السبت,4فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهلماذا تراجعت إيران؟

لماذا تراجعت إيران؟

awankuawit.jpgأوان الكويتية- عبدالله الزعبي:المتابع لدراما الملف النووي الإيراني يدرك جيداً المدى الذي وصلت إليه طهران في مناكفة الولايات المتحدة والغرب وتحديهما، عبر إعلان تمسكها ببرنامج تخصيب اليورانيوم. لكن ما حدث في مفاوضات جنيف الخميس الماضي فتح عيون المراقبين على حقائق جديدة ومخيفة في الوقت نفسه. إذ يمكن القول إن طهران قدمت تنازلات لم تكن محسوبة في البداية، وهي التي ملأت الدنيا صراخاً عما أسمته ثوابت في سياستها.

ولعل هناك تسريبين يمكن الإشارة إليهما في هذا السياق. الأول ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز قبل أيام عن تقرير غير منشور للوكالة الدولية للطاقة الذرية يقول إن إيران متقدمة في برنامجها النووي بأكثر مما كان يعتقد، وإنها تمتلك المعرفة اللازمة لتصميم رأس نووية. وبالطبع ما كان للصحيفة المحترمة أن تنشر مثل هذا التسريب لولا وجود مصادر موثوقة، ربما تكون من بينها مصادر إدارة أوباما نفسها. أما الثاني فهو الذي نشرته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية الأحد، وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلم الروس خلال زيارته السرية الأخيرة إلى موسكو قوائم بأسماء العلماء الروس الذين يتعاونون مع إيران في برنامجها النووي. وهنا لا بد من الاعتراف بأن صياغة خبر الصحيفة تحمل نكهة إسرائيلية. لكن ذلك لا يعني أن الخبر غير صحيح، نظراً لأن صحيفة مثلها لا يمكن أن تسرب أخباراً من هذا الحجم لولا وجود مصادر موثوقة، وهي هنا أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. ولا بد للمراقب أن يخلص هنا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعرفان مقدار التقدم في البرنامج النووي الإيراني، ولذا قررتا تسريب ما تمتلكانه من معلومات الآن بهدف الضغط على الإيرانيين والروس، وإفهامهم أن الوقت يمر بسرعة، وأنه لا مجال إلا للتفاوض بعقل مفتوح للوصول إلى حل قبل فوات الأوان.
المهم في الأمر أن ما جرى في جنيف يوضح أن الإيرانيين فوجئوا بحجم المعلومات التي يمتلكها المفاوضون الغربيون حول المدى الذي وصلوا إليه في أبحاثهم النووية. ومن هنا بدأت لعبة التنازلات، حيث لم يجد الإيرانيون مناصاً من الموافقة على نقل اليورانيوم المخصب إلى روسيا كحل أولي.
بصرف النظر عما يمكن أن تؤول إليه جولة المفاوضات المزمعة بعد أسبوعين بين إيران والغرب، يمكن القول إن إدارة أوباما جادة الآن في حل العقدة النووية الإيرانية بأسرع ما يمكن. فهي متشابكة مع أكثر من ملف في المنطقة وخارجها، من العراق وسورية ولبنان وفلسطين، مروراً بأفغانستان وباكستان ودول آسيا الوسطى، وانتهاء بفنزويلا والعلاقة الأميركية مع روسيا، والروسية مع أوروبا. وهذا يقتضي سرعة التحرك، والذي ربما يكون عسكرياً إن تلكأت إيران في تجنب التصعيد.
هناك الآن احتمالان للخروج من المأزق حال رفض إيران التجاوب بوقف التخصيب كبداية للتخلي عن البرنامج النووي برمته، ورفض روسيا التعاون عبر سحب علمائها النوويين العاملين في إيران. يتمثل الأول في زيادة جرعة العقوبات على طهران، وهو ما قد يستغرق وقتاً كي يؤتي ثماره. والثاني مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، مع ما يعنيه ذلك من خلط للأوراق في المنطقة، واحتمال نشوب حرب إقليمية لا يعرف مداها. ولكن هل تعي طهران وموسكو الرسالة؟