تظاهرات إيران مزّقت »الهالة الإلهية« عن علي خامنئيدعوات إلى »محاكمات نورمبرغ« إيرانية لقادة النظام السياسيين والأمنيين!!
لندن – باريس = "المحرر العربي": لم تعد هناك شخصية واحدة في النظام الإيراني في طهران قادرة بعد الآن على اجتراح معجزة إعادة الهيبة و»الهالة الإلهية« وقوة البطش والسطوة المسلّحة المفقودة منذ الثاني عشر من حزيران/ يونيو الماضي،
وأكد أحد قادة »المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية« وهو الجناح السياسي لمنظمة »مجاهدين خلق« في باريس أمس أن »استمرار هذه الانتفاضة – الثورة بهذا الزخم المذهل للشعب الإيراني بعد هذه الفترة الطويلة من الصراع الشارعي الحاد بين الطلاب والمدنيين والنساء والشيوخ وبين أجهزة الدولة القمعية المدججة بالسلاح والخوف والحقد الأعمى، منح الشعب الديموقراطي المنكوب والمخنوق الأمل الحقيقي في إمكانية إسقاط النظام وفي وقت أقرب مما يتصور العالم، ثم اقتياد طغاته إلى »محاكمات نورمبرغ« (حيث حوكم قادة النازية الهتلرية في أوائل أربعينات القرن الماضي) لأنه لن يكون لهم مكان في العالم يلجأون إليه«.
يعيش »الشيطان الأكبر«!!
وكانت تظاهرات حزيران/ يونيو الماضي التي تجدّدت أول من أمس في الذكرى الثلاثين لاحتلال السفارة الأميركية في طهران عام 1979 الذي شارك فيه نجاد نفسه كأحد كوادر الحرس الثوري الأوائل، بلغت حداً تحطمت معه شعارات »الثورة المخملية« وفي مقدّمها شعار »الشيطان الأكبر«، أي الولايات المتحدة، في خطوة تُعتبر ذروة التحدّي لمرشد الثورة ووليها الفقيه علي أكبر خامنئي، أمام شعارات الإصلاحيين التي جاهرت بـ»يعيش أوباما« و»لتسقط روسيا«، وهما عبارتان كافيتان لمعرفة المدى الذي بلغته الأمور واستشراف بوصلة التطورات المقبلة باتجاه »الحرية التي لا يمكن لأي نظام مهما قَمَع ونكّل وقتل وتآمر أن يقف في النهاية في وجه مدّها الهادر مهما طال الزمن«، حسب قيادي »مجاهدين خلق«.
وعلى الرغم من وصول جنون الباسيج وقوات الحرس الثوري إلى الاعتداء على الزعيم الشعبي مهدي كروبي بالضرب ومحاولة قتله، وتطويق منزل حليفه موسوي وأخذ أفراد عائلته رهائن فيه، ومحاصرة جامعة طهران والجامعة الحرة وجامعة شريف الصناعية في العاصمة والجامعات الأخرى في أصفهان وتبريز وسواهما من المدن الثائرة التي رفعت شعاراً موحداً هو »الموت للديكتاتور« (خامنئي)، إلا أن التظاهرات لم تتأثر كما حدث مثلاً في جامعة فردوسي بمدينة مشهد التي انطلق طلابها محطمين الحصار لترديد هذا الشعار وأناشيد مثل »أيها الديكتاتور إليك التحذير الأخير بأن الحركة الطلابية تنتفض الآن«.
واستمرت التظاهرات العارمة لأهالي مشهد بالقرب من »وكيل آباد« وساحة »آب« وشارع »خسروي«.
وشهد شارعا »جهار باغ« و»سي وسه بُل« في مدينة أصفهان وشارع »بوابة شيراز« تظاهرة لآلاف من المواطنين المحتجين الذين كانوا يرددون الشعارات ضد خامنئي. وانهالت قوات الأمن على رؤوس المتظاهرين ووجوههم بالضرب بالهراوات واعتقلت العشرات منهم.
عمليات الكر والفر!!
وقالت بيانات متلاحقة للمقاومة الإيرانية عن الأحداث ساعة بساعة إن »آلافاً من المواطنين تجمعوا في تقاطع »آبرسان« في الوقت الذي نظم فيه عدة آلاف من طلبة جامعة تبريز تجمعاً احتجاجياً في باحة الجامعة. وقامت قوات مكافحة الشغب وقوات الأمن الداخلي بقمع الطلبة أمام جامعة تبريز.
وجرت تظاهرة المواطنين والطلبة في مدينة أورومية في ساحة »خيام« للمدينة. وقامت عناصر القمع التابعة للنظام بمهاجمة المتظاهرين وانهالت عليهم بالضرب المبرح.
وانطلقت المظاهرة الاحتجاجية للمواطنين والطلبة في مدينة »لاهيجان« من الجامعة المفتوحة وجامعة »بيام نور« واستمرت بترديد الهتافات المناوئة للحكومة في شارعي »شهدا« و»آزادكان«.
ونظم حوالى 2000 من المواطنين والطلبة لجامعات قزوين تظاهرة في منتزه »شقايق« للمدينة. وأجبر طلبة جامعة قزوين المدعو علي رضا افشار النائب الثقافي لوزير الداخلية الذي كان قد حضر الجامعة لإلقاء الكلمة لمناسبة الرابع من نوفمبر، على الهروب من الجامعة باحتجاجاتهم وهتافاتهم المناوئة للحكومة.
وفي مدينة »إيلام« (عيلام) أقدمت قوات القمع على اعتقال الأشخاص الذين كانوا يصورون التظاهرات. كما أقدم العملاء القمعيون بإطلاق رصاصات بلاستيكية على المتظاهرين وإصابتهم بجروح في محاولة لتفريق المتظاهرين. وطارد العملاء الطلبة المتظاهرين من زقاق إلى زقاق ومن بيت إلى بيت في عمليات الملاحقة بغية اعتقالهم.
وقالت البيانات إن »آلاف الأهالي في طهران احتشدوا منذ الصباح الباكر في ساحة »7 تير« وشارع »طالقاني«، منطلقين باتجاه الشوارع التي جرت فيها المسيرات والتي سعى نظام الملالي إلى عرقلتها وتفريق المواطنين والطلاب بإغلاق مترو الأنفاق في المناطق التي تجري فيها المسيرات والمناطق المركزية في طهران العاصمة منها محطات المسماة بـ »بهشتي« و»دروازه دولت« وساحة »7 تير«.
ونشطت سيارات رش المياه في مواجهة المحتجين فضلاً عن انتشار كثيف للقوات القمعية في الشوارع التي انطلقت المظاهرات منها إلى الشوارع المؤدية إلى ساحة »7 تير« ورغم كل هذه الإجراءات بقيت أرصفة الشوارع مكتظة بالمتظاهرين.
وهاجم عملاء النظام في شارع »كريم خان« حشود المواطنين بعنف بهدف تفريقهم وانهالوا على الأمهات والآباء الطاعنين في السن والأطفال بضرب مبرح. وتمّ اعتقال 7 من المواطنين في شارع »زند«.
وتمكن طلاب جامعتي طهران والشريف للصناعة من تحطيم البوابات ليشقوا طريقهم وينطلقوا باتجاه مسار المسيرة للالتحاق بحشود المتظاهرين على الرغم من أن عملاء النظام قاموا بتطويق الجامعة وإغلاق أبوابها لمنع تظاهرتهم، وواصل الطلاب تظاهرتهم بترديد الشعارات ومنها: »نقاتل ونموت ونستعيد إيران«.
وقالت البيانات إن مواجهات متقطعة في الشوارع وقعت في شمال وغرب شارع »مطهري« القريب من السفارة الأميركية السابقة.
وتمّ إرسال القوات التابعة للوحدة الخاصة وقوات الحرس المرابطة في ستاد »شيروي« لقمع المتظاهرين في شارعي »مطهري« و»كريم خان« وساحة »7 تير«.
بالرصاص الحي!!
وأكدت أن »قوات القمع أقدمت على فتح النيران على حشود المتظاهرين في شارع »بهشتي« (عباس آباد سابقاً) حيث وقع عدد من الإصابات.
وفي ساحة »7 تير« هاجمت قوات القمع بالقنابل المسيلة للدموع المتظاهرين واعتقلت ما لا يقل عن 35 منهم واقتادتهم إلى جامع »الجواد«. وفي ساحة »7 تير« والشوارع المحيطة بها تواصلت عمليات كر وفر بين الأهالي من جهة وبين قوات القمع من جهة أخرى.
وقام 100 من عملاء النظام من ركابي الدراجات النارية في مفارز كل واحدة منها شخصان بالتجوال بهدف خلق أجواء الرعب وتخويف المواطنين«.
شل الاتصالات!
وقامت أجهزة الأمن بإقفال وتعطيل الهواتف النقالة في المناطق المركزية للعاصمة والمسارات التي تمر بها المسيرات بغية منع نشر أخبار المظاهرات. كما أرسلت مؤسسة الاتصالات التابعة لنظام الملالي رسائل هاتفية قصيرة في نطاق واسع، هددت المواطنين فيها بأنهم سيتعرضون للاعتقال إذا شاركوا في التظاهرات.
المدن الأخرى
وخرج أهالي مختلف المدن الإيرانية تزامناً مع طهران العاصمة في تظاهرات ومسيرات احتجاجية ضد النظام القائم.
وفي مدينة شيراز تظاهر آلاف من الأهالي في شارع »شاهجراغ« مرددين هتاف »الموت للديكتاتور«. ورفعت حشود غفيرة في ساحات »لمازي« و»علم« و»ستاد« شعارات مناوئة للحكومة.
واستخدمت قوات مكافحة الشغب قنابل الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الشيرازيين. وقد اعتقل ما يقل من 25 شخصاً. وقام الشبان الشيرازيون بمساعدة سيدة اعتقلتها قوات الأمن الداخلي ومنعوا اقتيادها من قبل هذه القوات. ويبلغ عدد الجرحى الذين أصيبوا إثر العيارات النارية بـ 100 شخص.
وفي مدينة أصفهان قامت القوات التابعة للوحدات الخاصة والعناصر المتنكرة بالزي المدني بمنع آلاف من الطلبة الذين كانوا ينوون مغادرة الجامعة للالتحاق بالمتظاهرين. واستمر الطلاب بترديد الهتافات المناوئة للحكومة في الوقت الذي كانت فيه باحة الجامعة محاصرة من قبل قوات القمع.
واستمرت مواجهات شديدة قرب البوابة الشرقية لجامعة أصفهان. وقامت عناصر الباسيج والعملاء والمتنكرون بالزي المدني بإطلاق الرصاص بغية تفريق المتظاهرين.
وفي مدينة مشهد، انطلقت المسيرات الاحتجاجية من سحة »آب« وشارع »خسروي«.








