مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالطائفيون يعبثون... إقليم البصرة ومؤامرة التقسيم!

الطائفيون يعبثون… إقليم البصرة ومؤامرة التقسيم!

alsiyase-kuwitالدعوة لفصل اقليم البصرة عن الدولة المركزية لاتقف خطورتها عند العراق بل تمتد لتطال كل المنطقة
السياسة الكويتية-داود البصري:للأحزاب الطائفية العراقية المرتبطة بمؤسسات النظام الإيراني الأمنية والعقائدية طرق و أساليب متغيرة و متحولة في تمرير طروحات و أجندات متخلفة و مشبوهة و معادية لكل أسس و مقومات الوحدة الوطنية العراقية او السلام و التفاهم الإقليمي ,

و لعل ما يفعله "الشلتاغيون " البؤساء في محافظة البصرة من أعمال مراهقة سياسية و دجل طائفي متخلف يدخل ضمن واحداً من أخطر الألعاب المشبوهة في ملفات خطرة و حساسة لا ينبغي أبدا أن تكون مجالا للعبث بين أيادي جهلاء و أميين و طائفيين و مشبوهين , و من ضمن أخطر الملفات تلك الدعوة المشبوهة و المريضة لإقامة ما يسمونه بإقليم البصرة الذي يروجون له هذه الأيام بكل حدة و شراسة بعد أن فضحت نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة و رغم حجم التدخلات و الضغوط الهائلة حقيقة تراجع أحزاب التخلف الطائفي و الديني و صحوة الشارع السياسي العراقي رغم كل الظروف المحبطة على حقيقة الأخطار التي تمثلها تلك الأحزاب الملغومة و العدمية الفاشلة على مستقبل العراق , فالفترة السابقة كانت من أعقد و أسوأ الفترات في تاريخ العراق المعاصر سواء على مستوى النهب العام واللصوصية المفرطة أو على مستوى تدهور الخدمات و إنعدام الأمن و نزيف الدم الشعبي العراقي الذي إرتبط بفترة تسلط تلكم الأحزاب , و ضياع شخصية و هيبة الدولة المركزية أمام سطوة مافيات المال و الطائفية والعشائرية المتخلفة , لقد إستنزف العراق بشكل غير مسبوق و قدم من الضحايا الأبرياء ما تنوء بحمله الجبال , وكان هدر العقول و الطاقات العراقية في المنافي فضائحيا و مؤلما بكل معنى الكلمة , لقد تعملق الطائفيون فيما تمزق الوطن الذي تحول لضيعة خربة يعبث بها عملاء الولي الإيراني الفقيه المستترين أو الظاهرين , و يبدو أن الرفاق "الشلتاغيين" في البصرة وهم يهددون بعد قرب ضياع سطوتهم و إنحسارهم لم يتهيبوا من التحرش و التلاعب بملفات خطرة هي بمثابة تيارات صاعقة تحرق من يلامس حافاتها المتفجرة , فقد سبق للزمرة الشلتاغية خلال أزمة نتائج الإنتخابات أن هددت بفصل محافظة البصرة عن العراق و بقطع إمدادات النفط عن الدولة المركزية إن لم يتم إحتساب النتائج يدويا كما شاء رئيس الوزراء المنتهية ولايته وحتى إمارته نوري المالكي!! و طبعا كان ذلك التهديد بمثابة مهزلة حقيقية لأن هؤلاء أضعف كثيرا من أن يقرروا أعمالا ستراتيجية بمثل ذلك المستوى وهم الذين فشلوا في إدارة "مراحيض عامة" أو تقديم الحد الأدنى من الخدمات للناس الذين يعانون و يأنون من الفوضى الخدماتية و الترهل و الفساد الإداري و الجهل بفن الإدارة و الإرتهان لإرادة الأطراف التي نعرف و تعرفون..!
و ما أعلنه رئيس مجلس محافظة البصرة جبار امين اللطيف اخيراً عن ضرورة تشكيل إقليم البصرة و الإنفصال عن المركز العراقي هو بمثابة رفسة إحتضار بائسة لمجموعة من الفاشلين البؤساء الذين يوسعون دائرة خيباتهم الثقيلة عبر تدمير العراق بأسره متصورين ان بمناصبهم الوهمية التي وصلت إليهم في طفرة تاريخية مفاجئة يمكنهم التحكم بمسار ستراتيجيات و بتغيير خرائط إقليمية و بتحوير مسار ملفات شائكة لإدارة الصراع الإقليمي و الدولي , مشكلة الجماعات المتخلفة التي تهيمن و نتيجة لحسابات طائفية متخلفة على مقاليد الأمور في جنوب العراق تتمثل في اوهامها المريضة في قدرتها على إحداث التنمية و التطوير وهي عملية لا يستطيعون أبدا الوصول لملامسة حافاتها , فالمتخلفون لا يفرزون في النهاية سوى تخلف شديد , و الطارئون لا يشيدون صروحا حضارية و لا إستثمارية بل أنهم مشروع أزمة دائمة ومستمرة , فإدارة الدولة ليست مسألة متشابهة مع إدارة مسجد أو حسينية أو فريق من فرق اللطم الشامل و المواكب المتجولة , و شلتاغ في خطاب تنصيبه كان يهذي حول عوالم خرافية سرعان ما تبين للرأي العام إستحالة تنفيذ تلك الأوهام نظرا إلى العجز الفكري و الإداري و النفسي للقيادات التي أوصلتها ثقافة القطيع لتلك المناصب التي لا تستحقها و لا تتناسب أبدا مع قدراتها المحدودة  فأولئك ابناء منظمة حزبية شمولية لا يختلفون أبدا عن سابقيهم من البعثيين إلا بشعارات الدجل المتطيفة التي أوردت البلد مورد الهلاك , و اليوم حينما يهدد أولئك القوم بسلخ البصرة وجنوب العراق عن الدولة المركزية فإن ذلك يعني أساسا انهم لا يهدفون إلى احداث تنمية و لا إستثمار بل أنهم نشطاء في مشروع إقليمي خبيث لتقسيم العراق وأشاعة نموذج تقسيمي طائفي ستمتد مؤثراته لبقية دول الخليج العربي! و المشروع الخبيث هو أجندة إيرانية واضحة المعالم لتقسيم دول المنطقة و الإقليم وإعتبار النموذج العراقي السيء هو المثال و النموذج وهو ما بمارسة الشلتاغيون بكل جدارة و إستحقاق , من المؤكد أن بؤس هؤلاء لن يتيح لهم أبدا إمكانية تنفيذ مشروعهم التقسيمي الخبيث , لأن هؤلاء طارئون في وضع طارىء , و المتخلفون في النهاية لن يصنعون التاريخ بل أنهم عار على التاريخ.
كاتب عراقي