الأربعاء,12يونيو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارنتيجة سياساته..طريقان أمام النظام الإيراني يؤديان إلى الهاوية

نتيجة سياساته..طريقان أمام النظام الإيراني يؤديان إلى الهاوية

نتيجة سياساته..طريقان أمام النظام الإيراني يؤديان إلى الهاوية

حدیث الیوم :
يمكن استنباط حقيقتين عند قراءة خطاب خامنئي في 11 مارس الجاري، إضافة لكلمة روحاني  أمس، بشكل متأنِ:

1- حالة الضعف والاختناق واليأس التي تعتري جسد النظام، إضافة لما يواجهه من أزمة انهيار تام، ويمكن القول باختصار، بأن نظام الملالی وصل إلى نهاية الطريق.

2- وصوله لطريق مسدود لا مفر منه، والحالة الناجمة عنه المتمثلة في سياسة ضربة على الحافر وضربة على المسمار.

تصريحات عدة لقادة النظام، ومواقف تؤكد هاتين الحقيقتين، منها توسل روحاني إلى “الشيطان الأكبر” في 10 مارس قائلاً “لقد طلبنا صراحة من البيت الأبيض العودة إلى القانون ونعلم أنه مع عودتكم، سنعود على الفور إلى التزاماتنا وسنقف بجانب انتهاء المعاهدة”.

وتظهر بشكل واضح نبرة روحاني إلى الولايات المتحدة الذي تحدث بلغة الملالي الدارجة، وبالمعنى الحقيقي للكلمة، التوسل والالتماس للتخلي عن سياسة الضغط الأقصى، وتخفيف العقوبات قدر الإمكان، وترك النظام يتنفس قليلاً في هذا الوضع الخانق.

وفي السياق ذاته، توقع الذين يحملون همّ النظام من خامنئي في كلمته التي ألقاها يوم الخميس 11 مارس، بحجة عيد المبعث، أن يهاجم من خلالها روحاني في كلمته بسبب الالتماس المهين من الولايات المتحدة في اليوم السابق.

إلا أن خامنئي لم يفعل ذلك، بل أظهر بدوره وجهًا تصالحيًا بطريقة ضربة على الحافر وضربة على المسمار، قائلاً: “قالوا إن الجمهورية الإسلامية في حالة حرب مع العالم كله، هذا ليس صحيحًا! “؛ وبعد ذلك نصح في عبارة متناقضة “بالوقوف في وجه العدو وعدم الثقة بهذا العدو”.

لماذا سياسة ضربة على الحافر وضربة على المسمار؟!

يعود سبب الازدواجية والتناقض إلى حقيقة أن النظام وصل إلى طريق مسدود من جميع الجوانب، حيث يرزح تحت أشد الضغوط، كما يظهر ذلك في اعتراف روحاني: “كان عام 2020 عامًا صعبًا للغاية بالنسبة لنا” و “لدينا ظروف صعبة للغاية ومعقدة”.

اعتراف آخر جاء على لسان دجبسند، وزير الاقتصاد في النظام، الذي أقر بإفلاس النظام، بقوله: “حتى (2017)، كان متوسط ​​مبيعات النفط لدينا أكثر من 2.2 مليون برميل يوميًا، لكن خلال 11 شهرًا من عام 2020، قمنا ببيع 180 ألف برميل فقط من النفط يوميًا.”

وكان ربيعي المتحدث باسم الحكومة قد اشتكى في وقت سابق، في موضوع مماثل، بقوله: “كان لدينا 70 مليار دولار من العائدات، فيما بلغ إجمالي عائداتنا المصرفية 3 مليارات دولار في عام واحد”.

إلى جانب هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي جعل السكين تصل إلى عظام الشعب؛ أضف إلى ذلك الإحباط واليأس الذي أصاب النظام وتساقط وانهيار عناصره، وكشف خواء وسراب “الفرص” على قادة النظام الذين كانوا سعداء للغاية بنتائج الانتخابات الأمريكية، وقدوم بايدن؛ وهم الآن يقرون بشكل حتمي بأنه “حتى الآن لم يحدث أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة (لصالح النظام) والعقوبات القصوى” وأن “استراتيجية الولايات المتحدة (فيما يتعلق بالنظام) لم تتغير مقارنة بالإدارة السابقة”.

سراب “الفرصة” التي انتظرها نظام الملالي لدى قدوم الإدارة الأمريكية، يظهر جلياً في حديث وزير الخارجية الأمريكي بلينكين أمام مجلس النواب، الذي قال “أن يتوقعوا سياسة حازمة وقاطعة تجاه النظام الإيراني”.

وشدد بالقول “لدينا مشاكل جوهرية مع تصرفات النظام الإيراني في مجموعة من القضايا، بما في ذلك دعمه للإرهاب وبرنامج الصواريخ الباليستية”.

من ناحية أخرى، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: “لا يعني ذلك أننا سنعود إلى اتفاقية 2015 بين عشية وضحاها، لقد حدث الكثير منذ ذلك الحين”، واضاف “لقد رأينا ان النظام الايراني يصنع مواد وينتج منتجات من اليورانيوم المخصب”.

وقد تسبب موقف الأمين العام للوكالة في قلق كبير للنظام، لأنه يعلم أنه يشير إلى عواقب وخيمة للغاية، حتى أنهم توسلوا على لسان عباس عراقجي، كبير مساعدي وزير الخارجية، في 11 مارس، الذي قال “الوكالة في عجلة من أمرها..ننصح الوكالة باتباع إجراء معقول!”.

وأمام هذه المعادلة، يواجه نظام الملالي ضغوطاً على المستوى الدولي، إلى جانب الداخلي، مصدرها الجهات التالية:

1. مواقف الولايات المتحدة الأمريكية

2. موقف أوروبا (وهو التماشي الكامل مع الولايات المتحدة ضد النظام)

3- موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

4- مواقف وسلوكيات إيذاء الذات للنظام نفسه (كتعليق البروتوكول الإضافي، العمليات الإرهابية ضد القوات الأمريكية في العراق، إلخ)، مما يكثف من الضغوط التي تمارسها المحاور الثلاثة السابقة.

طريقان يؤديان إلى الهاوية

أدى الركود الاقتصادي التي تسبب به النظام، من جهة، وتقدّم محاور الضغط الأربعة من جهة أخرى، إلى أن يعيش خامنئي وروحاني الأزمة الخانقة التي جعلتهم يئنون تحت وطأة الألم.

يعلم خامنئي أنه في حالة تجرع كأس السم والتخلي عن برنامجه الصاروخي، وسياسة التدخل في المنطقة، سينفك لغز سحر ولاية الفقيه، وسيتفكك نظامه بشكل مضاعف من الداخل، وسيتم تمهيد الطريق للانتفاضة من قبل الشعب المغلوب على أمره.

وإذا استمر في مواجهة المجتمع الدولي، فسيتعين عليه انتظار تشديد العقوبات وضغوط أشد، وإحالة قضيته إلى مجلس الأمن، وإدراجها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما سيسمح بتفجير برميل البارود في المجتمع الإيراني.

كلا المسارين عند النظام يؤديان إلى الهاوية، فارتباك خامنئي واتباع سياسة ضربة على الحافر وضربة على المسمار، مرده هذا المأزق والغرق أكثر في مستنقع سياساته المتخبطة.