الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإنهاء معاناة أهل "أشرف" ضرورة إنسانية ملحة

إنهاء معاناة أهل “أشرف” ضرورة إنسانية ملحة

hangerasteragashraf3.jpgالنظام في إيران يعيش أزمة بنيوية ورغم ذلك يحاول الوقوف بوجه عواصف التغيير
 ملف-داود البصري: مع تصاعد الصراع الإقليمي شراسة وحدة والإتجاه الحكومي الرسمي العراقي إلى محاربة ومحاصرة ثقوب الإرهاب وداعميه من خلال حالة المواجهة مع النظام السوري, وهي المواجهة التي لم تستطع حكومة المالكي بعد حسم نتيجتها النهائية في ظل التداخلات السياسية والمصلحية والنفعية بين القوى العراقية المتشابكة, يظل ملف التعاطي مع القضايا الوطنية الحساسة مفتوحا وينتظر رؤية ومقاربة سياسية وأمنية جديدة في التعاطي معه

وتصريف أموره من خلال ليس الاكتفاء فقط بمتابعة الدور الرسمي السوري في دعم الارهاب في العراق بل من خلال رؤية إقليمية شاملة تأخذ الأبعاد المستقبلية لعلاقات العراق الإقليمية والدولية, وحالة المواجهة الدموية المؤسفة التي اندلعت قبل اشهر قليلة بين الحكومة العراقية وبين المعارضة الإيرانية الوطنية المتمركزة في "معسكر أشرف" للاجئين الإيرانيين والتي أسفرت عن خسائر جسيمة لم يكن لها أي مبرر منطقي أو معقول لم تنته كل إشكالاتها المزعجة بعد, فما زالت هناك توابع مؤسفة ومستمرة من خلال احتجاز العشرات من المعارضين الإيرانيين الذين أطلقت السلطات القضائية العراقية سراحهم لعدم ثبوت تورطهم بأي ملفات اختراق أمنية ولم تنفذ السلطة التنفيذية للأسف أمر اطلاق سراحهم بل استمروا في الاعتقال التعسفي من دون مسوغ قانوني ولا شرعي ولا إنساني, وهؤلاء قد باشروا تنظيم حملات احتجاج صامتة لم يسلط عليها الرأي العام الدولي الضوء! بل أن المأساة الإنسانية قد وصلت إلى ذروتها القصوى مع دخولهم في إضراب احتجاجي شامل عن الطعام ادى إلى نتائج إنسانية مروعة من خلال إصابة البعض منهم بالعمى وعدم القدرة على الحركة أو النطق! وهو ملف مخز كان على الحكومة العراقية حسمه عبر التقيد والإلتزام بأحكام القانون الذي يمنع إحتجاز الأبرياء من دون إذن قانوني ولا مسوغ جنائي!.
نعلم إن في قضية "معسكر أشرف" تتداخل تشابكات عديدة مبعثها قوة اللوبي الإيراني في السياسة الداخلية العراقية, والتأثيرات الكبيرة للتوجهات الرسمية الإيرانية في صانعي القرار في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين, ولكن المصلحة الوطنية العليا البعيدة من المساومات والتجاذبات السياسية والطائفية تقتضي من الحكومة العراقية اللجوء إلى تفعيل حكم القانون إذا كانت جادة فعلا في طلب مساعدة المنظمة الدولية في ملف متابعة الإرهاب وأهله والممول من النظامين السوري والإيراني, ينبغي على الحكومة العراقية إذا كانت توجهاتها وطنية فعلية التخلص بالكامل من العباءة الإيرانية والنظر إلى المعارضين الإيرانيين الساعين إلى حرية بلادهم بصورة مختلفة بالكامل عن النظرة إليهم أيام المعارضة العراقية, فالقوى والتحالفات في حالة تبدل وتغيير مستمرين, والمنهج السياسي يقول ان صديق الأمس قد لا يكون كذلك اليوم! والعكس هو الصحيح, وقد أثبتت الأزمة الأخيرة مع النظام السوري بأن للمصالح الوطنية دور مهم في القفز على كل التحالفات السابقة مهما كانت وطيدة!
إنهاء ملف معاناة المعتقلين من أهل "معسكر أشرف" وتصفية كل ذيول المواجهات الأخيرة المؤسفة أمر مطلوب سياسيا فالوصول إلى صيغة انفتاحية مع المعارضة الإيرانية يعني أساسا فتح محاور جديدة للحوار مع الشعب الإيراني وقواه الحرة في ظل الأزمة البنيوية الداخلية التي يعيشها النظام المستبد في طهران الذي يحاول الوقوف بوجه التاريخ وحتميته وبوجه عواصف التغيير التي ستكتسح لا محالة كل الطغاة مهما تدثروا بأزياء تمويهية ومخادعة عمادها الدجل والتسويف, ومصلحة العراق العليا تكون بإقفال ملف النزاع على أشرف والبدء بمفاوضات على قاعدة الاحترام المتبادل من اجل الوصول إلى صيغة توافقية وعلاقات عمل واحترام, فالنظام الإيراني لا يتردد عن دعم واستقبال المعارضين للحكومة العراقية فلماذا لاترد الحكومة العراقية بالمثل, خصوصا وأن رياح التغيير قد باتت تهب على إيران بقوة؟ في إنهاء معاناة أهل "أشرف" خطوة إنسانية مهمة ستدعم السلام الإقليمي.
كاتب عراقي