واع – جوزيف قصيفي: لا يحتاج المراقب الموضوعي الى عناء كبير ليتبين ان ما تقوم به هيئة المساءلة والعدالة العراقية لجهة التهيئية لقرار يقضي بـ(اجتثاث) 6 من النواب الفائزين في الانتخابات الاخيرة من بينهم 5 من القائمة العراقية… التي يترأسها الدكتور اياد علاوي، بذريعة انتمائهم الى "البعث"، جاء نتيجة ايحاءات وضغوط خارجية لاسيما اقليمية، وليس من قبيل الصدف ان يتزامن هذا الكلام مع الاجتماع الذي يعقد في طهران برعاية مباشرة من القيادة الايرانية والذي يضم اركان لائحة "دولة القانون" ولائحة "الائتلاف الوطني" وابرزهم رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، الرئيس السابق للوزراء ابراهيم الجعفري، رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية السيد عمار عبد العزيز الحكيم، وممثل عن الحركة الصدرية، ورئيس مجلس الحكم السابق احمد الجلبي وسواهم.
ان المفاوضات الجارية في طهران تهدف في مقدم ما تهدف الى:
1- ابعاد الدكتور علاوي عن السلطة بعد ما فازت لائحته "القائمة العراقية" بالمرتبة الاولى بين نظيراتها.
2- تثبيت حكم الاحزاب الدينية على حساب التيارات العلمانية والقومية العربية، وسائر مكونات الشعب العراقي من سنة، واكراد، وتركمان ومسيحيين ويزيديين.
3- رفض اي دور عربي بارز خصوصاً من دول الجوار في استقرار العراق.
مما لا شك فيه ان المجتمعين في طهران متفقون من حيث المبدأ على الا تخرج الحكومة عن سيطرة الاحزاب الدينية الشيعية، لكن الاختلاف في ما بينهم يقوم حول خلفية المالكي الذي يصر على الاحتفاظ بمنصب رئاسة مجلس الوزراء، وهو ما يرفضه بشدة "التيار الصدري"، ويجاريه في ذلك الحكيم، على ان لا اتفاق على الاسماء البديلة التي يمكن ان يشكل احدها حلاً مقبولاً.
ان الارضية العراقية مهيأة لتقبل اي تغيير سياسي كبير تدفع في اتجاهه مؤشرات دولية واقليمية واضحة، فتركيا والسعودية ومصر كانت مرتابة من سلوك الحكومة المنتهية ولايتها، فأنقرة تخشى من "صفقة" تؤدي الى اهداء "كركوك" الى اقليم كردستان، والرياض والقاهرة غير مرتاحتين لتهميش السنة وينضم اليها، في عدم الارتياح هذا سائر دول الخليج والاردن، على ان لسوريا مشكلة مباشرة مع المالكي الذي اتهمها بأنها تقف وراء تفجيرات كبيرة حصلت في بغداد، ومنها التفجير المروع الذي طاول وزارة الخارجية، وبايواء مسؤولين بعثيين سابقين، كما شكاها الى الامم المتحدة ودخل معها في معركة مفتوحة ادت الى تراجعه بعدما رفض شركاؤه في الحكم وسائر القوى السياسية مجاراته في مغامراته غير الموفقة والتي اقر بخطاها في شبه اعتذار من دمشق.
من هنا، فان اي عمل يقصد من ورائه تحوير نتائج الانتخابات العراقية، واعتماد اساليب الالتفاف والتلاعب بطرق غير مباشرة عبر "هيئة المساءلة والعدالة" او سواها، او اللجوء الى اصطفاف مذهبية، سيزيد الوضع في بلاد الرافدين تأزماً قد يصل الى حد الانفجار الواسع الذي ينذر بحرب اهلية.
والمطلوب للخروج من هذه الازمة احترام نتائج الانتخابات التي اقرت بصحتها وصوابيتها مفوضية الامم المتحدة، والمفوضية العراقية العليا للانتخابات… وسائر الهيئات الدولية المراقبة، ومن ثم تشكيل حكومة تستطيع ان تحقق ثلاثة امور:
1- المصالحة الوطنية.
2- فرض الامن.
3- استئصال الفساد.
ان عدم تحقيق اي تغيير في العراق سيضع هذا البلد في موجهة شبة عزلة دولية –اقليمية- عربية، وسيعرضه لاخطار مضاعفة.
فهل يأتي على رأس بلاد الرافدين من يقودها في مرحلة العودة الى الذات، او تبقى على ما يقول المثل الشائع "مكانك راوح"؟
1- ابعاد الدكتور علاوي عن السلطة بعد ما فازت لائحته "القائمة العراقية" بالمرتبة الاولى بين نظيراتها.
2- تثبيت حكم الاحزاب الدينية على حساب التيارات العلمانية والقومية العربية، وسائر مكونات الشعب العراقي من سنة، واكراد، وتركمان ومسيحيين ويزيديين.
3- رفض اي دور عربي بارز خصوصاً من دول الجوار في استقرار العراق.
مما لا شك فيه ان المجتمعين في طهران متفقون من حيث المبدأ على الا تخرج الحكومة عن سيطرة الاحزاب الدينية الشيعية، لكن الاختلاف في ما بينهم يقوم حول خلفية المالكي الذي يصر على الاحتفاظ بمنصب رئاسة مجلس الوزراء، وهو ما يرفضه بشدة "التيار الصدري"، ويجاريه في ذلك الحكيم، على ان لا اتفاق على الاسماء البديلة التي يمكن ان يشكل احدها حلاً مقبولاً.
ان الارضية العراقية مهيأة لتقبل اي تغيير سياسي كبير تدفع في اتجاهه مؤشرات دولية واقليمية واضحة، فتركيا والسعودية ومصر كانت مرتابة من سلوك الحكومة المنتهية ولايتها، فأنقرة تخشى من "صفقة" تؤدي الى اهداء "كركوك" الى اقليم كردستان، والرياض والقاهرة غير مرتاحتين لتهميش السنة وينضم اليها، في عدم الارتياح هذا سائر دول الخليج والاردن، على ان لسوريا مشكلة مباشرة مع المالكي الذي اتهمها بأنها تقف وراء تفجيرات كبيرة حصلت في بغداد، ومنها التفجير المروع الذي طاول وزارة الخارجية، وبايواء مسؤولين بعثيين سابقين، كما شكاها الى الامم المتحدة ودخل معها في معركة مفتوحة ادت الى تراجعه بعدما رفض شركاؤه في الحكم وسائر القوى السياسية مجاراته في مغامراته غير الموفقة والتي اقر بخطاها في شبه اعتذار من دمشق.
من هنا، فان اي عمل يقصد من ورائه تحوير نتائج الانتخابات العراقية، واعتماد اساليب الالتفاف والتلاعب بطرق غير مباشرة عبر "هيئة المساءلة والعدالة" او سواها، او اللجوء الى اصطفاف مذهبية، سيزيد الوضع في بلاد الرافدين تأزماً قد يصل الى حد الانفجار الواسع الذي ينذر بحرب اهلية.
والمطلوب للخروج من هذه الازمة احترام نتائج الانتخابات التي اقرت بصحتها وصوابيتها مفوضية الامم المتحدة، والمفوضية العراقية العليا للانتخابات… وسائر الهيئات الدولية المراقبة، ومن ثم تشكيل حكومة تستطيع ان تحقق ثلاثة امور:
1- المصالحة الوطنية.
2- فرض الامن.
3- استئصال الفساد.
ان عدم تحقيق اي تغيير في العراق سيضع هذا البلد في موجهة شبة عزلة دولية –اقليمية- عربية، وسيعرضه لاخطار مضاعفة.
فهل يأتي على رأس بلاد الرافدين من يقودها في مرحلة العودة الى الذات، او تبقى على ما يقول المثل الشائع "مكانك راوح"؟








