قادة من طراز جديد… الملف- سيف الدين العراقي:ذكرنا في المقالة السابقة كيف تسلل دخلاء على الثورة التي كان الشعب الايراني هو المحرك الأساسي لها كما كان لدور الطلبة في جامعة طهران دور فعال حيث الطليعة الثورية المتمثله بمجاهدي خلق الذي كرسه مؤسسها الراحل محمد حنيف والشاب مسعود رجوي الذي كان الأمل الذي بقي في أحلام مؤسسي المنظمة الذين رأوا فيه القائد والمنقذ لهذه الحركة التي فقدت أكثر أعضاءها نتيجة اعتقالهم والتعذيب الذي لاقوه على يد السافاك فكان مسعود رجوي هو المؤهل الأول لأكمال الطريق وأنقاذ ما يمكن انقاذه في فترة تعد من أصعب المراحل الزمنية التي تمر بها حركة ثورية في مجتمع فيه من التقاليد التي ترسبت عبر عقود طويلة فكانت المهمة صعبة الا أن هذا الشاب مسعود رجوي استطاع عام 1975 من اعادة تنظيم المنظمة واحياءها وهو خريج كلية الحقوق السياسية
كما انه كان اكثر المتأثرين بطروحات آية الله طالقاني ولو نرجع قليلاً للوراء نرى ان عام 1967 هو العام الذي انتمى فيه هذا الشاب الى منظمة مجاهدي خلق وكان على علاقة مباشرة بمؤسسها محمد حنيف ويعد مسعود رجوي اصغر أعضاء اللجنة المركزية سناً وقد اختير ضمن مجموعة العقيدة للمنظمة واعتقل عام 1971 عند اقتحام جهاز السافاك وكرا ًللمنظمة ولم يستثنى من حكم الأعدام كغيره الا ان التدخلات الأوربية الحقوقية والشخصيات الدولية والجهد الذي بذله شقيقه الدكتور كاظم رجوي أحال تنفيذ حكم الاعدام ليتحول للسجن المؤبد …. ويذكر انه تعرض الى أبشع أنواع التعذيب على أيدي جلادي نظام الشاه الا انه افقد صواب جلاديه بمقاومته للتعذيب … فمن هذا الوصف كان جديرًا ومؤهلاً وهو الذي وقف في محكمة الشاه يترافع ويقول مقولات تاريخية تجسد قدرته .. حيث قال أمام المحكمة (ان المهم في الحرب هو حمل السلاح ولكن الانسان هو المهم …) كما قال ايضاً..(هذه الليلة أو ليلة الغد هي ليلتنا الأخيرة ..) بهذا كان هو الأختيار وربان السفينة المنقذ لحركة مجاهدي خلق وليقف بعد الثورة الذي اطلق سراحه قبل اسبوع من هروب الشاه ليبدأ مرحلة هي الأصعب وهو يتأمل رسالة رفيقه المؤسس سعيد محسن وهو يقول فيها …(سلام منا على مسعود وقل له ان المسؤولية التي القيت من الآن فصاعداً على عاتقك ثقيله جداً…) كيف لا وهو يواجه مرحلة جديدة فيها من المكر والغدر الذي تحمله عمائم الشيطان وهي تتسلل كالطفيليات وتنمو لتعبث بمرحلة جديدة….. وللحديث بقية








