أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة «السياسة» الكويتية يبدوأن نظام طهران يعمل بالمثل العربي القديم "ذاهب إلى الحج والناس عائدة منه", فبين الفينة والأخرى يتحفنا أحد قادة هذا النظام بأخبار جديدة عن تقنيات عسكرية انتجتها, وفق زعمهم, المصانع العسكرية الإيرانية, وآخرها المدمرة "جماران" وقبلها وصل الايرانيون إلى الفضاء بـ«أبابيل» و«مهاجر»!!, وإلى أعماق البحار بغواصات ودبابات برمائية (ذوالفقار ورعد)! وبين هذه وتلك كانت تتساقط على رؤوس الناس أخبار الصواريخ "شهاب" و"سجيل" و"زلزال", و«فجر» و«عقاب»… وغيرها من المعدات الحربية التي يخال المرء حين يسمع تعدادها, إن إيران اصبحت القوة العظمى الوحيدة في هذا العالم, طبعًا يضاف إلى ذلك المشروع النووي ومواقع التخصيب, إذ يوميًا نسمع عن تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة, وهي, وفق الاخبار الإيرانية بالآلاف, وكأن إيران من شمالها إلى جنوبها اصبحت مفاعلاً نوويًا!, وبات عدد أجهزة الطرد المركزي اكثر من عدد السكان!.
ما نسمعه عن الصناعات العسكرية الايرانية, يجعل المرء يعتقد انها مدجنة لتفريخ المعدات الحربية كل يوم تفقس جيلاً جديدًا منها, وهذا يذكرنا بما كان عليه الاتحاد السوفياتي الراحل, او ما هي عليه اليوم كوريا الشمالية, التي سجلت اعلى معدلات البطالة في العالم, اضف إلى ذلك ازمة الجوع التي تعصف بها منذ سنوات, وهي في الوقت نفسه تخصص كل مواردها للصناعات العسكرية والبرنامج النووي.
نظام الملالي المصاب بهوس القوة والعنجهية هو مثال للديكتاتورية الحديدية المسكونة بالعسكرة من اجل حماية امتيازاتها الذاتية, فبدلاً من تخصيص إيران التي تعتبر القوة الخامسة نفطيا في العالم – مواردها لمعالجة ازمة الفقر التي يعيشها الشعب, وتطوير نظام تعليمها وخدماتها الصحية, تغرق في هدر مواردها على المنظمات الارهابية حول العالم, بالاضافة إلى مزرعة تفريخ المعدات الحربية, وهذا كله يؤكد نواياها العدوانية, أكان ضد شعبها الذي يعبر يوميًا عن معارضته وبشراسة للعسكريتارية الدينية التي تتحكم بالدولة, او الدول المجاورة وسعيها إلى السيطرة عليها او ارهابها, ما يجعل كل ما يطلقه قادة النظام من تصريحات محل شك, فاذا كانت إيران فعلا لا تريد اي شر بجيرانها فلماذا هذا السعي المحموم إلى الاعلان يوميا عن انتاج اسلحة جديدة؟
ربما كان هناك جهل في الادارة الايرانية بالتاريخ وجهل أكبر في التعلم من تجارب الدول الاخرى, فالاتحاد السوفياتي الذي كان يصدع رأس العالم يوميًا بتقنيته العسكرية التي بانت في النهاية انها متخلفة ومهلهلة إلى حد الغثيان, اصبح في ذمة التاريخ جراء تعطش الناس إلى الحرية وحاجتهم إلى الغذاء والدواء اللذين كانت تفتقدهما الاسواق السوفياتية, وكلنا رأينا حجم الفقر الذي تكشفت عنه الجمهوريات السوفياتية حين انهار الاتحاد, وهذا ما يجب ان يتعلمه قادة النظام الايراني الذين تفضحهم تجارب اسلحتهم بين الحين والآخر, وتكشف عن فشل ذريع في تلك الاسلحة, وإذا استشهدنا بالمثل العربي القديم في البداية فان المثل العربي ايضًا قال "الاسم كبير والمزرعة خربة", فالشواهد تجعل المرء يطمئن إلى ان الجعجعة الاعلامية الايرانية عن المعدات الحربية المنتجة محليًا تخفي هيكلاً خربًا خلفها سرعان ما يتهاوى عند اول هبة ريح, لذلك من الافضل لقادة نظام طهران ان يقلعوا عن هذه الجعجعة ويلتفتوا إلى تأمين الطحين لفقراء بلادهم, فربما في يوم من الايام يغفر لهم التاريخ بعض خطاياهم.
نظام الملالي المصاب بهوس القوة والعنجهية هو مثال للديكتاتورية الحديدية المسكونة بالعسكرة من اجل حماية امتيازاتها الذاتية, فبدلاً من تخصيص إيران التي تعتبر القوة الخامسة نفطيا في العالم – مواردها لمعالجة ازمة الفقر التي يعيشها الشعب, وتطوير نظام تعليمها وخدماتها الصحية, تغرق في هدر مواردها على المنظمات الارهابية حول العالم, بالاضافة إلى مزرعة تفريخ المعدات الحربية, وهذا كله يؤكد نواياها العدوانية, أكان ضد شعبها الذي يعبر يوميًا عن معارضته وبشراسة للعسكريتارية الدينية التي تتحكم بالدولة, او الدول المجاورة وسعيها إلى السيطرة عليها او ارهابها, ما يجعل كل ما يطلقه قادة النظام من تصريحات محل شك, فاذا كانت إيران فعلا لا تريد اي شر بجيرانها فلماذا هذا السعي المحموم إلى الاعلان يوميا عن انتاج اسلحة جديدة؟
ربما كان هناك جهل في الادارة الايرانية بالتاريخ وجهل أكبر في التعلم من تجارب الدول الاخرى, فالاتحاد السوفياتي الذي كان يصدع رأس العالم يوميًا بتقنيته العسكرية التي بانت في النهاية انها متخلفة ومهلهلة إلى حد الغثيان, اصبح في ذمة التاريخ جراء تعطش الناس إلى الحرية وحاجتهم إلى الغذاء والدواء اللذين كانت تفتقدهما الاسواق السوفياتية, وكلنا رأينا حجم الفقر الذي تكشفت عنه الجمهوريات السوفياتية حين انهار الاتحاد, وهذا ما يجب ان يتعلمه قادة النظام الايراني الذين تفضحهم تجارب اسلحتهم بين الحين والآخر, وتكشف عن فشل ذريع في تلك الاسلحة, وإذا استشهدنا بالمثل العربي القديم في البداية فان المثل العربي ايضًا قال "الاسم كبير والمزرعة خربة", فالشواهد تجعل المرء يطمئن إلى ان الجعجعة الاعلامية الايرانية عن المعدات الحربية المنتجة محليًا تخفي هيكلاً خربًا خلفها سرعان ما يتهاوى عند اول هبة ريح, لذلك من الافضل لقادة نظام طهران ان يقلعوا عن هذه الجعجعة ويلتفتوا إلى تأمين الطحين لفقراء بلادهم, فربما في يوم من الايام يغفر لهم التاريخ بعض خطاياهم.








