مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالإدارة الأميركية عاجزة عن التأثير في المشهد السياسي العراقي

الإدارة الأميركية عاجزة عن التأثير في المشهد السياسي العراقي

alqabs-kuvitالقبس الكويتية-زهير الدجيلي: قال نواب عراقيون ان الأدارة الأميركية باتت عاجزة الآن عن التأثير على المشهد العراقي بعد تفوق النفوذ الايراني في صياغة هذا المشهد باعتراف السلطة الأميركية نفسها وباعتراف الكثير من السياسيين العراقيين.
وهذا العجز أصاب ايضا الأمم المتحدة حسب تصريحات أد ميلكرت، ممثلها في بغداد، الذي قال في واشنطن انه فشل في اقناع المسؤولين العراقيين بتعديل قرارات تمنع منافسين لهم من خوض الانتخابات، وفشل ايضا في اقناعهم بإقصاء أحمد الجلبي عن لجنة اجتثاث المرشحين، لأنه مرشح منافس للذين تم اقصاؤهم, لكن الحكومة العراقية لم تقبل توصيته هذه على حد قوله.

واتهم ميلكرت في محاضرة ألقاها في معهد كارنيغي للسلام الدولي في أن مقترحاته الكثيرة لم تعد تلقى قبولا من المسؤولين النافذين الآن في الحكومة العراقية, مشيرا الى احدى الدول الأقليمية بأنها تدير حملات كبيرة وتتدخل على نطاق واسع في الوضع، معربا عن قلقه لان آلية الاجتثاث تخلو من الشفافية والالتزام بمعايير محددة. وأعرب عن اسفه لوجود تدخل اقليمي.
ومع ان مندوب الأمم المتحدة لم يسم ايران بالاسم، فإن السفير الأميركي في بغداد كرستوفر هيل وقائد القوات الأميركية الجنرال اوديرنو اللذين استدعيا الى واشنطن للاستماع الى رأيهما قالا بالفم الملآن ان ايران تقود المشهد الانتخابي وان رئيسي لجنة الاجتثاث ينسقان مع الأدارة الايرانية ويجتمعان مع مسؤوليين ايرانيين رفيعي المستوى. وقالا ايضا ان مقترحاتهما في اصلاح الوضع جوبهت بتصلب وتشدد من قبل الحكومة العراقية.
وكانت شهادتهما امام البيت الأبيض وأمام الكونغرس تكفي للتدليل على ان الأدارة الأميركية لم تعد تلعب الدور الرئيسي في تشكيل المشهد العراقي وان ايران باتت هي اللاعب الرئيسي. غير ان الصورة الداخلية لهذا المشهد هي البيانات التي صدرت من الحكومة ومن الائتلاف الحاكم والتصريحات لشخصيات بارزة في الائتلاف وفي مقدمتهم عمار الحكيم, وجميعها اتسمت بالحدة في سوق الاتهامات لأميركا أو للأمم المتحدة بانهما تحاولان التأثير على الناخببين، وما اليها من اتهامات لم تكن هذه الشخصيات توجهها سابقا الى الصديق الأميركي. وتلك الجهات تقترب كثيرا من الخطاب الاعلامي الايراني في وصف الوجود الأميركي بأسوأ الصفات.
مصادر سياسية عراقية قالت لـ«القبس» ان الادارة الأميركية استبدلت حضورها السابق بعلاقات هامشية، وهي لا تريد الان ترتيب الأوضاع وفق أفكارها التي جاءت بها عام 2003, وباتت تتجنب الاهتمام بنوعية النخبة الحاكمة وسياساتها. وهذا عائد ـ حسب المصادر ـ الى كون الأدارة الأميركية الآن محكومة بحربها في افغانستان التي تدفعها الى التخلص من عبء العراق ومحاباة المسؤولين العراقيين لكي يحافظوا على الحد الأدنى المطلوب على الأقل من العلاقة مع واشنطن وفق المعاهدة الأمنية.
لكن السبب المهم الآخر الذي أشار اليه السفير هيل هو توقيع الاتفاقيات مع شركات النفط الأجنبية استفادت منها الشركات الأميركية فائدة كبرى على حد قوله أمام الكونغرس, واعتبر ذلك من دواعي المحافظة على علاقات ايجابية مع العراق رغم قلقه ومخاوفه من الدور الايراني النشط.
وهنا يتساءل الكثيرون: هل اكتفت أميركا باتفاقيات النفط لكي تنسحب من المشهدالعراقي؟