مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمخطط إستخباري إيراني جديد - التناطح "الشيعي " في العراق فاحذروه!

مخطط إستخباري إيراني جديد – التناطح “الشيعي ” في العراق فاحذروه!

dawoud_albasri_.gifواع-داود البصري: ملامح وآفاق وطبيعة المشروع الإستخباري الإيراني الجديد في العراق قد فضحت كل صفحاتها، وكشفت كل أوراقها، مع توالي الأحداث الساخنة في الساحة العراقية وبروز آليات و ملفات عمل الأجهزة الإيرانية المختصة التي جعلت من العراق إحدى ساحات المواجهة المباشرة مع الغرب كمحور إطلالة إستراتيجية أولى ومركزية في دفع الخليج العربي والعالم العربي بأسره. ولعل أهم المتغيرات في تسارع المشروع الإيراني الإستراتيجي الكبير هو تغيير السفير الإيراني في العراق حسن كاظمي قمي٬ وهو بالطبع من رجال مؤسسة الحرس الثوري الإرهابي الإيراني، بعنصر استخباري آخر لا علاقة له أبدا بالجسم الدبلوماسي المحترف٬بل أنه رجل مخابرات من الطراز الأول ٬يدعى حسن دانا فر٬

من المقربين جدا لوزير الدفاع الإيراني السابق الأدميرال علي شمخاني وأحد مستشاري الخامنئي. كان السفير الجديد من العاملين في مخابرات البحرية الإيرانية التابعة للحرس من مواليد 1962 ٬يجيد العربية و الكردية .جاء تعيينه في هذا الوقت العراقي الحرج بالذات استكمالا لتنفيذ المخطط الإستخباراتي الإيراني الخبيث الهادف لزرع الساحة العراقية بألغام صراعات دموية جديدة يكون وقودها هذه المرة شيعة العراق بالتحديد من خلال افتعال ملفات صراع بعد إحياء الشخصية الخرافية والمريضة لمقتدى الصدر بعد ترفيعه (لآية الله) التي ستتحول لعظمى٬ فيما بعد ويتحول مرجع ديني يمتلك قدسية! وبعضا من المعصومية!٬رغم أنه من الناحية الشرعية فاقد لتلك المهمة باعتباره كان في زمن نظام صدام حسين معفيا من الخدمة العسكرية الإلزامية بموجب قرار اللجنة الطبية لمستشفى الرشيد العسكري التي أصدرت تقريرها الطبي باعتبار الأخ مقتدى بن محمد الصدر متخلف عقليا ويعاني من نقص كروموسومي (منغولي) ٬أي أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة .فكيف يتحول شخص بهذه المواصفات لمرجع ديني تنطبق عليه شروط الإمامة و لربما الخلافة؟؟
إنها المهزلة العراقية التعيسة التي أضافت لها بهارات المخابرات الإيرانية طعما متوحشا لا مثيل له في التخلف الكوني الذي يضرب المجتمع العراقي بعد اسقاط النظام البعثي بالمساعدة الأمريكية الذي صاحبه خيبة امل كبيرة لعدم الوصول الى التغير الموعود الذي كنا نتمناه. إن تصريحات مقتدى الصدر المناوئة لتحركات السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى كانت الإطلاقة الأولى لحرب تنافسية "غير نوعية" قادمة و شرسة ومخطط لها بدقة وخبث من قبل الأجهزة الإيرانية المختصة الخبيرة بأساليب الشقاق و النفاق و ملفات الأزمات . ولربما هي تمهيد لمهمات السفير الإيراني القادم الجديد لإدارة الملف العراقي وقد كان من قبل المسؤول المباشر عن ملف الجناح العسكري للمجلس الأعلى و أعني به (فيلق بدر) بقيادة النائب هادي العامري الذي لعب دورا خطيرا في الاغتيالات والتصفيات الجسدية في العراق بعد الاحتلال الأميركي. طبعا كل الجهود الإستخباراتية الإيرانية تجري بتدبير من مؤسسة آل البيت الإيرانية التي يشرف على نشاطاتها القذرة في العراق والمنطقة علي شمخاني بالاشتراك مع نوري عباس صادقي٬ أحد قادة المخابرات الإيرانية الجدد والصديق والشريك للرئيس الإيراني نجاد في احتلال السفارة الأميركية في طهران عام 1979! . حرصت طهران على توفير مختلف الظروف المساعدة لتفجير العراق من الداخل من خلال النفخ في الصراعات الشيعية البينية وخصوصا بين آل الصدر وآل الحكيم٬ وهي خلافات معروفة طابعها وهدفها يتمثل في التنافس والسيطرة على أمور الكهانة والخمس والمصالح المادية الأخرى، لذلك تم تعزيز الدفاعات الإرهابية الإيرانية في العراق بتسهيل عودة بعض الإرهابيين العراقيين للعراق من أمثال الإرهابي المعروف "أبو مهدي المهندس" أو جمال جعفر محمد إبراهيمي المطلوب لدولة الكويت بتهمة تخطيطه ومشاركته في أعمال إرهابية مروعة في 12/12/1983 وما بعدها من أحداث. من الواضح أن إشعال البيت الداخلي العراقي هدفه الأساس محاولة إفشال القيادات الشيعية العراقية و جعلها تلوذ طلبا للحماية من المؤسسة الدينية الإيرانية ، وهو سيناريو واسع المدى و خبيث الغايات أعد له الإيرانيون العدة وأصبح برنامج عمل مستقبلي واجب التطبيق والتنفيذ. الفتنة بين بيت الصدر والحكيم هي اليوم أمر واقع وستكون تجلياتها القادمة إحدى أهم الصراعات الفوضوية في العراق المعذب بتاريخه وبطبيعة رياح الشر التي تعصف به من جهة الشرق. مشاهد تحبس الأنفاس في طريقها للتحقق و ملف الاغتيالات سيكون هو العرض القادم.. فتابعوا وتأملوا.