السياسة اللكويتية- محمد اقبال: ما يريده لاريجاني ونظامه من التدخلات الصارخة في العراق تصدير نماذج السجون الايرانية الى بغدادلاقت زيارة رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إلى العراق موجة من معارضة نواب في الجمعية الوطنية العراقية وشخصيات سياسية عراقية من ضمنهم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والذي وصف أجواء لقاءه للاريجاني بغير المريحة "وربما المتشنجة" والمح إلى أنه طلب ايضاحات من لاريجاني في ما يتعلق بسياسة إيران بشأن الكثير من الملفات التي تشغل الساحة العراقية كما رفض الهاشمي البحث في قضايا المحتجزين الايرانيين لحين حسم موضوع العراقيين المحتجزين في ايران.
والمعروف أن لاريجاني الذي كان قياديًا في الحرس الثوري الإيراني ورئيسًا للمجلس الاعلى للأمن في جمهورية الملالي هو الذي يشرف على ملفين هما "ملف العراق" و "ملف مجاهدي خلق" وهنا لم تأت زيارته كديبلوماسي او برلماني ايراني ولكنها اتت على غير ذلك من الصور.
وفي ما يتعلق بملف العراق كان هدف لاريجاني توحيد الائتلاف "الشيعي", الموالي للملالي المتشتت والمنهار وقد أكد احد النواب في البرلمان قائلا: "لاريجاني جاء العراق من أجل توحيد ائتلافين لتطبيق قائمة شيعية في الانتخابات المقبلة بعد الخلافات التي حصلت وبسبب التدهور في المشهد الإيراني" وسبق أن قال لاريجاني قبل عامين في 12 سبتمبر عام 2007 أيضاً "لدينا في العراق كثيرًا من الاصدقاء الذين يسمعون وينفذون ما نقوله, فعلى سبيل المثال "المجلس الاعلى" وحزب "الدعوة" بجناحيه والجماعات المختلفة المستقلة كلهم اصدقاؤنا وينفذون ما نقوله", وهنا نستدل بذلك لنؤكد على أن الزيارة ليست الا زيارة تفقدية وزيارة املاءات.
و قد كتب القائد الاسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي في موقعه الالكتروني "تابناك", وفي إشارة قوية الى تورط النظام الإيراني في الانفجارات الأخيرة في العراق قائلاً: أن الانفجارات المعروفة ب¯ الاربعاء الاسود وعدة انفجارات رهيبة التي هزت العراق أخيراً, ادت إلى وضع قدرة حكومة نوري المالكي تحت علامة السؤال وانخفاض التوقع بفوزه في الانتخابات المقبلة وعليه أن انضمام المالكي إلى "الائتلاف الوطني العراقي الموحد" والذي تشكل من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وفيلق 9 "بدر" يعطي له فرصة اكثر للفوز في الانتخابات, وان السلطات الإيرانية بانتظار اعلان خبر انضمام نوري المالكي وائتلاف دولة القانون التابع له يعنى الى الائتلاف الموالي للنظام الإيراني المسمى ب¯ "الائتلاف الوطني العراقي" بشكل رسمي لتدخل الجماعات الشيعية المختلفة بقدرة اكثر في ساحة الانتخابات العراقية., كما ووفق الاخبار المعلنة أن مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أجرى في الايام القليلة الماضية في طهران مباحثات جدية مع اطراف في قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" لدمجها مع قائمة »ائتلاف القانون« التي يرأسها المالكي.
وفي ما يتعلق بملف "مجاهدي خلق" قد تحدث في كل مناسبة عن إخراج واسترداد "مجاهدي الشعب" الإيراني ويوحي ويكلف رجال الدولة العراقيين والنواب في البرلمان العراقي بإبعاد أفراد منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية من العراق, حيث قال بصراحة وفور دخوله العراق: الحكومة العراقية قد بذلت اشواطاً كبيرة تجاه منظمة "مجاهدي خلق" وأن العراق لا يجب ان تكون على اراضيه مثل هذه المنظمة., كما طلب من الحكومة العراقية أن تضرب بعرض الحائط جميع تعهداتها الدولية نزولاً عند الرغبة اللاإنسانية القذرة للنظام الإيراني اذ يقول لاريجاني: إن التريث في تسليم الإرهابيين المنافقين وهو مصطلح يستخدمه النظام الإيراني في وصفه منظمة »مجاهدي خلق« الإيرانية لا يخدم العراق.,(وكالة أنباء النظام الإيراني الرسمية (وكالة أنباء فارس) 4 نوفمبر الجاري). وهنا تجدر الاشارة بأن 5 ملايين و200 ألف من ابناء الشعب العراقي وثم ثلاثة ملايين من شيعة العراق طالبوا بنزع أيادي نظام الملالي وطرد هؤلاء من بلدهم, وبذلك يكون الشعب العراقي قد اسقط مبدأ الولاية لنظام الملالي على العراق الا النظام الايراني يعلن بانه لا يزال يمارس ولايته على سياسيين حددهم وكلفهم واعلن انهم يفعلون ما يؤمرون وهذا لا يعني خيرا ابدا ولكنه الشر بكل زواياه.
ونتذكر مع الجميع أن مطلب لاريجاني ليس جديدًا وإنما حلقة من سلسلة التدخلات المتتابعة واللامنتهية للملالي في شؤون العراق لتسقيط وإبعاد »مجاهدي خلق« من هذا البلد, وهي تدخلات بدأت بضرب الحصار على مخيم أشرف, ثم الهجوم عليه خلال يومي 28 و29 يوليو الماضي الذي أسفر عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 500 آخرين بجروح واختطاف 36 منهم كرهائن. وكان لاريجاني الشخص الوحيد الذي أشاد بهذه العملية الإجرامية وأعرب عن تقديره لها قائلاً في جلسة رسمية لبرلمان الملالي: إن هجوم الحكومة العراقية على "معسكر أشرف" عمل شجاع وجريء يستحق التقدير ومع أن هذا الإجراء الذي اتخذته الحكومة العراقية جاءت متأخرة ولكنه يستحق التقدير., (قنوات التلفزة الإيرانية – 29 يوليو الماضي).
ومن الطريف أن الحكومة العراقية الحالية التي تلتزم الصمت تجاه هذه التدخلات الصارخة للملالي في الانتخابات العراقية ومطالباته بطرد "مجاهدي خلق" من العراق, وتمنع منذ فترة طويلة دخول العمال العراقيين الذين كانوا يعملون في "أشرف" لتأمين معيشتهم, تمنعهم من الدخول في "أشرف" بحجة تدخل "مجاهدي خلق" في الشؤون الداخلية العراقية! كما تعتقل السائقين الذين يحملون الوقود أو سائر المواد الضرورية الاخرى إلى "أشرف".
طبعاً ان ما يريده لاريجاني ونظامه وبتدخلاتهما الصارخة في العراق هو تصدير نماذج سجون مثل "كهريزك" و"ايفين" إلى العراق وهذا يحدث في الوقت الذي تحداه فيه ملايين الإيرانيين الهاتفين ضد النظام الحاكم في إيران بشعارات الموت للديكتاتور«.
المهم في هذه المحاولات اليائسة للملالي أن نعرف مدى أزمة النظام في داخل إيران, وهي التي تضطره وتجبره أن يمارس مثل هذه المحاولات ليصرف الأنظار عما يجري في الداخل واقترابه خطوة بخطوه من السقوط المحتوم.
وفي انتفاضة الرابع من اكتوبر اعلن الشعب الإيراني للعالم تغلبه مرة أخرى على حشد قوى الامن والقمع والحرب النفسية والاعلامية وهكذا استمرت سلسلة هزائم خامنئي أمام الانتفاضات وأمام انتفاضة 17 يوليو و 17 سبتمبر وأمام صمود أشرف وأمام عاصفة الاحتجاجات الطلابية. والإيرانيون وبصيحاتهم الهاتفة خامنئي قاتل حكمه باطل, أثبتوا أنهم لا يقيمون وزناً لما يمارسه النظام من عنتريات الولي الفقيه المنهار المفضوح ومسرحياته, وشعارات هذا النظام اللاانساني المضللة ضد الاستكبار, وأن الصناديد من أبناء الشعب, عاقدون العزم على نيل الحرية ولا هذه الزيارة, ولا هذه المحاولات, لن تستطيع أن توقف ماكنة اسقاط النظام الذي قد بدأت تشغيله, وعلى العالم أن يحترم الانتفاضة المستمرة لابناء الشعب الإيراني وارادتهم القوية للخلاص من الاستبداد الديني الدموي, وأن يقف إلى جانب الانتفاضة والمقاومة الشعبية الهادفة الى تحقيق الحرية والديمقراطية في ايران.
* كاتب ايراني
وفي ما يتعلق بملف العراق كان هدف لاريجاني توحيد الائتلاف "الشيعي", الموالي للملالي المتشتت والمنهار وقد أكد احد النواب في البرلمان قائلا: "لاريجاني جاء العراق من أجل توحيد ائتلافين لتطبيق قائمة شيعية في الانتخابات المقبلة بعد الخلافات التي حصلت وبسبب التدهور في المشهد الإيراني" وسبق أن قال لاريجاني قبل عامين في 12 سبتمبر عام 2007 أيضاً "لدينا في العراق كثيرًا من الاصدقاء الذين يسمعون وينفذون ما نقوله, فعلى سبيل المثال "المجلس الاعلى" وحزب "الدعوة" بجناحيه والجماعات المختلفة المستقلة كلهم اصدقاؤنا وينفذون ما نقوله", وهنا نستدل بذلك لنؤكد على أن الزيارة ليست الا زيارة تفقدية وزيارة املاءات.
و قد كتب القائد الاسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي في موقعه الالكتروني "تابناك", وفي إشارة قوية الى تورط النظام الإيراني في الانفجارات الأخيرة في العراق قائلاً: أن الانفجارات المعروفة ب¯ الاربعاء الاسود وعدة انفجارات رهيبة التي هزت العراق أخيراً, ادت إلى وضع قدرة حكومة نوري المالكي تحت علامة السؤال وانخفاض التوقع بفوزه في الانتخابات المقبلة وعليه أن انضمام المالكي إلى "الائتلاف الوطني العراقي الموحد" والذي تشكل من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وفيلق 9 "بدر" يعطي له فرصة اكثر للفوز في الانتخابات, وان السلطات الإيرانية بانتظار اعلان خبر انضمام نوري المالكي وائتلاف دولة القانون التابع له يعنى الى الائتلاف الموالي للنظام الإيراني المسمى ب¯ "الائتلاف الوطني العراقي" بشكل رسمي لتدخل الجماعات الشيعية المختلفة بقدرة اكثر في ساحة الانتخابات العراقية., كما ووفق الاخبار المعلنة أن مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أجرى في الايام القليلة الماضية في طهران مباحثات جدية مع اطراف في قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" لدمجها مع قائمة »ائتلاف القانون« التي يرأسها المالكي.
وفي ما يتعلق بملف "مجاهدي خلق" قد تحدث في كل مناسبة عن إخراج واسترداد "مجاهدي الشعب" الإيراني ويوحي ويكلف رجال الدولة العراقيين والنواب في البرلمان العراقي بإبعاد أفراد منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية من العراق, حيث قال بصراحة وفور دخوله العراق: الحكومة العراقية قد بذلت اشواطاً كبيرة تجاه منظمة "مجاهدي خلق" وأن العراق لا يجب ان تكون على اراضيه مثل هذه المنظمة., كما طلب من الحكومة العراقية أن تضرب بعرض الحائط جميع تعهداتها الدولية نزولاً عند الرغبة اللاإنسانية القذرة للنظام الإيراني اذ يقول لاريجاني: إن التريث في تسليم الإرهابيين المنافقين وهو مصطلح يستخدمه النظام الإيراني في وصفه منظمة »مجاهدي خلق« الإيرانية لا يخدم العراق.,(وكالة أنباء النظام الإيراني الرسمية (وكالة أنباء فارس) 4 نوفمبر الجاري). وهنا تجدر الاشارة بأن 5 ملايين و200 ألف من ابناء الشعب العراقي وثم ثلاثة ملايين من شيعة العراق طالبوا بنزع أيادي نظام الملالي وطرد هؤلاء من بلدهم, وبذلك يكون الشعب العراقي قد اسقط مبدأ الولاية لنظام الملالي على العراق الا النظام الايراني يعلن بانه لا يزال يمارس ولايته على سياسيين حددهم وكلفهم واعلن انهم يفعلون ما يؤمرون وهذا لا يعني خيرا ابدا ولكنه الشر بكل زواياه.
ونتذكر مع الجميع أن مطلب لاريجاني ليس جديدًا وإنما حلقة من سلسلة التدخلات المتتابعة واللامنتهية للملالي في شؤون العراق لتسقيط وإبعاد »مجاهدي خلق« من هذا البلد, وهي تدخلات بدأت بضرب الحصار على مخيم أشرف, ثم الهجوم عليه خلال يومي 28 و29 يوليو الماضي الذي أسفر عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 500 آخرين بجروح واختطاف 36 منهم كرهائن. وكان لاريجاني الشخص الوحيد الذي أشاد بهذه العملية الإجرامية وأعرب عن تقديره لها قائلاً في جلسة رسمية لبرلمان الملالي: إن هجوم الحكومة العراقية على "معسكر أشرف" عمل شجاع وجريء يستحق التقدير ومع أن هذا الإجراء الذي اتخذته الحكومة العراقية جاءت متأخرة ولكنه يستحق التقدير., (قنوات التلفزة الإيرانية – 29 يوليو الماضي).
ومن الطريف أن الحكومة العراقية الحالية التي تلتزم الصمت تجاه هذه التدخلات الصارخة للملالي في الانتخابات العراقية ومطالباته بطرد "مجاهدي خلق" من العراق, وتمنع منذ فترة طويلة دخول العمال العراقيين الذين كانوا يعملون في "أشرف" لتأمين معيشتهم, تمنعهم من الدخول في "أشرف" بحجة تدخل "مجاهدي خلق" في الشؤون الداخلية العراقية! كما تعتقل السائقين الذين يحملون الوقود أو سائر المواد الضرورية الاخرى إلى "أشرف".
طبعاً ان ما يريده لاريجاني ونظامه وبتدخلاتهما الصارخة في العراق هو تصدير نماذج سجون مثل "كهريزك" و"ايفين" إلى العراق وهذا يحدث في الوقت الذي تحداه فيه ملايين الإيرانيين الهاتفين ضد النظام الحاكم في إيران بشعارات الموت للديكتاتور«.
المهم في هذه المحاولات اليائسة للملالي أن نعرف مدى أزمة النظام في داخل إيران, وهي التي تضطره وتجبره أن يمارس مثل هذه المحاولات ليصرف الأنظار عما يجري في الداخل واقترابه خطوة بخطوه من السقوط المحتوم.
وفي انتفاضة الرابع من اكتوبر اعلن الشعب الإيراني للعالم تغلبه مرة أخرى على حشد قوى الامن والقمع والحرب النفسية والاعلامية وهكذا استمرت سلسلة هزائم خامنئي أمام الانتفاضات وأمام انتفاضة 17 يوليو و 17 سبتمبر وأمام صمود أشرف وأمام عاصفة الاحتجاجات الطلابية. والإيرانيون وبصيحاتهم الهاتفة خامنئي قاتل حكمه باطل, أثبتوا أنهم لا يقيمون وزناً لما يمارسه النظام من عنتريات الولي الفقيه المنهار المفضوح ومسرحياته, وشعارات هذا النظام اللاانساني المضللة ضد الاستكبار, وأن الصناديد من أبناء الشعب, عاقدون العزم على نيل الحرية ولا هذه الزيارة, ولا هذه المحاولات, لن تستطيع أن توقف ماكنة اسقاط النظام الذي قد بدأت تشغيله, وعلى العالم أن يحترم الانتفاضة المستمرة لابناء الشعب الإيراني وارادتهم القوية للخلاص من الاستبداد الديني الدموي, وأن يقف إلى جانب الانتفاضة والمقاومة الشعبية الهادفة الى تحقيق الحرية والديمقراطية في ايران.
* كاتب ايراني








