مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالعراق بين التغيير والفوضى

العراق بين التغيير والفوضى

sofyanabass4.jpg الملف- سفيان عباس:معادلة مصيرية صعبة تواجه الشعب خلال الانتخابات التشريعية القادمة ما لم يحدث انقلابا شاملا وجذريا وجوهريا في نمط السلطة والحكم ، وان الخطوة الأولى الموجبة لضمان مستقبل العراق موحدا تقضي في  عدم السماح للساسة الذين كتبوا الدستور لمسوغات طائفية وعنصرية وتقسيميه من الدخول إلى المعترك السياسي من جديد بعد أن أخفقوا في كل شيء ووضعوا الشعب والوطن على مفترق طرق حاسمة فأما التغيير أو دوامة الفوضى التي لا تنتهي  ؟ فالخطوات اللاحقات أهم من السابقات وان عملية نسف المشاريع المريبة تحتل الأولوية وخاصة تلك المتعلقة بإرهاب الدولة وحتمية فصل الدين عن السياسة وإبعاد كل الأحزاب الدينية أيا كان الدين أو المذهب عن الساحة كونها السبب الرئيسي في هذه الكارثة والتي تعمل على وفق أجندات خارجية  ، حيث من الثابت تاريخيا إن إقحام القيم الدينية في السياسة تعني بالضرورة  الطائفية والتفرقة المذهبية والاضطهاد والتمييز العنصري

هذه الإشكالية  تذكي  العنف المذهبي المضاد مما  يؤجج أسباب الاحتراب الداخلي بلا مسوغ ، صحيح أن أرباب المذهبية يدركون تماما أنهم زائلون حسب نظرية حرق المراحل والأشخاص الأمريكية وان المهمات الموكلة إليهم قد انتهت ، ولهذا نجدهم يتكالبون على نهب المال العام بأقسى ما يمكن قبل فوات الأوان فان الفساد الإداري كان ثمرة غير شريفة لتلك الجرائم الجنائية بحق الثروات القومية للشعب ، لقد تسببوا في ضياع أهم الثوابت الوطنية التي افتخر بها العراقيون عبر تاريخهم البطولي ألا وهي  ( لا  للخيانة لا للاحتلال نعم لوحدة العراق العربي ) وان شاء الله لم ولن يستطع أولئك الأغراب من التأثير على هذه المقومات الراسخة وان محاولاتهم الديماغوئية للبسطاء ذهبت مع الرياح الصفراء ، إن بداياتهم في المحاصصة السياسية  أسوء حال من أحوالهم اليوم بعد أن رفض الشعب كل طروحاتهم الهدامة ولم يعد يبالي بكل أشكال التحايل العاطفي (  استغلالا لمأساة أهل البيت عليهم السلام ) ، التيارات الدينية لمختلف المذاهب  حديثة النشأة والتكوين والتمويل والارتباط في المخابرات الاستعمارية منذ خمسينات القرن الماضي ، ومن يريد معرفة المزيد ما عليه إلا الدخول على ملفات المخابرات الأمريكية والبريطانية  والمنشورة في مقالات ( محمد حسنين هيكل ) لان الجواز الزمني للنشر  متحقق بعد مضي المدة القانونية ، والله يحب المحسنين ، الغريب أن تلك القوى أصبحت لا تبالي ما قيل ويقال عنها وهي عازمة على خوض الانتخابات المقبلة تحت غطاء ولباس المشروع الوطني المبطن بالطائفية العمياء ، إن هذا التكتيك الجديد قد جاء على لسان العديد من رجالات الدين حتى البعض دعا عناصر حزب البعث المحظور في المادة السابعة من الدستور إلى المشاركة في الانتخابات العامة ، وربما يدعون تنظيم القاعدة وأعضاء حزب العمال التركي ومنظمة ايتا الاسبانية والمافيا الدولية  لدخول الانتخابات العراقية المهم لديهم البقاء على سدة الحكم بأي ثمن ، فهم باعوا العراق وأهله أبخس الإثمان أليسوا هم والجماعات الإرهابية  والميليشيات  قتلوا أكثر من مليون عراقي ومن كل المذاهب والأديان ، أليسوا من كان سببا في هجرة الكفاءات العراقية لتحل محلها شراذم الجهل وأشلاء الغباء والأمية ، أخي الناخب في كل مكان من عراقنا العزيز تأكد إن لكل فعل رد فعل ، والقتل يقابله قتل والدم يقابله دم والعدم يراوده العدم والبؤس والشقاء ترادفهما مخيبات الأمل وطالح النتائج ، هذه الأفعال عفا عن الزمن يوم كان الإنسان إنسان غاب لم تعد عناصر خلاقة في ظل المدنية والقيم الحضارية وان مكانها سوق النخاسة خارج العمل السياسي وإنها لباس المجرمين المحترفين ، أنت بحاجة إلى انقلابية بيضاء ضمن مسيرة العمل الوطني ولا بد لكل من قرار شجاع يوم الاقتراع للإطاحة بكل الرموز السوداء التي كبلت سمائنا بالسواد والسخام الأسود ، كلنا ندرك ان المكان الطبيعي اللائق لرجال الدين المعابد والكنائس والمساجد وجميعنا نكن لهم كل تقدير واحترام ، أما أن يسهموا في العمل السياسي فهذا من المحظورات الخطرة  لمستقبل أجيالنا كما فعلوا في السنوات الأربع المنصرمة ، قرر بنفسك يا سيدي وسيد الأنام أيها المقدام أبدا في التغيير من اجل تلافي الفوضى ؟