الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهاقتحام أشرف..الصفقة الخاسرة

اقتحام أشرف..الصفقة الخاسرة

ashrafpolicecraime40.jpgالملف-مؤيد عبدالله النجار:لم يعد خافيًا أن صفقة إقتحام مدينة أشرف مقابل مباركة ملالي إيران لمنفذي الهجوم على عناصر المعارضة الوطنية الإيرانية صفقة خاسرة وفق جميع المعايير..
فاليوم وبعد إنتصار الأشرفيين وفي خضم احتفالهم بعودة رفاقهم الستة وثلاثين الذين شبعوا ضربًا وتعذيبًا وهم مضربون عن الطعام على امتداد سبعين يوما أدرك المتنفذون في الحكومة العراقية أنهم ارتكبوا خطأ كبيرًا لا يمكن تصحيحه وفي وقت حرج جدًا مع اقتراب موعد الإنتخابات المصيرية..
والخسارة الكبرى لها تداعيات متعددة، أولها أن بركات الملالي وتأييدهم لمنفذي الهجوم الوحشي على مدينة أشرف لم تعد لها قيمة بعد أن ترجحت كفة القائمة المفتوحة وبات إعتمادها في الإنتخابات المقبلة أمرًا وشيكاً ولم يسر الأمر كما خطط له أتباع ملالي إيران الذين كانوا يظنون حتى وقت قريب أنهم سيتربعون على سدة الحكم في العراق في ولاية جديدة مشفوعة برضا المعممين وعبارة (خيلي خوب) التي تمثل شهادة تقدير لمن يقتدي بأساليب جلادي الشعب الإيراني المذبوح من الوريد إلى الوريد…

والوجه الثاني لخسارة هؤلاء يتجسد في خسارة شعبيتهم _هذا إذا كانوا أساسا يتمتعون بشعبية تذكر_ بعد أن شاهد العراقيون بالصورة والصوت عناصر مغاوير الداخلية ينهالون بالضرب بالعصي والهراوات على رؤوس الأشرفيين العزل دون تمييز بين رجل وامرأة أو شيخ وشاب في صورة جسدت مدى الجبن والخسة التي تبرأ منها الشهامة العربية وأخلاق الضيافة بل أنها وباعتراف الجميع أبشع مما فعله الجيش الإسرائيلي بالفلسطينيين..وهذا جعل كل من كان يفكر بإعطاء صوته في الإنتخابات لهؤلاء القتلة يراجع نفسه ويعيد حساباته ألف مرة.. فاليوم مجاهدو خلق كانوا الضحية ومن يعلم من سيكون الضحية غدًا؟ وما مصير الديمقراطية وحرية التعبير غدا في العراق؟ وهل سيتردد مغاوير الداخلية عن تكرار مشهد إقتحام أشرف في شوارع بغداد؟
والوجه الثالث للخسارة يتمثل في قيام هؤلاء بالإساءة إلى سمعة العراق في المحافل الدولية من خلال عدم إحترام إتفاقية جنيف ومعاهدات اللجوء وقيامهم بهذا الإعتداء السافر على لاجئين سياسيين لا يمارسون أي نشاط عسكري على أرض العراق بل أنهم تعرضوا للتفتيش مرات عدة ولم يعثر أحد على إطلاقة واحدة في مدينتهم المعزولة.. وهذا التصرف الهمجي يعكس صورة سيئة ومخجلة للعراق الذي ضربت حكومته بحقوق الإنسان وحق اللجوء عرض الحائط بل أن أبسط قيم الرحمة والإنسانية وطأها جلاوزة المالكي بأحذيتهم أمام أنظار العالم وسط صرخات الإستغاثة التي أطلقها المعارضون الإيرانيون..
لقد أدركت الحكومة العراقية الحالية حجم خسارتها ولكن بعد فوات الأوان.. واستوعبت أخيرا أن عهد سطوة الملالي وجبروتهم قد ولى إلى غير رجعة سواء في إيران التي انتفضت ضد الدكتاتورية أو في العراق الذي لن يسمح بتكرار أخطاء الماضي.. ولعل أفضل شئ قد تقدم الحكومة على فعله اليوم لحفظ ماء الوجه هو قول (لا) وبصوت عال في وجه أعداء الحياة والإستقلال عن سيطرة ملالي إيران وإنهاء مهزلة الخضوع للقرار الإيراني بعد أن أزكمت أنوفنا رائحة العمالة الكريهة منذ سقوط النظام السابق.