الملف- صافي الياسري:كنا قد ذكرنا في مقال سابق ان الحاجز النفسي بين دول الخليج وايران قد انثلم ولا نقول انه انكسر تمامًا وان كان في طريقه للانكسار وبخاصة بعد استمرار وتصاعد الانتفاضة في الداخل وخسارة حزب الله في لبنان وانكسار حماس في فلسطين وجراة اليمن على التصدي لعملاء ايران الحوثيين عسكريًا وتصدي المغرب من قبل لايران حول قضية البحرين، وتقارب السعودية وسوريا واندفاع السعودية لاسناد اليمن من الشمال، والخلاصة انه لم يعد هناك الا مؤشر خليجي عربي يؤشر باتجاه تناقص هيبة اللاعب الايراني وبخاصة بعد تهديد الغرب بزيادة وتنويع العقوبات ضد ايران واشتداد عزلتها الدولية
وانتقد القادة الموقف الإيراني من قضية الجزر الثلاث المتنازع عليها من الإمارات، كما طالبوا طهران بعلاقات جوار تقوم على
وقال البيان الختامي لقادة دول مجلس التعاون الخليجي إن المجلس: "أكد وقوف دوله مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات والتجاوزات التي قام بها المتسللون المسلحون لاراضيها في انتهاك للحدود وتجاوز لحق الجوار،" وأعرب عن دعمه المطلق "لحقها في الدفاع عن أراضيها."
كما ذكر البيان أن دول المجلس "تدارست الآثار الناتجة عن الأزمة الاقتصادية العالمية ورحبت بالجهود التي تبذلها دول المجلس للحد من هذه الأزمة."
كما وافق القادة في اجتماعهم على استكمال الدراسات التفصيلية لتحديد تكلفة استخدام قطارات لنقل الركاب، ودراسة إنشاء هيئة خليجية لسكة حديد دول مجلس التعاون للإشراف على تنفيذ المشروع بكامله.
وفي الجانب العسكري، أقر قادة دول الخليج الإستراتيجية الدفاعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وتطوير قدرات قوات "درع الجزيرة" المشتركة والمشاريع العسكرية المشتركة وأكدوا على أهمية تعزيز التعاون بين الدول في مكافحة تهريب الأسلحة إلى دول المجلس.(وايران هي المتهم الاول بتهريب السلاح الى دول الخليج)
وجدد قادة دول الخليج مواقفهم المنددة بـ"الإرهاب" مشددين على ضرورة "تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب من خلال تكثيف تبادل المعلومات وعدم السماح باستغلال أراضي الدول في أنشطة إرهابية والتعاون في تسليم العناصر المتواجدة في الخارج المتورطة في أنشطة إرهابية."
وأفرد قادة دول الخليج بنداً خاصاً لـ"التعامل مع الجمهورية اليمنية،" درسوا فيه تمويل دول المجلس للمشاريع التنموية في اليمن وحثوا الدول والجهات المانحة على سرعة استكمال تنفيذ تعهداتها التي قدمتها في مؤتمر المانحين في لندن.
وكرر مؤتمر القمة موقفه الداعم للإمارات في خلافها مع إيران حول ثلاث جزر في مياه الخليج، واصفاً التواجد الإيراني عليها بـ"الاحتلال" كما عبر عن "الأسف" لعدم إحراز الاتصالات مع إيران أي نتائج ايجابية،" داعيا طهران للاستجابة لمساعي حل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية."
وتوجه قادة دول الخليج إلى إيران بطلب "الالتزام بالمرتكزات الأساسية لإقامة علاقات حسن جوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية." وكما نرى فان هذه النقطة تضم تحت جوانحها الكثير ما لم يتسن لدول الخليج التعبير عنه بصراحة في تعاملات ايران معها، وانه قد ان الاوان لتنبيهها الى ذلك واحترام علاقات حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاخر، ونحن نعلم جميعا ان دول الخليج سامحت وغضت الطرف وسالمت كثيرًا دون جدوى ففي كل مرة كانت ايران تزداد عجرفة وتحاول فرض ارادتها وهيمنتها على دول الخليج، ما يمكن قوله الان لايران ان ما كانت تحسبه خوفاً من دول الخليج منها انما كان تحسبا وابعادًا للشر لكنها لم تعد كذلك الان ولم تعد تخاف بل هي في طريقها الى رد الصاع صاعين والكيل بنفس المكيال، وهي ضربة او صفعة على وجه النظام الايراني الكالح، صفعة لم يكن يتوقعها وعليه الان ان يحسب لها الف حساب وهي تضيف ضغثا على ابالة في حسابات النظام الايراني في الداخل والمنطقة ودولياً، ومن نافل القول ان صحوة دول الخليج هذه قد جاءت متاخرة وينقصها الكثير لكن ان تاتي خير من الا تاتي ابدا وان تكون ناقصة خير من ان لا تكون فالنقص يمكن سده والمبادرة (الصحوة) قابلة للتطوير والتقدم بل التفوق. وما زاد الامر صعوبة على ايران دخول مصر على الخط حيث أكد وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، (بحسب سي ان ان ايضا) أن بلاده "تقف مع دول مجلس التعاون الخليجي وإلى جوار السعودية ضد أي تهديد" مضيفاً أن أمن مصر يعد امتدادا استراتيجيا لأمن الخليج، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الكويتي، الشيخ محمد صباح السالم الصباح.
وقال أبوالغيط إن محادثاته مع الصباح تناولت: "الوضع في الخليج والالتزام المصري الدائم للوقوف مع دول مجلس التعاون والى جوار السعودية ضد أي تهديد."
واعتبر أبوالغيط أن أمن مصر: "يعد امتدادا استراتيجيا لأمن الخليج وان بلاده تستشعر اكبر قدر من الارتباط بأمن الخليج الذي هو جزء من الأمن القومي العربي،" وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية. ونحن نعتقد ان ايران على وشك مواجهة رياح عربية مضادة قد تنقلب الى عواصف اذا ما تمادت في استهتارها بامن واعتبارات المنطقة العربية والتدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما ليس من مصلحة ايران واستمرار نظامها بل ربما اصبح خارج قدرتها على كبحه او موازاته وبخاصة في الخليج والعراق المقبل على انتخابات تشريعية من المرجح جدا ان تفقد فيها ايران الكثير من نفوذها ويفقد عملاؤها الكثير من مواقعهم وهو ما يستفزها للتحرك بكل الطرق حتى الدموية منها لترتيب البيت العراقي الذي اذا فشلت فيه سيجر عليها ذلك فشلاً مروعاً متتالياً في مناطق اخرى من العالم العربي ومن ثم العالم كله ولهذا يتهمها الكثيرون بانها ضالعة في تفجيرات العراقية الدموية وهذا هو السر في استعجالها حكومة المالكي والضغط عليها بشدة لتسريع عملية طرد عناصر منظمة مجاهدي خلق من الاراضي العراقية، وهو ما سيوقع العراق تحت طائلة التقاضي الدولي بتهمة مخالفة القوانين الدولية التي تحكم قضية عناصر منظمة مجاهدي خلق اللاجئين منذ ما يقرب من ربع قرن الى العراق وهم يعدون بحسب التصيف القانوني محميين بحكم الامر الواقع بحسب معاهدة جنيف الرابعة، ويحق لايران الان القول ان المصائب لا تاتي فرادى.








