مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالفرصة لا تاتي مرتين!

الفرصة لا تاتي مرتين!

alavi-motlak3مصطفى قاسم: انتهت حقبة الدكتاتورية الدموية عام 2003 لتبدأ معها حقبة الاحتلال فاتحة الحدود على مصراعيها لنقل الصراع لتنقل العراق الى ساحة حرب ارادتها بديلاً عن ساحة ممكن ان تؤثر على مصالحها فقد ارتأت ان تضرب العصافير جميعها فقد ازالت الطاغية الذي كان يهدد امن اسرائيل حسب تعبيرها وفتحت الحدود امام من هب ودب من اذناب القاعدة والميليشيات المدعومة من قبل اجهزة المخابرات الشرقية والغربية الاهم من ذلك فرض السيطرة على اهم مصادر النفط التي تعتبر الشريان الحيوي للغرب بشكل عام وامريكا بشكل خاص.

من هذا المنطلق فقد رأت ايران الدولة التي تحاول ان تصبح قوة نووية بأن الولايات المتحدة قد اصبحت جارتها لذا فهي تشكل خطرًا يهدد الامن القومي الايراني بل والمشروع الايراني في الشرق الاوسط برمته خاصة وان امريكا تقود حملة كبيرة قوامها المجتمع الدولي لفرض المزيد من العقوبات التي باعتقاد امريكا انها ستحمل ايران على ايقاف مشاريع ايران النووية.
ايران اغتنمت الفرصة التي لا تأتي مرتين واقتحمت الارض العراقية المفتوحة لكل القوى والصراعات وارست دعامات لكل تلك القوى بل ودعمتها بشتى الطرق سياسيًا وعسكريًا وماديًا كي تجري متغيرات واوضاع تصب بشكل مباشر او غير مباشر لمصلحتها فأي وضع شاذ يجري على الساحة العراقية سيقضي على مشروع الديمقراطية.
فعلى الصعيد السياسي تتباين مستويات الدعم الذي تقدمه ايران للاحزاب السياسية في العراق سواء من خلال الدعم المادي او المعنوي وحسب المصالح التي تراها ذات فائدة لنفسها هذا التباين كان مبنيًا على اساس اي الاحزاب ممكن ان يجني اكثر ويعمل اكثر لصالح ايران.
اما على الصعيد العسكري فمن منا ينكر حجم الدعم الايراني للمليشيات الموالية لها بالاسلحة والعبوات الناسفة والتدريب المباشر فقد ذكر احد المسؤولين العسكريين الايرانيين بان الميليشيات القادمة من العراق يتم تدريبهم في نفس المعسكرات التي استعملها فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلى وذكرت مصادر امريكية بانه يوجد ما لا يقل عن 30000 الف عميل يعملون لصالح ايران وعلى نفس الصعيد فقد ارسلت ايران عملاء تابعين للمخابرات على انهم طلبة الى الحوزة العلمية في النجف يقدر عددهم نحو 700 عنصر ومعلوم ايضًا ان لايران نشاط استخباراتي كبير في شمال العراق فالمعلومات تشير الى انهم يمتلكون مكاتب في كل من اربيل والسليمانية كما ويمتلكون علاقات وثيقة مع السلطات في تلك المنطقتين.
ان لايران مصلحة في ان تكون الحكومة العراقية ضعيفة ومهزوزة لتمرير اوامرهم وتعليماتهم لها ومن الواضح انها تهدف لجعل العراق خط الدفاع الاول عن ايران سيما وان العراق تاريخيًا كان منطلقاً لحملات عسكرية ضدها, فليس من مصلحتها ان تاتي قيادة جديدة قوية  تقف بوجه التوسع الايراني.
هذه الامور تفسر لنا وقوف طهران بوجه علاوي فهي لا يروقها قيادة حازمة كقيادته فهي تعلم جيدًا ان مثل هذا الامر سيقوض احلامها في اعادة بناء الامبراطورية الفارسية لذا فهي تبذل اقصى الجهود محاولة تنحيته وابعاده عن العملية السياسية لكن يبقى هناك امر يبدو بانه غائب عن عقلية الملالي في ايران ذلك حتى وان فشل علاوي فهو لايزال يملك اغلبية المقاعد في البرلمان والتي من خلالها يستطيع ان يقف بوجه اي مشروع ايراني يهدف لتمزيق وحدة الصف الوطني او زعزعة الاستقرار الذي لاتزال ايران تستهدفه يوميًا, فلتعلم ايران ان مفخخاتها وانتحارييها وعبواتها ومليشياتها لن تزعزع عزم الشعب العراقي عن المضي باتجاه الحرية والديمقراطية التي لا يريد لها الملالي ان تترسخ ففيها زوالهم وزوال اذنابهم العملاء.