الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارمآلات "الجراحة" الكبرى التي يجريها خامنئي للنظام

مآلات “الجراحة” الكبرى التي يجريها خامنئي للنظام

مآلات "الجراحة" الكبرى التي يجريها خامنئي للنظام

حدیث الیوم:

الکاتب – موقع المجلس: 
من أجل توحيد أركان النظام، عشية مهزلة الانتخابات، عمل خامنئي بشكل كامل على قمع زمرة ما يسمى التيار الإصلاحي من قبل مجلس صيانة الدستور.

لم يكتف الولي الفقيه بإقصاء مرشحي ما يسمى التيار الإصلاحي فحسب، بل استبعد علي لاريجاني العنصر الخانع للولي الفقيه منذ 30 عامًا والذي شغل أهم المناصب على رأس مجلس النواب لثلاث فترات؛ كان هذا غير متوقع وصادم حتى لأعلى مستويات النظام. لأن إقصاء لاريجاني كحلقة وصل بين الزمرتين الحاكمتين الرئيسيتين هو عملية جراحية وإزالة جزء من النظام وحتى جزء من عصابة خامنئي، وبالتالي فإن خامنئي قد أجرى عملية جراحية على جزء من جسده.

ما هي كلفة توحيد السلطة؟

لم يجهل خامنئي الكلفة الباهظة لعمله، بل لاحتواء موجات الانتفاضة المحتملة، وفي الوقت الذي ينهار فيه حاجز كورونا تدريجياً، فقد وجد الحل الوحيد في خط الانكماش والقمع السافر، عاقدا عزمه على تمرير سياسته من خلال سفاح مجزرة 1988 رئيسي، كالح الوجه.

ولكن هل ينجح الولي الفقيه في تحقيق هذين الهدفين بهذه المقصلة، أي جعل نظامه بلون واحد، وردم الفجوات في نظامه واحتواء المجتمع؟ غير أن العديد من التجارب والأحداث الواقعة في الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية تعطي إجابة سلبية على هذا السؤال.

في الماضي، حاول خامنئي مرارًا وتكرارًا توحيد أركان نظامه، لكن محاولاته أدت في كل مرة إلى نتائج عكسية، وأبرز مثال على ذلك هو أحمدي نجاد، الذي كان حرسيا مجهولا أخرجه خامنئي من تحت عباءته ليقصي رفسنجاني، لكن احمدي نجاد تحول إلى جرح مؤلم له.

في الانكماش الأخير، أثار عزل لاريجاني، الذي كان قد حصل على دعم علني من بعض المرجعيات الدينية في قم لدخول ساحة السباق الانتخابي، احتجاجات في جزء من الحوزة العلمية في قم.

وفي بيان قاسٍ وغير مسبوق، أدانت جمعية مدرسي حوزة قم عمل مجلس صيانة الدستور، وفي الواقع تصرف خامنئي، وكتبت: “الجميع يعلم أن هذه الانتخابات ستكون شكلية وباردة وغير تنافسية وبأقل قدر من المشاركة، والمسؤولية تقع على عاتق مجلس صيانة الدستور، الذي فقد شرعيته القانونية بمحاولة إضعاف جمهورية النظام ”(موقع جماران التابع لحسن خميني – 26 مايو).

في البعد الاجتماعي، كنتيجة لضغوط اقتصادية ساحقة، فإن الوضع حاد للغاية لدرجة أن مثل هذه المناورات التي يقوم بها الولي الفقيه الكهنوتي وتعيين رئيس الجلاد، لا يمكن أن يكون لها تأثير متناقص، كما يتضح ذلك من استمرار وتوسع الحركات الاحتجاجية على الصعيد الوطني ودخول عامل النفط إلى الساحة.

خامنئي والنظام أكثر هشاشة

وبالتالي، يمكن استنتاج أن خامنئي ونظام ولاية الفقيه سيخرجان من هذه الجراحة، ليس أقوى وأكثر صحة، ولكن أضعف نوعياً، وأكثر تجزئة، وأكثر هشاشة، حيث يمكن استشفاف الاستنتاجات التالية:

أولا: داخل النظام، ستدخل الأزمة في مستوى جديد، حيث لا يمكن اعتبار الخنوع المتخاذل الحالي للمرشحين المستبعدين علامة على الهدوء داخل النظام؛ وبالتالي ستندلع هذه الأزمة قريبًا، وستبرز ذئاب الزمرة المهزومة بمخالبها وأسنانها، مستخدمة كل وسائل الفضح، للحفاظ على آليات القوة والنهب، دون ترك مجال لخامنئي ووصيفه إبراهيم رئيسي.

ثانيًا، ضعف موقف خامنئي نفسه (وهو مؤشر على النظام بأكمله) في هذا الصراع، أولاً لأنه في المعادلات الداخلية للنظام، قد سقط من موقعه كعنصر مكانه أسمى من الاجنحة والزمر وظهر عمليًا على رأس الزمرة المهيمنة، وبات مستهدفا شاء أو أبى من قبل الهجمات التي تشنها الزمرة المنافسة. كما ومن الناحية الاجتماعية، أزال خامنئي الحواجز بينه وبين المواطنين الضائقين ذرعا ووضع نفسه في موقع الهدف المباشر لغضب وسخط الجماهير المنتفضة.

ثالثًا، بموازاة خط الانكماش ، سيلجأ الولي الفقيه بشكل متزايد إلى السياسات المحرضة للحرب (مثل حرب غزة والحرب اليمنية) وتصدير الإرهاب في المنطقة، وسيحاول تغطية تكاليفه المدمرة من خلال تكثيف النهب والابتزاز من جيوب المواطنين وامتصاص ما تبقى لديهم.

رابعًا: تكثيف النهب والسلب دائمًا من جهة، ومن جهة أخرى تكثيف القمع والكبت، وكأن الرسالة الأولى لإخراج رئيسي الجلاد للناس المستلبة حقوقهم هي تكثيف القمع والكبت، وقد ظهرت آثاره بالفعل على شكل زيادة في عمليات الإعدام الجنائية للسجناء، ففي 25 مايو، أُعدم ستة سجناء في سجن بيرجند، وهو أكبر عدد من عمليات الإعدام الجماعية في الأشهر الأخيرة.

ولكن إلى أي مدى يمكن لخامنئي أن يواصل أعمال النهب والقمع الوحشي والقاتل ضد الشعب الناقم؟ لو كان بإمكانه السيطرة على المجتمع المضطرب في إيران بالطرق القديمة، وبنفس الهيكلية السابقة لنظامه، لما لجأ إلى عملية المقصلة والجراحة في نظامه، لكن سخرية التاريخ التي يجب على كل الطغاة الساقطين تكرارها هي في الهروب من حتمية القدر، حيث مآل ذلك تدمير الذات وتفعيل وتسريع عوامل السقوط الخاصة بأيديهم.