكمة بإصدار الحكم عليه بالإعدام، والتهمة هي كون هذا الرجل والد عضو في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي تحضى بشعبية وتأييد كبير في الشارع الإيراني..
إننا في الوقت الذي نبارك فيه للدول المتقدمة منجزاتها العظيمة في مجال حقوق الإنسان (تلك المنجزات التي يراها الشعب الإيراني في التلفاز فقط) نطالبها بعدم التعامل مع حكومة الملالي التي تحكم شعبها بالنار والحديد..
ان الدول المتقدمة لا عذر لها في استمرارها في التعامل مع هذا النظام الشمولي الفاشي، ولا فائدة من التحامق والتغابي وغض النظر عما يرتكب في إيران من جرائم وحشية باتت مفضوحة في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.. فالعالم اليوم مطالب بموقف واضح إزاء هذه الإنتهاكات من خلال مقاطعة العصابات الحاكمة في إيران وإجبارها على الرضوخ للمواثيق الدولية واحترام حرية التعبير، لاسيما وأن التعامل مع حكومة وصلت إلى سدة الحكم بالتزوير شيء مخجل، بل هو إساءة إلى الشعب الذي عبر عن رفضه لهذه الحكومة الفاقدة الشرعية من خلال الإنتفاضة الشعبية التي لاتزال مستمرة حتى يومنا هذا.