واع-صافي الياسري: قال لي انه يخجل من ذكر ما يحصل في بلده ايران وانه يعتبره مسالة احتلال اجنبي للبلد ربما كانت نظرته هذه مسالة فكرية فلسفية سايكولوجية بحت لكنها بدت لي مسالة اشبه ما تكون بالمواجهة الذاتية مع فكرة ان تكون او لا تكون والوطن ذي الكيان الذهني قبل ان يكون وطناً بكيان واقعي اي ان الوطن محتل واقعيًا لانه محتل ذهنيًا لان من من يحكمه لا يتصالح وذات الشعب وهي فكرة عميقة جدًا قال بها احد اعضاء منظمة مجاهدي خلق ومن سكان مخيم اشرف في العراق وهو يعلق على ما يمارسه بعض المجلوبين من قبل النظام الايراني بحسب قوله الى ابواب اشرف المخيم الذي يستوطنه في العراق عدد من عناصر المنظمة باعتبارهم من عوائل افراد المخيم والذين يزعقون من الصباح الى المساء بهتافات السباب التي لا معنى ولا مبرر لها
على ابواب المخيم الذي يعرفون انه يضم ذويهم وفي حديثه الذي طاله الالم والشكوى الاعتبارية لما يعانيه سكان المخيم من بلد مضياف كالعراق لا يتوقع احد ان تسلك حكومته المسلك المعادي تجاه من يقيمون على ارض العراق ضيوفاً شعرت انا العراقي اني مذنب بشكل لا ادريه لاني لم اتضامن بالشكل المطلوب مع هؤلاء اللاجئين ومع محنتهم التي يزيدها سوءا ليس استهداف النظام الايراني لهم وحسب فهو امر متوقع ومحسوب بالنسبة لهم وانما ان تتشارك فيه حكومة بلدي العراق بطريقة ما كما يرون والتي يفترض ان تكون في الاقل على خط الحياد معهم وبخاصة ان ثمة واقعًا قانونيًا دوليًا يضمن لهم حقوقاً تعرفها الحكومة العراقية وسبق لها ان وقعت تعهدات بالتزام احترامها، كما ان العديد من الحقوقيين العراقيين على بينة من هذه الحقوق، نحن لا نريد ان ندخل ساحة معترك النظام الايراني والمعارضة الايرانية فهذا ليس من شاننا ولكننا كبلد جار لايران ويحتضن عددًا من اللاجئين المعارضين لنظامها نتوسل القانون الدولي في تعاملنا مع الطرفين وما تقتضيه بنود هذا القانون ولن نرضى ان يفرض احد علينا ما هو خارج املاءات هذا القانون لاننا بلد ذو سيادة ولسنا مستعمرة لاحد واذا كان المواطن الايراني يشعر ان بلده محتلاً وانه لا يستطيع ان يعيش فيه فهذا امر ليس من شاننا وانما من شان الايرانيين موالاة ومعارضة ولا نحاسب عليه اذا كان في بلدنا بعض من اللاجئين الايرانيين لهذا السبب والذين مضى عليهم امد من الدهر ليس في يدنا من قضية وجودهم سوى انهم لاجئون الان بحكم الامر الواقع على ارضنا وبالتالي يجب ان نتعامل معهم بكل انسانية كما تقتضي الاعراف الانسانية والقوانين الدولية في الاقل ولا نسيس قضيتهم بحكم الضغوط ايًا كان اتجاهها.








