مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالحكومة العراقية والنقد الدولي الاقتراض ... لمن؟

الحكومة العراقية والنقد الدولي الاقتراض … لمن؟

sofyanabass4.المحامي سفيان عباس: صحيح أن اليأس يولد أحيانا تشويشا تتشتت بموجبه بؤرة السيطرة والتحكم في عملية اتخاذ القرار أيا كان وتضعف مقومات الإرادة وأسباب العقلانية مما يجعل الإنسان يتخبط دونما دراية إلى أين المصير، هذه الحالة تصيب بني البشر حاكمين ومحكومين ويدخل الجميع داخل العناية الفائقة من حيث التصرفات القولية والفعلية ومراقبة النتائج التي قد تكون فوضوية تحدث ضررا للغير، ومن نافلة القول إن هؤلاء البشر ربما يخرجون عن الطريق السوي المعتاد فيما يتعلق بالمعقول واللامعقول على مستوى صناعة القرار ، فأين يمكن أن نضع مثل هكذا أنماط تتصدر الصفوف أي بمعنى آخر تكون ريادية للشعب . هل يتم رصفها خارج التعامل المجتمعي وخضوعها الحتمي للتهذيب العقلي والسلوكي أم اقتلاعها من الصدارة وعلينا الخيار ما بين الاثنين .

فالحكومة العراقية ومؤسساتها الحزبية وكوادرها قادت العراق على مدى السنوات الأربع الماضية خصصت لها أموال تقدر بثلاثمائة مليار دولار من عائدات النفط العراقي عن طريق صندوق تنمية العراق التابع إلى الأمم المتحدة لغرض إنفاقها على إعادة أعمار العراق وتقديم الخدمات الضرورية الى الشعب، ماذا قدمت وما هي الانجازات الملموسة التي يتطلع إليها المواطن كل حين؟ وهل أن الفساد الإداري أضحى احد أهم المكاسب الإستراتيجية لها حصريا؟ إذاً لماذا الاقتراض من صندوق النقد الدولي في الأيام الأخيرة لولايتها الجبرية على الأمة؟ وهل تعلم الحكومة الموقرة ما هي الشروط التي يفرضها هذا الصندوق على الدول المقترضة والى أي مدى يمد ولايته وتدخله في الشأن الداخلي خصوصا مسائل الخصخصة لمجمل نشاطات القطاع العام بما فيها قطاع الكهرباء والماء والعملة وعموم الأجهزة الخدمية ومؤسسات القطاعات الزراعية والصناعية الأخرى إضافة الى شرط قطع أرزاق الشعب وإيقاف العمل في البطاقة التموينية كل هذه الاملاءات وغيرها الكثير واجبة الإتباع من قبل الحكومة العراقية. لقد انتقد الدكتور اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق هذه الخطوة وهو تخضرم في العمل السياسي ويمتلك خزين من المعرفة في شؤون تلك المؤسسات الدولية وضوابطها المجحفة بحق الشعوب ووجد فيها تحركا مريبا يستوجب الإعلان عنها وإعلام الشعب المظلوم بنياتها ومدى الحاجة لمثل هكذا قرض ما دامت العائدات النفطية تترا وسعر برميل النفط على الساحة الدولية يصل الى الثمانين دولارا وان العراق يصدر ما بين مليونين ومليونين ونصف برميل يوميا. أين ذهبت ودائع العراق قبل عام 2003 المودعة لدى بنوك فرنسا والتي كانت مخصصة لتغطية اعتماد النفط مقابل الغذاء؟ ما هي الجدوى الاقتصادية من الاقتراض ضمن مرحلة لم تكن فيها الخطط التنموية قائمة وان الحكومة ألان مجرد تصريف أعمال لا أكثر؟ اعتقد إن التوقعات الموضوعية في انحسار دور الأحزاب الدينية والسياسية الحاكمة في الانتخابات القادمة سوف يكون عاملا إضافيا من اجل ارتفاع وتيرة اليأس وربما القفز فوق مصالح الشعب لغرض إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية المستقبلية للأحزاب وضمان بقائها وديمومتها الى أمد بعيد. من هذا المنطلق طرقت أبواب صندوق النقد الدولي ولا علاقة للمصلحة القومية بذالك. إن مسألة الترجيح المنطقي غالبا ما يشكل عنصر مفاضلة لأبعاد القرارات النقدية وكيفية تمويل الخطط التنموية وان العراق دولة نفطية فالمنطق المقارن يفرض نفسه عنوة على هذه المعادلة الغريبة . فالدول التي تلجأ عادة الى صندوق النقد الدولي هي الأكثر فقرا وان معدلات النمو لديها بطيئة ولم تتوفر عناصر الدخل النقدي الخارجي في اقتصادياتها من حيث التصدير الخاص بالناتج القومي ولهذا تذهب اضطرارا الى الهيئات الدولية من اجل خلق عملية الموازنة. فهل العراق يقف بدرجة موازية مع تلك الدول؟.