الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيملقاء مع راي تيكيه مستشار الشؤون الإيرانية في الخارجية الأمريكية:

لقاء مع راي تيكيه مستشار الشؤون الإيرانية في الخارجية الأمريكية:

alwatan-kw1.jpg   لا جدوى من المفاوضات مع إيران في ظل الانقسام السياسي الداخلي 
أجرى اللقاء – برنارد جيرتزمان (صحافي في مجلس العلاقات الخارجية)
الوطن الكويتية:يقول راي تيكيه عضو مجلس العلاقات الخارجية، الذي عمل هذه السنة كمستشار رفيع المستوى لقسم الشؤون الايرانية في وزارة الخارجية الامريكية، ان الانقسام السائد في النظام السياسي الايراني آخذ في الاتساع الآن بعد الحملة التي قادها الرئيس محمود أحمدي نجاد وقيادة الحرس الثوري في اعقاب انتخابات يونيو المزورة

لتطهير النظام السياسي من كل منافسيهم وخصومهم السياسيين والايديولوجيين.
وعلى الرغم من الشعور بالامل الذي لا يزال يبديه الرئيس باراك اوباما وآخرون حول التوصل لحل متفاوض عليه للمسائل المتعلقة ببرنامج ايران النووي، لا يعرب تيكيه عن أي تفاؤل يذكر في الوقت الراهن في هذا الصدد بسبب التوتر الذي يقول انه لا يزال كامنا تحت السطح في ايران.
فيما يلي ابرز ما جاء في لقاء صحافي تناول فيه تيكيه فرص الحوار بين الولايات المتحدة وايران بالاضافة لعدد آخر من النقاط المهمة الاخرى:
* مضى الآن قرابة ثلاثة اشهر على انتخابات الرئاسة في ايران التي تم الاعلان خلالها عن انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد بأغلبية ساحقة، في ذلك الوقت ظهرت الكثير من التوقعات والتنبؤات الكئيبة والمخيفة حول مستقبل النظام الايراني – كيف ترى الوضع في ايران الآن؟
– لا تزال الحالة غير مستقرة من نواح عديدة، صحيح ان السلطات اخمدت مظاهرات الشوارع، لكن ايران تبقى بلدا متقلبا سهل الاثارة مما يساعد على انفجار الوضع من جديد.
كما ان الانقسامات داخل النظام لم تتبدد بعد، وسوف يكون من الصعب جدا التخلص منها بوجود شخصيات في الجناح اليميني مثل الرئيس احمدي نجاد والجنرال محمد علي جعفري رئيس الحرس الثوري منشغلة في استغلال الانتخابات وما حدث بعدها لتطهير النظام السياسي من كل منافسيها وخصومها السياسيين والايديولوجيين، صحيح ان المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي يحاول الى حد ما كبح العناصر المتشددة غير انها لم تفقد الامل بعد لقمع على الاقل النخبة السياسية التي تختلف معها، لذا طالما بقيت مثل هذه المشاعر موجودة، سيكون من الصعب على النظام التمتع بالاستقرار السياسي من جديد، بل وربما تشهد عمليات تقييم جديدة لمؤسسات الجمهورية الاسلامية يقوم خلالها عدد من اعضاء النخبة السياسية بابعاد انفسهم على نحو متزايد عن النظام بسبب سعيه للانتقام منهم.
* مثل من؟
– مثل الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي الذي كان زعيما تم انتخابه رئيسا على اساس برنامجه الاصلاحي قبل احمدي نجاد. لقد بدأ خاتمي بابعاد نفسه عن النظام واصبح من اشد منتقديه، غير ان آية الله علي اكبر هاشمي رافسنجاني، الذي كان رئيسا ايضا، لا يمكن اعتباره بعد من المعارضين لأنه يحاول وضع نفسه في موقف يمكنه من القيام بجهود مصالحة بين مختلف الفصائل، لكنني لا اعتقد ان جماعات جناح اليمين مهتمة بمثل هذه الجهود.
* هل تعتقد ان الحرس الثوري يرى في الوضع القائم بإيران الآن فرصة لتوسيع سلطته؟
– نعم، فالخطاب الذي ألقاه الجنرال جعفري في الآونة الاخيرة كان مخيفا فعلا، لقد ذكرني بالخطابات والتصريحات التي كنا نسمعها في مطلع عقد الثمانينيات عندما كان النظام يتهم المعارضة السياسية بالتحريض على الفتنة والعصيان.
* وهل دعا جعفري في خطابه لاعتقال خاتمي؟
– نعم، وهذا ما يجعل ذلك الخطاب جديرا بالملاحظة وغير عادي، انه يبين مدى هيمنة الحرس الثوري على المشهد السياسي، ولا اعني بهذا ما يجري من محاكمات فقط بل وايضا ما يبذله الحرس من جهود ليس من اجل توسيع نفوذه وتأثيره امنيا واقتصاديا فحسب بل ولزيادة هذا التأثير في كل قطاعات المجتمع، وهذا ما يجعل آية مصالحة، امرا صعب التحقيق.
* في نهاية العام الماضي كتبت مقالا في صحيفة «واشنطن بوست» اعربت فيه عن تفاؤل حذر حيال فرص التوصل لحوار حقيقي بين الولايات المتحدة وايران يتضمن موضوع برنامج ايران النووي، اين نحن الآن بالنسبة لمثل هذا الحوار؟
– المشكلة في هذا الحوار، الذي بدأ فعلا يوم الخميس الماضي، هي عدم وجود محاور ايراني يريد التطرق الى القضية النووية ومن ثم حل الخلافات بشأنها على نحو جاد ويحدث هذا في وقت يتسم فيه الوضع الداخلي الايراني بالاضطراب مما يشغل الكثيرين في المؤسسة السياسية الايرانية بالمشاكل الداخلية التي تحتاج لحلول عاجلة.
لقد اظهرت الانتخابات مدى ما تعاني منه النخبة السياسية داخل جناح اليمين من هواجس حيال ما تعتبره مؤامرة غربية تستهدف تقويض الجمهورية الاسلامية، وهذا ما يجعل ايران طرفا صعبا جدا في أي حوار. ثانيا، ان سلوك النظام الايراني خلال الانتخابات وما اعقبها يقيّد الحيز السياسي اللازم للحوار.
واستطيع القول ان كل ما حدث حتى الآن يجعل التعامل مع ايران سياسيا امرا شاقا اكثر.
* سمعنا خلال الايام القليلة الماضية بعض المسؤولين في الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي وكان آخرهم وزير خارجية السويد كارل بيلت يخاطبون زعماء ايران بالقول: اما ان نحل المشكلة معكم الآن أو لن يجري حلها اذا ابدا، لذا قدموا لنا مقترحا لحل المسائل المتعلقة ببرنامجكم النووي لأننا سنفرض عليكم عقوبات قاسية ان لم تفعلوا ذلك.
– نعم، هذه هي اللازمة التي يكررها كثيرون على المسرح الدولي، فالجميع ينقلون مثل هذه الرسالة لايران بالقول ان الوقت قد حان كي تعود الى طاولة المفاوضات وتتحدث بجدية واخلاص حول خروقاتها ومخالفاتها النووية وما الى ذلك من قضايا اخرى.
ويبدو ان ايران قد استجابت لذلك اخيرا لعلمها ان باب التفاوض لن يبقى مفتوحا للابد، لا سيما وان هناك اجماعا دولي تقريبا حول ضرورة معالجة مشكلة ايران النووية.
* وهل يتفق الروس والصينيون مع مثل هذا التوجه؟
– انهم يأملون ان يأتي الايرانيون الى طاولة المفاوضات بمقترح جاد يجنب الجميع المزيد من التوتر والصعوبات التي يمكن ان تنشأ اثناء مناقشة العقوبات بين الروس، الصينيين والامريكيين. لذا تأمل جميع الاطراف بالتوصل لتسوية دبلوماسية من نوع ما لهذه المشكلة، لكن علينا ان نلاحظ ان ايران تمر الآن وسط تحولات وتغييرات سياسية داخلية من الصعب جدا التنبؤ بنتائجها على نحو دقيق، وذلك لأنها لم تستطع بعد ترتيب البيت تماما مما يجعل الوضع صعبا ومعقدا بعد ان اصبح النظام حادا في مواقفه واقل ميلا لقبول حلول وسط.
* لقد ذكر مفاوض ايران النووي سعيد جليلي اخيرا ان لديه بعض المقترحات بشأن الملف النووي لكن جورج بيركوفيتش من معهد كارينجي يقول ان كلمات جليلي بلا جوهر، هل تتفق مع هذا؟
– لقد كان المقترح الايراني السابق الذي قدمه جليلي عام 2008 مثيرا للسخرية، فقد تضمن موافقة ايران على التحدث حول العدالة الدولية، ومناقشة قضايا افريقيا وامريكا اللاتينية والبلقان، وانا لا ادري ما المقترح الذي ستتقدم به ايران في المحادثات الجديدة هذا العام، لكن اذا تماثل مع الخط السابق الذي انتهجته طهران لن يكون عندئذ مفيدا أو مجديا – لقد ذكر جليلي خلال التعليقات التي ادلى بها في الآونة الاخيرة ان ايران مهتمة من جديد بمناقشة مجموعة كاملة من المسائل مثل العدالة العالمية وما الى ذلك، وهذا ما يجعلني اعتقد ان العرض الذي يحمله يفتقر الى الجدية، لكن علينا الانتظار مع ذلك لنرى مضمون المقترحات التي يحملها جليلي.
* وما هو رأيك بالتعليق الذي ادلى به الرئيس محمود احمدي نجاد للصحافة الايرانية اخيرا وقال فيه ان ايران لن تتفاوض على برنامجها النووي لكنها على استعداد للتحدث حول التحديات العالمية؟
– لا اشعر بالدهشة لهذا، فهو شيء عادي، وليس هناك احتمال كبير لأن يحمل المبعوث الايراني الى المحادثات اية مقترحات بناءة جديدة.
* لا ازال اشعر بالفضول لمعرفة لماذا تم التلاعب بالانتخابات الايرانية الاخيرة على النحو الذي حدث، هل تعتقد ان سبب ذلك يعود لادراك القيادة في الساعة الاخيرة ان احمدي نجاد سيخسر، وان مير حسين موسوي لديه ما يكفي من الاصوات لهزيمته مما جعل القيادة تلجأ لاجراء غير عادي بالاعلان ليس فقط عن فوز احمدي نجاد بل والقول انه حصل على اغلبية كبيرة؟
– لست متأكدا مما دار في عقول هؤلاء، لكننا رأينا قبل الانتخابات تعليقات صادرة عن اعضاء قياديين في الحرس الثوري اعربوا فيها عن اعتقادهم بأن «حركة الموجة الخضراء» – موسوي ومؤيده – هي جزء من ثورة ملونة غايتها الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية. ومن هنا بدؤوا بالتفكير على الارجح بالتلاعب بالاصوات، ولا اعتقد ما اذا حدث فعلا احصاء لها بل ربما خرجوا بنسبة الـ 63 بالمائة التي كان قد حصل عليها احمدي نجاد في عام 2005، اذ لا يبدو لي ان هناك من احصى كل صوت بهدوء ودقة بل كانت عملية متسرعة لاعلان النصر واسم الفائز، واعتقد ان بعض الاسباب في هذه العملية تعود للشعور بالقلق بأن النظام الايراني على وشك السقوط بينما كانت حركة موسوي تحاول في الحقيقة اصلاحه وليس الانقلاب عليه.
* وماذا عن موقع تخصيب اليورانيوم الجديد الذي تم الكشف عنه اخيرا قرب مدينة قم المقدسة؟
– من المؤكد انه سيضع ايران في موقف لا تُحسد عليه.
* لماذا؟
– لأن تبرير وجوده لن يكون سهلا امام دول العالم الآن
تعريب: نبيل زلف
تاريخ النشر 02/10/2009