مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهعصا علاوي تضرب إيران

عصا علاوي تضرب إيران

ahram_logo. واع-ندي عمران..الاهرام العربي :الطريق إلي حكومة جديدة يمر عبر العراقية‏..‏ هكذا لخص إياد علاوي رئيس قائمة العراقية العلمانية الفائزة في انتخابات مارس الأخيرة ثقته بزعامة ثانية للعراق‏,‏ بعد أن تقدم علي منافسه المالكي بفارق طفيف في الأصوات مكنته من تصدر لائحة الفوز التي أعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات‏,‏ وسط اتهامات انفعالية بالتشكيك في النتائج سرعان ما تلاشت وقبلت بالواقع الجديد الذي حقق حلم العراقيين المتطلعين إلي حقبة جديدة تنهي حكم الشيعة‏,‏ وتضع حدا للتدخل الإيراني في شئونهم‏,‏ ويمكن أن نقول إن عصا علاوي الساحرة ضربت نفوذ إيران في العراق العربي‏.‏

وكان علاوي قد شغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية من‏2004‏ إلي‏2005‏ ويسعي إلي استعادة قيادة العراق في مهمة لن تكون سهلة في بلد غارق بالتدخلات الخارجية‏,‏ ويتهيأ‏,‏ بنفس الوقت إلي نهاية احتلال البلاد وانسحاب القوات الأجنبية بنهاية العام المقبل‏.‏
وفي مواجهة تلك التحديات قام علاوي بجولة من المباحثات الداخلية والخارجية لكسب المؤيدين كان قد بدأها بزيارة لمصر قبيل الانتخابات‏,‏ وأجري محادثات مع التحالف الوطني العراقي والتيار الصدري الذي يمثل مكونها الرئيسي فضلا عن الأكراد‏,‏ ويخوض محادثات مع بعض أعضاء حزب الدعوة وهو حزب المالكي‏.‏
كما تشاور مع رئيس المجلس الأعلي الإسلامي العراقي عمار الحكيم في مسالة تكوين التحالفات والائتلافات الوطنية لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة‏,‏ وتجنب الأخطاء التي شابت العملية السياسية في المرحلة السابقة‏.‏
وكانت مشاورات مبكرة قد جرت بين زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر والقائمة العراقية‏,‏ لكن مسئولين في كتلة دولة القانون التي يقودها المالكي وائتلاف شيعي آخر هو التحالف الوطني العراقي‏,‏ قالوا إنهم يتحدثون عن اندماج سيجعل من الزعيم الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدي الصدر لاعبا قويا في المشهد السياسي الجديد بالعراق‏.‏
لكن مهمة مقتدي الصدر أمام إيران ستكون صعبة هي الأخري‏,‏ فمقتدي الذي يوجد في إيران للدراسة ويدير التحالفات السياسية مع الكتل العراقية من هناك لن يستطيع مواجهة حلفائه الإيرانيين بشراكة مع علاوي الذي يتهم بانتمائه لحزب البعث‏,‏ لكن مقتدي الصدر في كل الأحوال يظل رقما صعبا في معادلة التحالفات الجديدة للحكومة العراقية نظرا لما يتمتع به مؤيدوه من حجم كبير في الشارع العراقي أولا ومواقفه المناوئة للاحتلال الأمريكي للعراق من ناحية أخري‏.‏
أما الأكراد فإن نصيبهم قد تراجع بعد صعود نجم علاوي مرة أخري برغم أنه سعي أيضا لتوطيد علاقاته مع الأكراد وزياراته الأخيرة لكردستان‏,‏ ومشاوراته مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني كانت تصب في ذات الأهداف المشتركة‏,‏ لكنهم لم يعودوا الصانعين الوحيدين للملوك‏,‏ ولو نجح الأكراد في الاحتفاظ بمنصب رئيس الجمهورية الذي يشغله الآن الكردي جلال الطالباني فسيكون اعترافا من الحكومة العراقية وعلاوي بشراكة قوية ستشكل ملامح المرحلة المقبلة بعيدا عن سيطرة الشيعة‏.‏
وتميز علاوي بأنه من أشد منتقدي التدخل الإيراني في العراق‏,‏ واتهم مرارا طهران بمساعدتها لميليشيات شيعية ومدها بالسلاح‏,‏ لكن انتقاد علاوي وحده لن يكفي للحد من الوجود الإيراني في العراق‏,‏ في وقت يقوم فيه أغلب قادة العراق السياسيين بزيارة إيران ومغازلتها بشتي الطرق‏,‏ وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي ونائب الرئيس عادل عبد المهدي العضو البارز في المجلس الأعلي الإسلامي العراقي الذي يقود التحالف الوطني العراقي‏,‏ قد زارا طهران يوم الجمعة الذي شهد إعلان نتائج الانتخابات والتقيا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد‏.‏
وفي اليوم نفسه ذهب ممثلون من ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي والتيار الصدري للقاء مقتدي الصدر الذي يدرس في إيران‏,‏ في الوقت الذي ينظر فيه إلي أن نفوذ إيران في العراق الآن أكبر حتي من نفوذ الولايات المتحدة التي لها قوات قوامها‏96‏ ألف جندي‏,‏ ويعتبر الكثير من المحللين السياسيين أن مجيء علاوي إلي سدة الحكم يشكل الحصن الواقي ضد إيران‏.‏
ولا تقتصر جهود علاوي علي التحالفات الحزبية الداخلية بل إنه نجح في بناء علاقات جيدة مع بعض الدول العربة‏,‏ ولعل مصر تأتي في مقدمة تلك الدول التي يمكن أن تعتمد عليها حكومة علاوي في الحصول علي اعتراف ودعم وتعاون عربي كبير‏,‏ فضلا عن علاقاته الأخري مع حكومات عربية سنية مهمة مثل تلك بدول الخليج العربية والأردن‏,‏ حيث يتمتع باتصالات واسعة تمتد لفترة طويلة‏,‏ وخصوصا تلك الدول التي تربطها مع علاوي رابط القلق من انتشار النفوذ الإيراني في المنطقة‏.‏
ولاحق علاوي الشكوك المستمرة بشأن ولاءاته لحزب البعث عززها اتحاده الانتخابي السياسي السني البارز صالح المطلك‏,‏ الذي استبعدته هيئة المساءلة والعدالة من الترشح للانتخابات بسبب مواقفه من حزب البعث‏,‏ وهو أمر يثير مخاوف الأكراد أيضا في التحالف مع علاوي‏.‏
وحاول علاوي العضو السابق في حزب البعث‏,‏ والذي أمضي عشرات السنين في المنفي في عهد صدام حسين‏,‏ أن ينأي بنفسه عن تلك الاتهامات قائلا‏:‏ إنه نجا من محاولة اغتيال علي يد عناصر بعثية عام‏.1978‏
لكن تقدم علاوي في الانتخابات ربما لن يتيح له تشكيل حكومة‏,‏ ويمكن أن تذهب هذه الفرصة للكتلة التي حصلت علي أكبر عدد من المقاعد ليس بناء علي نتيجة الانتخابات وإنما بعد تنصيب البرلمان‏.‏
تشير سيرة علاوي الشخصية إلي أنه كان عضوا في حزب البعث عام‏1958‏ واختلف مع رئيس الجمهورية ونائبه‏,‏ وترك العراق إلي بيروت عام‏1971,‏ ترك بيروت عام‏1972,‏ إلي لندن لإكمال الدراسات العليا‏.‏ انتخب مسئولا للتنظيم القومي لحزب البعث في أوروبا الغربية وبعض بلدان الخليج العربي عام‏1973‏ وعندما كان ارتباط التنظيم القومي مع القيادة القومية في بيروت‏,‏ واستقال رسميا من حزب البعث عام‏.1975‏
تعرض لمحاولة اغتيال في‏1978‏ م وبقي في المستشفي لأكثر من عام‏.‏ وأعلن عن التنظيم بشكل علني في بيروت عام‏1990‏ م وسميت الحركة‏(‏ حركة الوفاق الوطني العراقي‏)‏ انتخب أمينا عاما للحركة عام‏1991‏ م وجدد انتخابه كأمين عام للحركة عام‏.1993‏
اختير عام‏2003‏ في مجلس الحكم العراقي الذي أسسته قوات التحالف الدولي في العراق‏.‏ تم تعيينه من قبل قوات الاحتلال الأمريكي برئاسة الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر وبقرار من الأمم المتحدة رئيسا للوزراء في أول حكومة مؤقتة في العراق بعد سقوط النظام السابق‏.‏
الطريق أمام علاوي لن تكون بالتأكيد معبدة بالورود بل إن مهمة صعبة في انتظاره تتلخص في قدرته علي جمع الأكراد والسنة والشيعة معا لينضووا تحت لوائه‏,‏ والأصعب من ذلك أنه يجب أن ينجح في العبور بالعراقيين الذين منحوه ثقتهم إلي بر المكاسب الأمنية والإنسانية والوطنية‏.‏
وكانت نتائج الانتخابات التي جرت في السابع من مارس الماضي‏,‏ قد أفرزت تقدم القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي وتضم حركة الوفاق وقائمة تجديد بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي ورئيس كتلة عراقيون أسامة النجيفي‏,‏ وجبهة الحوار التي يتزعمها صالح المطلك‏,‏ بـ‏91‏ مقعدا‏,‏ في حين حاز ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي‏89‏ مقعدا‏,‏ وحصل الائتلاف الوطني العراقي الذي شكله المجلس الأعلي الإسلامي بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري‏,‏ بزعامة مقتدي الصدر وتيار الإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفري علي‏70‏ مقعدا‏,‏ وحصلت قائمة التحالف الكردستاني التي يتزعمها رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني علي‏43‏ مقعدا‏