الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارالظروف المعيشية الحرجة و شدة الفقر والحرمان الشعب، أصاب قادة النظام بالذعر

الظروف المعيشية الحرجة و شدة الفقر والحرمان الشعب، أصاب قادة النظام بالذعر

الظروف المعيشية الحرجة و شدة الفقر والحرمان الشعب، أصاب قادة النظام بالذعر

حديث اليوم
اعترف رئيس مجلس شورى النظام الحرسي قاليباف في 1 فبراير، على قبر خميني، أن البلاد تواجه مشاكل وتحديات رغم مضي 42 سنة على وصول (لص القرن الكبير) إلى إيران، بينما يعاني الشعب الإيراني من الوضع المزري الذي يلمسونه ويتحملون في حياتهم النواقص والضغوط.

وبينما كان يصف خطاب “الفرية” الرائج لدى النظام بأنها ادعاءات ثورية، اعترف قاليباف يوم أمس أن هذه الادعاءات أنهكت سبل عيش العمال والمعلمين وأصحاب المعاشات وكل الكادحين، وقلصت موائدهم.

تظهر هذه الاعترافات أن الظروف المعيشية للشعب أصبحت حرجة للغاية بسبب شدة الفقر والحرمان مما أصاب قادة النظام بالذعر، مما يدفعهم لصب الماء على نار غضب الناس بهذه الدموع “التماسيحية”.

المثال الأكثر وضوحاً على انفجار الغضب الشعبي شاهده رموز النظام بأم أعينهم، وذلك أثناء زيارة النائب الأول لروحاني المدعو جهانغيري لخوزستان، عندما أحاط به المواطنون الغاضبون وصرخوا في وجهه في ميناء يحمل اسم خميني؛ لدرجة أن جهانغيري أجبر على الفرار على عجل.

42 عاما من النهب

بعد عقود من حكم نظام الملالي للبلاد، وصل الغلاء والتضخم والفقر والحرمان في إيران الآن إلى نقطة يعترف بها قادة النظام ومسؤولوه بشكل اضطراري، وهو ما باتت تفصح عنه صحفهم التي تقول إحداها: موائد الشعب لم تصغر فحسب، بل أخذت تُجمع بالكامل (إسماعيلي – 30 يناير) ؛ كان للتضخم والغلاء وارتفاع سعر الدولار عواقب وخيمة على الطبقة العاملة لدرجة أنه أصبح “من الصعب توفير حتى الضروريات الأساسية لأسرة الطبقة العاملة، وتوفير الضروريات الأساسية للحياة لا يتوافق مع أجور العمال” ( وفق صحيفة كيهان، 1 فبراير).

وصلت أزمة المعيشة إلى مرحلة غير معقولة، في حين إيران غنية بثرواتها “وهي خامس أغنى دولة في العالم من حيث احتياطيات الموارد الطبيعية وبنسبة 7٪ من تراب العالم ، ورغم أنها تمتلك 7٪ من الموارد المعدنية في العالم” (حسب موقع مجلس شورى النظام).

وتصف صحيفة أخرى ما وصلت إليه الأوضاع المعيشية في البلاد بالقول: يحمل الناس في بعض أجزاء البلاد الماء بالماشية، ويضطرون إلى استخدام مياه الثلج الذائبة لأغراض الشرب، ولا يحصل الشباب على أدنى وظيفة من أجل كسب العيش، ووصل العمل إلى نقطة ارتفعت فيها نسبة الفقر في إيران من 19.8بالمائة عام 2017 إلى 70٪ في عام 2020 (وفق صحيفة جهان صنعت الحكومية – 1 شباط).

أما صحيفة (دنياي اقتصاد – 1 فبراير) فتتطرق إلى جوانب أخرى من تدهور مستوى المعيشة للمواطن الإيراني، بالقول: الأسعار مرتفعة للغاية لدرجة أن اللحوم الحمراء ارتفعت مرة أخرى بعد ارتفاع سعر الدجاج والبيض. ومقارنة بالأسبوع الماضي، ارتفع سعرها بشكل كبير، بالتزامن مع هذه الارتفاعات الجامحة. من جهتها تضيف صحيفة (جهان صنعت، 31 يناير): يعاني الشباب من البطالة، ونواجه تحديات اقتصادية، على رأسها ارتفاع معدلات البطالة.

الاعتراف بسبب الفقر وحرمان الشعب

إن تقلص مائدة الشعب والبطالة، وأزمة الرزق في إيران المنكوبة بالملالي، هو الوجه الثاني لعملة فساد ونهب عصابات المافيا الحكومية، بينما طرف خيطها يبدأ من مقر خامنئي.

وقد دفعت ازدواجية الفقر والنهب مسؤولي النظام المذعورين إلى الاعتراف بذلك؛ حيث يقولون إن الناس يعانون من التمييز أكثر من الفقر.

وفي هذا الصدد، يؤكد (جهانغيري – 31 يناير): “نشهد تراكم الاستياء والهموم والتظلمات لدى الناس، وشعور الناس بالفساد كون أن طغمة من الناس في البلاد ينهبون ويكسبون ثروات، وآخرون يحتاجون لقمة خبز، ويتحصلون عليها بصعوبة بالغة”.

من الواضح أن الأزمة الاجتماعية الحالية والوضع المزري لسبل العيش في إيران يأتي نتيجة 42 عامًا من السرقات للمقدرات والمبالغ المالية ذات الأرقام “الفلكية” من قبل قادة ومسؤولي النظام.

لكن هذه الازدواجية بين الفقر والجوع من جهة، والفساد والنهب وقصور زعماء النظام المبنية على عظام الشعب الإيراني من جهة أخرى، هي أحد أسباب زيادة الغضب في البلاد.

“المجتمع وعندما يتعرض بقاؤه للخطر بسبب الفقر والجوع، فمن الطبيعي بروز كل نوع من الحساسية ورد فعل من الناس؛ تأخذ في الغالب منحى خطيراً، ويمكن أن يبرز على شكل غضب عارم يساهم فيه أطياف واسعة من أبناء للمجتمع”، بحسب صحيفة (رسالت 1 فبراير).

وفي المحصلة، فإن كل المؤشرات تدل على أن المجتمع الإيراني على وشك تفجير هذا الغضب العارم، ذلك الغضب الذي سيحرق جذور الفساد والنهب والديكتاتورية، ويبشر بمستقبل مشرق لإيران.