الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإيران دولة نووية

إيران دولة نووية

atomi-ragim2.واع -أحمد شاهين:اعتقادى- منذ سنوات- أن إيران تمتلك السلاح النووى أو على أقل تقدير نمتلك القدرات التكنولوجية والعلمية التى تمكنها من تحقيق ذلك خلال وقت بسيط.. وحملت الفترة الأخيرة عدة مؤشرات تؤكد هذا الاعتقاد لعل أبرزها:
** الإعلان عن برنامج جديد لمضاعفة تخصيب اليورانيوم نحو عشر مرات من خلال أجهزة طرد مركزى أكثر تطورا ويصل عددها إلى 8300 جهاز. وإذا كانت الأجهزة السابقة قادرة على توفير اليورانيوم اللازم لإنتاج الطاقة الكهربائية (التى لا تحتاج إليها إيران فى ظل وفرة البترول) فإن الأجهزة الجديدة تعنى تسارع البرنامج النووى نحو أهدافه الحقيقية.. غير المعلنة.. لإنتاج سلاح نووى.

** إن إعلان أحمدى نجاد «مؤخرا» أن أحدا لن يجرؤ على مجرد «التفكير» فى مهاجمة إيران.. يحمل نوعا من الثقة التى توحى بأن إيران تتحدث من موقع قوة جديد.. موقع يسمح لها بتهديد مجرد تفكير الآخرين فى مهاجمتها! ورغم أن هذا الأسلوب يحمل فى طياته نوعا من الضغط الدبلوماسى والسياسى والإعلامى والدعاية النفسية فإن الإيرانيين يجيدون الفعل مثل القول.
** جاء إعلان نجاد أيضا بأن إيران أصبحت دولة نووية وعلى العالم أن يقبل بهذا الأمر الواقع.. ليعزز من احتمالات حيازة طهران السلاح النووى. بل إن قراءة مشهد الاحتفالات الإيرانية وحجم الاستعراض العسكرى والسياسى الذى تم حشده فى هذه المناسبة.. كل هذا يؤكد أن إيران تتحرك وتتصرف على الساحات الإقليمية والدولية والداخلية من منطلق كونها قوة نووية.
وقراءة التحركات السياسية والدبلوماسية الإيرانية خلال السنوات السابقة.. تؤكد نجاح إيران فى كسب الوقت لصالح برنامجها النووى.. وقد تم ذلك فى عهد خاتمى ثم عهد نجاد فالكل يعمل فى إطار استراتيجية واحدة لخدمة نظام واحد وفكر واحد.. منذ عام 1979.
وقد أثبتت الدبلوماسية الإيرانية دهاءها فى شراء الوقت والمناورة والممالطة من أجل تحقيق أهدافها الاستراتيجية ونحن نعتقد أن جولة المحادثات القادمة بين إيران والغرب سوف تكون فى ذات الإطار: شراء الوقت.. واللعب على التناقضات الدولية.. والإفلات من مصيدة العقوبات الصارمة.. أو المواجهة العسكرية «غير المحتملة».
وإذا كانت طهران قد وقّعت «إطار تعاون» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن هذا الإطار لن يخرج عن كونه وسيلة جديدة لشراء الوقت والمناورة والمداورة ولكن السؤال الذى يفرض نفسه بإلحاح: هل وصلت المناورات الإيرانية مع الغرب وروسيا والصين إلى نهايتها؟ وهل تنجح هذه الدول فى إيقاف اللعبة الإيرانية المستمرة منذ سنوات؟ وهل حصلت طهران على الوقت اللازم والزائد لتنفيذ كافة طموحاتها النووية؟ والأهم من ذلك هل اقتربت ساعة الحقيقة لإعلان طهران امتلاكها سلاحا نوويا؟ أم أنها سوف تترك ذلك لمناسبة ما أو لظرف يتعرض فيه كيانها ووجودها إلى الخطر؟
أيا كانت الإجابات فإن امتلاك إيران للسلاح النووى سوف يغير المعادلات الداخلية والإقليمية والدولية بصورة جذرية.
**فعلى المستوى الداخلى.. تتزايد الضغوط على نظام الملالى وسط معارضة متزايدة لا تمثل انشقاقا وسط النخبة الحاكمة وحدها.. بل تتجاوزها إلى قلب أقطاب النظام كروبى وموسوى وخاتمى ورفسنجانى.. الخ ثم تنتقل إلى نطاق أوسع على مدى الشارع الإيرانى الذى يغلى وتتفاعل نيران ثورته تحت الركام.. بانتظار لحظة الانفجار.
لذا فإن الإعلان عن امتلاك سلاح نووى إيرانى.. سوف يمثل ضربة ساحقة لهذه الثورة.. فى مهدها.. وسوف يمكن نظام الملالى من قمع كل محاولات الاحتجاج والمعارضة وسوف تنتشر حالة من الزهو الوطنى والنشوة بتحقيق انجاز غير مسبوق وسط آلة دعائية ضخمة.. وفى ظل جو هستيرى محموم يمكن القضاء على كل أشكال المعارضة وسحقها إلى مدى بعيد.
**على المستوى الإقليمى.. فإن امتلاك إيران للسلاح النووى سوف يقلب الموازين رأسا على عقب- خاصة بالنسبة لدول الخليج والعراق وإسرائيل وأفغانستان وباكستان. هذا المحيط القريب والمباشر لإيران سوف يتأثر بكل تأكيد.. بالوضع الجديد المحتمل. وإذا كانت إيران فرضت نفوذها فى العراق من خلال خطايا العم سام وقراره التاريخى الأحمق بغزو العراق.. فإن هناك من سوف يسارع بالهرولة نحو طهران وهناك من سيتعامل معها كأمر واقع.. رغم كل الجعجعة الإعلامية والتهديدات الجوفاء التى نسمعها منذ سنوات. حتى كدنا نتخيل تهديدات إسرائيل لإيران. مثل تهديدات صدام بحرق نصف إسرائيل.. فتم حرق كل العراق للأسف الشديد.
وعلى المستوى الدولى سوف يضطر الغرب والشرق للتعامل البراجماتى مع القوة النووية الجديدة التى ساندها بأخطائه ومنحها الوقت الكافى لتحقيق أحلامها وطموحاتها بل إننا نتوقع عقد صفقات كبرى إذ استحوذت إيران على السلاح النووى.. صفقات تشمل ملفات عديدة منها الإرهاب وعملية السلاح وأمن إسرائيل وأمن الخليج الخ القضايا المعلقة بين الغرب وإيران. وربما تكون الحوارات العلنية والسرية التى جرت وتجرى بين أمريكا وإيران هى الوسائل الخلفية لبلورة هذه الصفقات.
ولنا أن نتساءل مرة أخرى: أين نحن من كل هذا الذى يجرى وراء الكواليس؟ ما هو دورنا لمواجهة كل هذه الاحتمالات والمؤامرات وآخرها المؤامرة ضد مصر فى دهاليز اليونسكو؟ نحن فى عالم لا يعترف إلا بالأقوياء. وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة يدركون ذلك المنطق.. ويمارسونه على أرض الواقع.. الواقع الجديد الذى تجرى صياغته.. ويجب أن نشارك فيه بكل الوسائل وألا نسمح لأحد بتغييبنا عنه.