القبس الكويتية-كتب وفيق السامرائي : وفق الحسابات العالمية، فإن العراق يعد واحدا من البلدان التي تحتفظ بنسبة عالية من التجييش، فبين شرطي مجهز بأحدث التجهيزات القتالية وجندي وعنصر أمن، يتجاوز تعداد القوات المسلحة مليون مسلح، فضلاً عن وجود نحو تسعة من أجهزة الأمن والمخابرات. وعلى الرغم من مرور سبع سنوات على عملية التغيير، فلا يزال الوضع الأمني خطيراً ومعرضاً للانزلاق، في ضوء الصراعات السياسية وانشغال الكثير من المسؤولين بالمكاسب، ولا يمر يوم واحد من دون حوادث دموية غالباً ما يذهب ضحيتها الفقراء، أما السياسيون المتحصنون وراء ترتيبات خرسانية فنادراً ما يلحق بهم أذى.
ومنذ انتهاء الانتخابات وبدء التلاسن حولها، حدثت هجمات دموية في مناطق مختلفة من العراق. بقيت السلطات عاجزة عن التصرف المفترض لمعالجة المواقف الطارئة على الأقل، فبعد مجزرة هور رجب، التي تناولها المقال السابق، استُهدفت مواقع تقع ضمن المناطق المحمية، حيث تكرر عaجز السلطات عن غلق الثغرات التي ظهرت في سلسلة من الهجمات، مما يعكس فشلاً واضحاً في إدارة الملف الأمني.
وبدل تسخير الجهد لمعرفة القتلة ــ إن لم يكونوا معروفين ــ وتهدئة مشاعر الناس، جرى زج نحو أربعين ألف جندي وشرطي في واحدة من أكبر العمليات في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، مما يصعب فهمه، عن وجود غايات ذات طابع أمني صرف، ويثير المزيد من الشكوك حول جدوى خطط المعالجة وطرق التصرف الأمني والنيات بالطبع. ويوم أمس حدث الذي حدث من عمليات إجرامية استهدفت المدنيين في مناطق مختلفة من بغداد، وهذه المرة في مناطق شيعية على الغالب خلاف النشاطات السابقة، وهكذا أراد المخططون من ذوي الغرض السيئ إظهار الأحداث كأنها تدور بين الفعل ورد الفعل المقابل، وذلك لمحاولة إثارة تطاحن طائفي. واحدة من مشاكل العراق ان غالبية السياسيين الحاكمين حالياً لم تكن لهم خبرة إدارية وسياسية وعسكرية وأمنية، وبما أنهم مهيمنون على الحكم ولم يحسنوا اختيارات استراتيجية الأمن، فقد فشلوا في تحقيق المهمة الوطنية وأدخلوا الناس في متاهات العنف، بعضهم عن قصد، والبعض الآخر نتيجة نقص في الخبرة.
ما يدور في العرق ليس حرباً واسعة تتطلب هذا الحجم الكبير من التشكيلات المنهك لموارد الدولة والمعطل للتنمية، بل حالة تتطلب بناء أجهزة أمن ومخابرات اختصاصية قادرة على التنبؤ بالأحداث في ضوء حركة المعلومات، وهذا ما لا يمكن تأمينه في وجود فريق جُبل على اجترار الماضي وتضخميه الى حد لا يستساغ. ويبقى الطريق الى بر الأمان مرتبطاً بقدرة العراقيين على تشكيل حكومة علمانية، تكون قادرة على إقامة العدل، فقد ارتبط العدل بالعلمانية بعد أن فشل المعممون من أي طرف في مراعاة العدل. وإلا فإن مليون جندي غير كاف!!
وبدل تسخير الجهد لمعرفة القتلة ــ إن لم يكونوا معروفين ــ وتهدئة مشاعر الناس، جرى زج نحو أربعين ألف جندي وشرطي في واحدة من أكبر العمليات في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، مما يصعب فهمه، عن وجود غايات ذات طابع أمني صرف، ويثير المزيد من الشكوك حول جدوى خطط المعالجة وطرق التصرف الأمني والنيات بالطبع. ويوم أمس حدث الذي حدث من عمليات إجرامية استهدفت المدنيين في مناطق مختلفة من بغداد، وهذه المرة في مناطق شيعية على الغالب خلاف النشاطات السابقة، وهكذا أراد المخططون من ذوي الغرض السيئ إظهار الأحداث كأنها تدور بين الفعل ورد الفعل المقابل، وذلك لمحاولة إثارة تطاحن طائفي. واحدة من مشاكل العراق ان غالبية السياسيين الحاكمين حالياً لم تكن لهم خبرة إدارية وسياسية وعسكرية وأمنية، وبما أنهم مهيمنون على الحكم ولم يحسنوا اختيارات استراتيجية الأمن، فقد فشلوا في تحقيق المهمة الوطنية وأدخلوا الناس في متاهات العنف، بعضهم عن قصد، والبعض الآخر نتيجة نقص في الخبرة.
ما يدور في العرق ليس حرباً واسعة تتطلب هذا الحجم الكبير من التشكيلات المنهك لموارد الدولة والمعطل للتنمية، بل حالة تتطلب بناء أجهزة أمن ومخابرات اختصاصية قادرة على التنبؤ بالأحداث في ضوء حركة المعلومات، وهذا ما لا يمكن تأمينه في وجود فريق جُبل على اجترار الماضي وتضخميه الى حد لا يستساغ. ويبقى الطريق الى بر الأمان مرتبطاً بقدرة العراقيين على تشكيل حكومة علمانية، تكون قادرة على إقامة العدل، فقد ارتبط العدل بالعلمانية بعد أن فشل المعممون من أي طرف في مراعاة العدل. وإلا فإن مليون جندي غير كاف!!








