الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

الخطر المتربص

الخطر المتربص

بحزاني – منى سالم الجبوري :
يختلف تهديد عن تهديد آخر وإذا ماکان هناك تهديد خطير فمن الممکن أن يوجد تهديد أخطر منه، ومن دون شك فإن الاهتمام سينصب حتما على التهديد الاخطر أکثر من التهديد الخطير، وهذا مايعتبر وجهة نظر منطقية وتتطابق تماما مع الواقع الانساني، ومن هذا المنطلق، فإن التهديدات والاخطار التي توجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإن کانت کثيرة ومتنوعة فإن هناك تهديدات وأخطار رئيسية واساسية وهذه الاخيرة هي التي تهم النظام الايراني وتوضع محط الاعتبار، ولاريب من إن التهديد الذي مثله ويمثله الشباب الايراني للنظام هو التهديد الاخطر والذي يخاف منه النظام أکثر من أي تهديد آخر، وکيف لا وإن الانتفاضات التي إندلعت بوجه النظام کان قوامها وأساسها شريحة الشبابب.

من الخطأ القول بأن النظام الايراني لم يمنح أي إهتمام للشباب وتغافل عنهم، بل إن النظام رکز عليهم کما لم يرکز على أية شريحة أو طيف آخر من الشعب الايراني، لکن المشکلة کانت تتعلق بالفکر وبالخطاب الموجه من جانب هذا النظام للشباب، إذ لم يکن هذا الفکر وهذا الخطاب يستهوي الشباب ولاسيما وإنه لايعبر عن مايختلج في صدورهم وفي أفکارهم، والاهم من ذلك إن الشباب الايراني وهو يرى معاناة الشعب من جراء حکم هذا النظام وعدم تمکنه من توفير وتهيأة الحياة الحرة الکريمة له، فإنه من الطبيعي أن يشعر بنوع وبحالة من الاغتراب عن هذا النظام بل وحتى ينأى بنفسه عنه، وإن صحيفة “صبح صادق” الصادرة عن الحرس الثوري، عندما تعتبر أن جيل الشباب خطر على النظام الإيراني، وتدعو إلى وضع سياسات تعالج ما وصفته بالسلوك النقدي لهذا الجيل من قبل الأجهزة المختصة، في إشارة إلى دوره في الاحتجاجات الشعبية. فإن ذلك يعني إعترافا ضمنيا من جانب صحيفة تعبر عن الحرس الثوري الذي هو عماد هذا النظام، بأن النظام قد فشل فشلا ذريعا في کسب الشباب الى جانبه.

هذه الصحيفة التي تستطرد في کلامها بشأن الشباب الايراني وتضيف في تقريرها الخاص بشژنه قائلة بأن: “دراسة سلوك هذه الأجيال خاصة عبر الإنترنت تظهر أن السيطرة على هذا الجيل له طبيعة معارضة للوضع السائد، ويمتلك وجهات نظر مختلفة لدرجة أن بعض علماء الاجتماع أسماه بالجيل المختلف كليا”، وهذا الاستنتاج الخطير هو الذي يمکن أن يفسر ماکان قد أکد عليه مرشد النظام خامنئي عندما حذر من أن الشباب الايراني يميل الى أفکار وطروحات مجاهدي خلق ويجب مواجهة ذلك، ومن دون شك فإن تحذير خامنئي هذا وقبله ماقد خلصت إليه صحيفة”صبح صادق”، إنما هو إعتراف بهزيمة وخواء وإفلاس فکر النظام ومنطقه في کسب الشباب وضمه إلى جانبه کما إنه إعتراف أيضا بأن الطرف الاخر الذي هو خصم النظام قد تمکن وتوفق في کسب الشباب الايراني الى جانبه.