الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهبعد الدمى.. ماذا بقي للإيرانيين

بعد الدمى.. ماذا بقي للإيرانيين

al-raye-jordon.gifالراي الاردنية-حازم مبيضين: وصل الأمر بقوات الشرطة الايرانية، الملتزمة بارشادات وتوجيهات وتعليمات وفتاوى وأفكار الولي الفقيه، إلى درجة ملاحقة الدمى، التي يعرض التجار الملابس عليها في واجهات محلاتهم، من قبيل الدعاية لبضاعتهم والترويج لها، وابراز محاسن تلك البضاعة، وبحيث تكتفي المرأة بالنظر إليها في واجهة المحل، لتعرف تفاصيلها وما إذا كانت مناسبة لها، لكن الشرطة رأت أن كشف هذه الدمى عن رؤوسها، التي قد تكون بغير شعر صناعي فوقها، تصرفا خادشا للحياء، وما على التجار غير أن يقتدوا بالمرأة المسلمة، فيغطوا رؤوس الدمى أو أن يلبسوهن التشادور الايراني فوق الملابس المراد عرضها.

الحجة عند الشرطة أن حملتهم تستهدف مناهضة الاثر الثقافي الغربي في كل أنحاء الجمهورية، حيث يفرض الزي الاسلامي على النساء، لكنه لا يطبق على الرجال، إلا بتصرف دعائي بحت يتمثل بعدم ارتداء ربطة العنق، وها نحن نرى السيد أحمدي نجاد رئيس الجمهورية ووزير خارجيته وكبار المسؤولين وهم يرتدون ملابس مدنية وضع الغرب تصاميمها، ولن يقنعني أحد أن السويتر الذي اعتاد نجاد الظهور به هو من بقايا التراث الاسلامي الذي يحاولون حشر كل شيء فيه. ووصل الامر بهذه الشرطة إلى حد منع عرض ربطة العنق للرجال.
وتمتد قائمة الممنوعات لتشمل السراويل النسائية الضيقة، وقصات شعر الرجال التي تحاكي القصات الغربية، وقد تم تشديد ا؟جراءات المفروضة على النساء والرجال والمتاجر والشركات الصغيرة، التي ؟ تلتزم بما يسمى الزي الإسلامي، منذ وصول نجاد للسلطة في عام ؟؟؟؟، وأدى ذلك إلى تزايد شكوى أصحاب المتاجر من هذه القيود التي ؟ تشجع الزبائن على الشراء. لكن ذلك لم يمنع شرطة نجاد من تحذير من ؟ يلتزمون بقواعد الزي المفروض على دمى العرض، وهم يحتجزونهم في مراكز الشرطة عند أول مخالفة، وفي حال التكرار يحالون للمحكمة، ويلحقون بفصول للارشاد، أو بمعنى آخر يخضعون لعمليات غسل دماغ لا نعرف الأساليب المتبعة فيها.
لا تبدو هذه اللعبة أكثر من محاولة لحرف اهتمام الايرانيين عن ما يجري في وطنهم، وإلا فهل يبدو منطقيا أن تهتم السلطات بهكذا موضوع، في الوقت الذي يتعثر فيه أي مسؤول إيراني بمشكلة عند كل خطوة، من النزاع مع دول العالم حول الملف النووي، إلى الاضطرابات الداخلية الناجمة عن ما قيل إنه تزوير للانتخابات الرئاسية، إلى التدخل في الشأن العراقي الداخلي، وبحيث تنغمس قيادة الثورة الإسلامية في أدق تفاصيل الحياة السياسية في بلاد الرافدين، إلى العلاقة الملتبسة مع حزب السيد حسن نصر الله في لبنان، إلى التدخل المباشر في النزاع الفلسطيني الفلسطيني بعد التدخل في النزاع العربي الإسرائيلي، إلى الركود الاقتصادي الذي يضرب بلاد فارس، بالتزامن مع النزاع مع بعض القوميات المهضومة الحقوق في إيران، مع أنها قوميات مسلمة.
حازم مبيضين