مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفي العراق... الارهابيون يكافأون

في العراق… الارهابيون يكافأون

alsiyase-kuwitلايبدو ان النتائج النهائية للانتخابات الأخيرة ستغير كثيراً في صورة المأساة العراقية
 السياسة الكويتية-داود البصري:بصرف النظر عن حقيقة مكان إحتجاز الرهينة البريطاني السابق "بيتر مور" الذي اختطفته عصابات "عصائب أهل الحق" الطائفية المرتبطة بالنظام الإيراني , وفيما إذا كان معتقلا في مكان ما في العراق أو في موقع ما في إيران ,

فإن اختطافه و لمدة عامين و نصف العام من موقع عمله في وزارة المالية العراقية باعتباره كان خبيرا في حواسيب الوزارة يلقي ظلالا كثيفة من الشك على حقيقة ما جرى , فوزارة المالية التي يرأسها الوزير المجلسي صولاغ  معروفة بتمركز العصابات الطائفية الإيرانية في أروقتها بسبب طبيعة الولاء الإيراني للحزب المهيمن على تلك الوزارة بفعل الصيغة التحاصصية الطائفية السائدة في حكومة المالكي العتيدة في فشلها وقصورها , و اختطاف المستر مور و الآخرين الذين قتلوا فيما بعد كان عملية إرهابية من الدرجة الأولى جرت وقائعها في مكان سيادي عراقي يخضع لسيطرة الحكومة العراقية! كما أن عملية الخطف التي نفذتها ميليشيات مسلحة ترتدي ملابس رجال الأمن العراقي ? تماما كما حصل في عمليات قتل و اغتيال عدة نفذتها فرق موت مسلحة ترتدي ملابس الشرطة و الجيش العراقي و تقتحم المقرات بهدوء و اطمئنان و تمارس عمليات القتل بأعصاب هادئة و دم بارد و اطمئنان مريح للغاية كما حصل في أخريات عام 2006 حينما اقتحمت مجموعة مسلحة مقر قناة "الشعبية" الفضائية العراقية وقتلت مديرها العام السيد عبد الرحيم النصر الله و 11 من كوادرها و كان القتل يتم برصاصة في الرأس! ولم ينج سوى فرد واحد فقط تظاهر بالموت بعد أن أثخن بالجراح ليهرب فيما بعد إلى خارج العراق ويروي المأساة و كيف أن ضابطا برتبة نقيب في الجيش كان يقود فرقة القتل و ينفذ المهمة القذرة ببرود أعصاب ملفت للنظر ! أي أنه مطمئن لسلامة ظهره! فلا أحد سيتابعه أو سيكشف أبعاد ما حصل وهو فعلا ما تم بحيث لم تعرف الحقيقة أبدا , وقبر ذلك الملف كما أقبرت ملفات إرهاب عديدة أخرى ليطمئن أهل الإرهاب في العراق و ليستمروا في التواجد في محاور السلطة ولينتظروا تنفيذ أوامر اغتيال و تصفيات جديدة بإنتظار القوادم من الأيام , و تنظيم "عصائب أهل الحق"  العصابي الذي كافأته حكومة المالكي بإطلاق سراح إرهابييه لم يتعرضوا أبدا للمساءلة بشأن عملية اختطاف "المستر مور"! بل تم إغلاق الملف كالعادة رغم التساؤلات العديدة و الغامضة التي أحاطت بالموضوع , فبين روايات تؤكد سحب مور للعمق الإيراني وحيث تم إحتجازه لعامين و نصف العام هناك! و بين تأكيد وجوده داخل العراق خلال فترة الإحتجاز و الخطف تتأكد حقيقة الفشل الأمني العراقي و تواطؤ أطراف فاعلة في الحكومة العراقية مع الإرهابيين المدعومين إيرانيا لدرجة أن تلك الجريمة قد مرت من دون محاسبة و لا مساءلة و لا يحزنون! ما هو مهم فعلا هو أن الخلايا الإيرانية النائمة في العراق تمتلك من قوة الوجود و الحياة و الاستمرار ما يجعلها أكبر جيش إرهابي سري من شأنه قلب الأوضاع في العراق رأسا على عقب في الوقت الذي يشاؤون فيه ذلك ? كما أن الخضوع للإرهابيين و التفاوض معهم و مكافأتهم هو بحد ذاته عمل إرهابي يدخل ضمن دائرة المحظور! وهو ما يؤكد بأن الميليشيات الطائفية التي تحكم العراق هي أكبر سلاح تدمير داخلي خصوصا و أن رموز و شيفرات تلك العصابات موجودة في طهران التي تمتلك و تدير كل قواعد اللعبة الدموية و الإرهابية في العراق ,مسألة اختطاف خبير في وزارة المالية العراقية كان يعمل على تثبيت برنامج "كومبيوتري" يراقب أوجه الصرف في الحكومة العراقية لا يمكن أن تكون محض مصادفة أبدا ? بل أنه أمر يدخل ضمن حسابات التغطية على اللصوص الذين ينهبون العراق وهم في أرفع درجات المسؤولية في الحكومة العراقية طبعا لم يتم أبدا تثبيت برنامج المراقبة في وزارة المالية العراقية ? كما لم تطور وسائل الإدارة العراقية ولم يتحسن مستوى الأداء الحكومي و لم تتحقق خطط التنمية المكتوبة على الورق . و لم ينفذ برنامج إعمار العراق بل أن ما نفذ هو مقاولات فاشلة لمجموعة من المقاولين اللصوص و من قطط الطائفية السمان الذين ركبوا الموجة و أستغلوا أوضاع الفساد الإداري المستشري ليضربوا ضربتهم , ليكون تحالف الطائفيين المجرمين و اللصوص المدربين هو العلامة الفارقة للأداء الحكومي السابق… فالعراق هو البلد الوحيد في العالم الذي يكافأ فيه الإرهابيون و اللصوص , وتطمر فيه الملفات و تحرق الوزارات من أجله.. الإرهابيون في نعيم طالما ظلت الطائفية هي العملة الأولى السائدة في العراق, ولا يبدو أبدا أن النتائج النهائية للانتخابات الأخيرة ستغير كثيرا من صورة المأساة بل ستمهد الطريق لفصول إرهابية جديدة… هذا ما عودنا عليه الطائفيون.
كاتب عراقي