الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدههل عادت إيران لتصميم رؤوس حربية نووية؟

هل عادت إيران لتصميم رؤوس حربية نووية؟

alwatan-kw1.jpgالوطن الكويتية-نيويورك تايمز: بقلم وليد برود: عندما وقف الرئيس بارك أوباما في الاسبوع الماضي مع زعماء فرنسا وبريطانيا ليشجب قيام إيران ببناء منشأة نووية سرية جديدة، وقفت كل القوى الغربية الى جانبه.
لكن يبدو أن وراء هذا الموقف الموحد إزاء جهود إيران السرية لصنع وقود نووي، مناقشات مستمرة تدور الآن بين الجواسيس الأمريكيين والأوروبيين والاسرائيليين حول جانب منفصل آخر من برنامج ايران النووي هو جهودها السرية أيضاً المتعلقة بتصميم رؤوس حربية نووية.

فالإسرائيليون، الذين أطلقوا تهديدات مبطنة عن عزمهم توجيه ضربة عسكرية لإيران، يعربون عن اعتقادهم بأن طهران بدأت من جديد جهود التسليح في هذا المجال باعتبار ذلك خطوة لابد منها في عملية صنع السلاح النووي.
غير أن الجواسيس الألمان يعتقدون أن العمل الإيراني في مجال صنع رؤوس حربية نووية لم يتوقف أبداً فيما يشير الجواسيس الفرنسيون الى ان لدى المفتشين الدوليين المستقلين معلومات أفضل وأكثر حول نشاط إيران في هذا المجال.
غير أن وكالات الاستخبارات الأمريكية بقيت متمسكة بموقفها ازاء هذه المسألة بالقول إنه على الرغم من رغبة ايران في امتلاك القنبلة بالنهاية إلا أنها أوقفت العمل في تصميم الأسلحة عام 2003، وانها لم تجدد جهودها المتعلقة بتصميم رؤوس حربية نووية بعد ذلك على الأرجح. جدير بالذكر أن هذا الاستنتاج كان قد توصل إليه تقييم أجرته وكالة الاستخبارات القومية عام 2007.
ومن الملاحظ في هذا السياق ان وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة باتت أكثر حذراً في تقييمها لبرامج ايران السرية من نظيراتها الأخرى الأوروبية، وذلك بسبب الأخطاء السابقة التي ارتكبتها عند تقييمها المعلومات السرية عشية الحرب الأمريكية على العراق.
غير أن الخلاف في وجهات النظر إزاء البرنامج النووي الإيراني يبين كيفية رؤية كل دولة للخطر الإيراني الوشيك وكيفية التعامل معه في الأشهر المقبلة بما في ذلك المفاوضات المقبلة في جينيف التي ستكون أول محادثات مباشرة تدور بين الولايات المتحدة وايران منذ حوالي 30 سنة.
على أي حال، يعتقد بعض الخبراء النووين أن المنشأة النووية القريبة من مدينة قُم التي جرى تصميمها من اجل تخصيب اليورانيوم ما هي إلا جزء من شيء أكبر. إلا أن مسؤولاً أمريكياً كبيراً يقول بناء على المعلومات السرية التي لديه حول هذه المنشأة إنها هي نفسها ذلك «الشيء الأكبر» الذي يشير إليه الخبراء الغربيون.
ولاشك أن لهذا الاختلاف في الروية عواقب سياسية كبيرة، فإذا تمكن أوباما من إقناع اسرائيل بأن الكشف عن منشأة «قم» كان بمثابة انتكاسة مهمة للجهد الإيراني، سيتمكن عندئذ من الحصول على وقت اضافي من الإسرائيليين والحقيقة ان عملية تخصيب اليورانيوم ما هي إلا جزء من عملية أكبر لصنع السلاح النووي إذ تبقى هناك خطوتان مهمتان تتمثل الأولى في تصميم وصنع رأس حربي، وتتجسد الثانية في بناء نظام إطلاق وإسقاط موثوق مثل الصاروخ الباليستي.
الأمريكيون يقولون من جانبهم إن ايران أوقفت جهودها الخاصة بتصميم رؤوس حربية عام 2003، وهو استنتاج توصل اليه الأمريكيون بعد اختراقهم شبكات الكمبيوتر في ايران وشبكات الاتصال الداخلية الحكومية. ثم ما لبث ذلك الاستنتاج الأمريكي أن أصبح أساساً لتقرير استخباراتي أمريكي عام 2003 أثار انتقاداً حاداً من جانب أوروبا وإسرائيل. فعلى عكس الأمريكيين، يقول مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية إن ايران عاودت العمل في التصميم العسكري عام 2005 بناء على أوامر من المرشد الأعلى علي خامنئي. إلا أن الأمريكيين يردون على هذا بالقول إن الرواية الإسرائيلية ضعيفة وظرفية ولا تستند الى وثائق ملموسة.
غير أن الألمان يتخذون موقفاً أصلب من ايران بالقول إن عمل الإيرانيين في السلاح لم يتوقف أبدا. ولعل من المفيد الإشارة هنا الى أن رؤية كل بلد لهذه المسألة مستمدة من مجموعة مصادر هي: التصوير عبر الأقمار الاصطناعية، التجسس البشري واستشراق السمع إلكترونيا. لكن هذه المشكلة أثارت الكثير من الخلاف مع وكالات الأمم المتحدة، فقد أعلن محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي انتهت ولايته ان هناك مبالغة في الدعوة للقيام بعمل عاجل ضد ايران إلا أنه اعترف ان ايران رفضت لسنتين الرد على أسئلة المفتشين بخصوص وجود دليل يشير الى عملها في مجال تصميم الأسلحة.
لذا، تطالب بعض القوى الأوروبية الدكتور البرادعي الآن بالكشف عن المعلومات التي جمعتها وكالته خلال عمليات تفتيشها المنتظمة في ايران، وذلك لاستخدامها في طرح أسئلة ترتبط بجهود صنع القنبلة وما يتصل بها من تصاميم لصنع رؤوس حربية نووية.
تعريب: نبيل زلف