الثلاثاء,7فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهملالي طهران يستثمرون في القضية الفلسطينية!

ملالي طهران يستثمرون في القضية الفلسطينية!

ahmadinajat-mashal.jpgالسياسهة الكويتية-د. أيمن الهاشمي: لقد تكشفت للشعب الايراني حقيقة نظام الملالي الدموية ولن تعود الاوضاع الى ماكانت عليه في الماضي
إستمع العالم عبر القنوات الفضائية إلى ما أطلقته جموع الإيرانيين الغاضبين يوم الجمعة 18 سبتمبر الماضي, خلال احتفالات ما سمي ب¯ "يوم القدس العالمي" في الجمعة الاخيرة من رمضان بناء على ما اعلنه مؤسس النظام آية الله الخميني اذ تجري في مثل هذا اليوم من كل عام مسيرات واحتفالات حكومية للاعلان عن نصرة قضية الشعب الفلسطيني. ولكن تظاهرات هذه السنة تحولت الى تظاهرات غضب ضد  "الولي الفقيه" عندما اطلق المتظاهرون الغاضبون شعار "لا غزة ولا لبنان …نفديك يا ايران" وبذلك عبروا عن وجهة نظرهم تجاه دجل الملالي في اعتبار الجمعة الرمضانية الأخيرة يوما عالميا للقدس!

كما جاءت التصريحات المثيرة خلال مراسيم توديع وزيرالدفاع الايراني السابق وتقديم خليفته الجديد, قال رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز ابادي أن دعم بلاده للقضية الفلسطينية هو "شكل من اشكال الاستثمار للحصول على امتيازات اقليمية ودولية" ونقلت مواقع ايرانية رسمية عن فيروز آبادي في المراسم التي شارك فيها كبار القادة العسكريين الايرانيين, قوله "إن دعم القضية الفلسطينية رغم التكلفة السياسية والدعائية والمالية لايشكل امرا عبثيا ومكلفا لنا ولم يفرض علينا بل انه يعد ضربا من الاستثمار لتحقيق مصالح اقليمية ودولية لنا"! وفي الوقت نفسه اعتبر رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية والمقرب من المرشد علي خامنئي, أن نظرة بلاده الى حركات التحرر والمقاومة الاسلامية على صعيد السياسة الخارجية الايرانية, تنطلق من "اسس انسانية محضة" وانها تنسجم مع "المسؤوليات الدينية والعقائدية لايران" وفق تعبيره.
الا ان  فيروزآبادي اكد في الوقت نفسه "أن هذا الموقف من ناحية اخرى يضمن الأمن والمصلحة القوميين لبلادنا". وشدد رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية "ان دعمنا لحركات التحرر يدخل في صلب حماية الامن القومي الايراني ويزيد من قوتنا الاقليمية وهو في سياق ما ننفقه للحفاظ على امننا القومي واتساع رقعة قوتنا في المنطقة".
للعلم فإن الفريق "الباسيجي" التعبوي) حسن فيروز آبادي يشغل منصب رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية منذ عام 1989 أي بعد ان اصبح آية الله علي خامنئي مرشدا للنظام بُعيد وفاة آية الله الخميني وتربطه صلة وثيقة به. وكان فيروزآبادي في فترة دراسته بفرع "البيطرة" في مدينة مشهد مسقط راس خامنئي يحضر في صفوف الاخير لتلقي العلوم الدينية وتطورت العلاقات بينهما ليصبح لاحقا رئيسا للقوات المسلحة الايرانية. وكان فيروزآبادي من ابرز الداعمين لاحمدي نجاد خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة وقد اطلق بشكل مكشوف تصريحات تؤكد دعم العسكر لاحمدي نجاد الامر الذي اثار غضب الاصلاحيين ومنهم مهدي كروبي الذي وجه رسالة شديدة اللهجة اليه اكد خلالها ان العسكر لايحق لهم التدخل في الشؤون السياسية والانتخابية بناء على توجيهات المرشد الراحل الامام الخميني.
      لقد تكشفت حقيقة دجل الملالي في ادعائهم مساندة القضية الفلسطينية ومطالبتهم تحرير القدس, التي رفع الخميني وقتها شعار "طريق تحرير القدس يمر ببغداد!" وكأنه اراد ان يعلمنا الجغرافية, ولكنه قصد ان تدمير بغداد هو الطريق الى القدس. لذلك حرص الملالي ومازالوا على تخريب بغداد عاصمة العراق وتدمير العراق ونشر الفوضى العارمة فيه, وتحريك عملائهم لنشر الفتنة الطائفية والاقتتال الطائفي, وفي الوقت الذي يحتفلون فيه بيوم للقدس ولنصرة القضية الفلسطينية فان ازلامهم ومواليهم في بغداد ذبحوا اكثر من 600 لاجئ فلسطيني وشردوا 30 الف لاجئ الى ما بعد الحدود في مأساة جديدة للشعب الفلسطيني تفضح اكذوبة يوم القدس واكذوبة نصرة ملالي طهران للقضية الفلسطينية!
لقد شهدت مختلف المدن الإيرانية مظاهرات شعبية يوم الجمعة 18 سبتمبر الماضي ان الولي الفقية كان قد اعلن اتخاذ اجراءات مشددة لمنع حدوث أي مظاهرة في إيران, وهدد المتظاهرين بعدم القيام بالمظاهرات, الا انه وفق الوكالات والشهود بسبب كسر شوكة الولاية خرج أبناء الشعب الإيراني إلى الشوارع للتعبير عن آرائهم ضد النظام المنبوذ أي نظام الولي الفقيه. في حين ان النظام كان يدعي انه مسيطر على الاوضاع في داخل إيران والمظاهرات السابقة كانت تتعلق بجناح خاص والان انتهت!
كان النظام يدعي بانه وبعد قمع المظاهرات العارمة خلال الشهرين الماضيين واعتقال الآلاف من المواطنين لن تشهد المدن الإيرانية أي مظاهرة! وبعد مثول ما يسمى ب¯"الاصلاحيين" أمام محكمة صورية  حيث عبروا عن ندمهم على ما فعلوه كان ينوي النظام ان يؤثر في معنويات أبناء الشعب ويخيب آمالهم الا ان مظاهرات يوم الجمعة أثبتت عكس ذلك.
لقد تكشفت للشعب الايراني حقيقة نظام الملالي الدموية, ووقع الشرخ في رأس النظام, فلن تعود الاوضاع إلى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الشعبية. والان ليس أمام النظام الا تصعيد الخناق والقمع الامر الذي يعتبر بمثابة "صب الزيت على  النار"! لان المجتمع الإيراني ك¯"قدر بخار" أو "برميل بارود" لن يتمكن النظام من منع خروج البخار منه. 
وكما كتبنا قبل فترة عن أحداث إيران الداخلية وتذمر الشعب الايراني وسخطه تجاه سياسات الملالي فإن ما حصل ماهو إلا بداية النهاية لنظام الولي الفقيه الديكتاتور في إيران, وسيثبت قابل الأيام ذلك.
اكاديمي عراقي مستقل