مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمستقبل العلاقات العراقية- الايرانية

مستقبل العلاقات العراقية- الايرانية

alsiyase-kuwitالعراق المستقل سوف يصوب مساره بعيداً من الهيمنة الايرانية وسيكون اكثر قرباً من اشقائه
السياسة الكويتية- د.عبدالعظيم محمود الحنفي: في اعقاب الانتخابات البرلمانية العراقية عام 2005 التي غاب عنها السنة في العراق, شاهدنا زيارات متعددة للزعماء الايرانيين الى العراق, فشهدنا مثلا  أول زيارة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى العراق,

وكانت هذه الزيارة اعلانا ايرانيا انها اتت بعد سنوات عديدة من الحروب والعداء بين البلدين منذ قيام الثورة الايرانية عام 1979 وتبرهن على مدى النفوذ الايراني في العراق وكنت قد تحدثت عن دور المال الايراني و"فيلق القدس" وما الى ذلك من ادوات التدخل الايراني غير المسوق في الشأن العراقي . وبعد اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة,  رأينا حج الزعماء العراقيين الى طهران التي تعترض على تولي اياد علاوي رئاسة الحكومة رغم انه قد حصل على اكبر نسبة من المقاعد في البرلمان . ايران اقامت غرفة عمليات فور اعلان النتائج ولاحظ الذي احتج على النتيجة هو رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي شاكيا متباكيا على تزوير وكانت هذه نكتة الموسم فالمناطق التي تم التزوير فيها كانت بواسطته ولمصلحته ولكنه فؤجئ انه رغم التزوير والافتراءات فان كتلة الرجل الذي اعلن راية العراق اللاطائفي واللا مذهبي عراق المستقبل الذي يقيم علاقات صحية مع اقليمه العربي والاسلامي ورغم سياسة الاقصاء ضد حلفائه عبر هيئة المساءلة والعدالة التي يحركها الايرانيون ولن اخوض  في ما تتناقله التقارير عن عمق الفساد والعمالة لهذه الهيئة غير الدستورية . طهران واتباعها يريدون سلب الرجل انتصاره والسطو على ارادة الناخبين فاستدعوا اتباعهم الى طهران للقيام بهذا السطو المبين الفاضح . هم يريدون احمد الجلبي رئيسا للوزراء والرجل تاريخه معروف فقد كان عميلا اميركيا يقبض راتبه من المخابرات الاميركية التي اكتشفت انه كان عميلا ايضا للايرانيين فشنت حملة غير مسبوقة عليه . الرجل ظهر في قناة "العالم" الايرانية  ليوصل لنا رسالة ان اياد علاوي هو اكثر سياسي عراقي قربا واتباعا للاميركي  الرجل بالقطع يتميز بخفة الدم والذاكرة !ويريد ان يزور التاريخ القريب ! ذاكرة العرب ليست ضعيفة الى هذا الحد !
ومع كل تلك المظاهر غير السوية فان مال العلاقات الايرانية- العراقية سوف يتم تصحيحه فلا مشكلة في زيادة  قيمة التبادل التجاري بين البلدين التي كانت قد  بلغت عام 2006 اكثر من ملياري دولار اميركي ولابد انها زادت كثيرا عن هذا الرقم الان . ولكن يبقى التناقض الستراتيجي بين البلدين قائما رغم كل فقاعات السياسيين العراقيين الذين جثموا على صدر العراق على ظهور الدبابات الاميركية ثم قفزوا من تلك الدبابات ليرتموا في احضان الملالي وراء مصالح شخصية ومصلحة الوطن والشعب والعلم والتاريخ في العراق هي اخر اهتماماتهم.
اقول رغم كل ذلك انه لأسباب تاريخية وجغرافية وسياسية, وخصوصاً التنافس التقليدي بين العراق وإيران, فإن عراق المستقبل  بغض النظر عن الطبيعة السياسية والأيديولوجية لقيادته قد تستمر فيه النزعة نفسها والطموحات وهو ما يخلق تنافراً أو خصومة مع ايران  , فالتوتر هو سمة العلاقة التاريخية بين ايران والعراق سيما بعد اتضاح الاطماع الايرانية في الارض والنفط  العراقي واخذت اصوات عراقية تندد بحجب المياه عن العراق من جانب ايران . وارى انه رغم بقاء القوات الاميركية في العراق منذ ربيع 2003 فان إمكانية اعتماد الولايات المتحدة على العراق كما كان الوضع في أوائل الثمانينات من القرن الماضي يرى معظم الفكر الستراتيجي الاميركي أن ذلك بات غير مجد, بعد أن جربت الولايات المتحدة العراق و إيران وفشل ذلك , وأن الولايات المتحدة تعتقد أن نظاماً في العراق كوكيل لها قد يخلق عدم ث¯قة بالولايات المتحدة في المنطقة كلها بما في ذلك دول الخليج العربي ويرى أن الولايات المتحدة ستبقى على العلاقات الأمنية الثنائية مع كل دول المنطقة ماعدا إيران, كما أن دول المنطقة ستحافظ على العلاقات الثنائية معها , وبالنسبة للعراق فإن الأمر يتطلب تجديد علاقاته والتي كانت عدائية على مدى سنوات  وهذا يعني بناءً علاقات جيدة مع الدول الجارة له التي لا مطامع لها بل تريد الخير للشعب العراق بحكم الاسلام والرابطة العربية واللغة وما الى هنالك من عوامل  توحد وتقرب ولا تباعد ولذا فان العراق المستقل في المستقبل سوف يصوب مساره  بعيدا من الهيمنة الايرانية واكثر قربا من اشقائه .
خبير مصري بالشؤون الستراتيجية