الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإيران والغرب: هل اقتربت ساعة الحسم؟

إيران والغرب: هل اقتربت ساعة الحسم؟

alqadalordnieh.jpgالغد الاردنية-د. محجوب الزويري:تراجع واشنطن عن الاستمرار في برنامج الدرع الصاروخي، إشارة إلى موسكو بضرورة التعاون بمرونة أكثر في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني
"موقف روسيا بسيط: نادرا ما تكون العقوبات مثمرة لكن أحيانا تكون حتمية. إنها مسألة اختيار".
تلك هي كلمات الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيدف، أثناء لقائه الرئيس الأميركي باراك اوباما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. كلمات جاءت متزامنة مع تجاهل واضح من قبل إيران لموضوع برنامجها النووي، وذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في نيويورك.

تصريحات الرئيس الروسي تعطي انطباعاً بأن روسيا لن تعارض أي قرار عقوبات جديد إذا لم تتعاون إيران مع المجوعة 5+1، وذلك في جولة التفاوض التي ستعقد في الأول من تشرين الأول المقبل، وهي مرحلة لا يمكن فهمها إلا من خلال النظر إلى جملة من التطورات الأخيرة التي شهدها العالم ومنطقة الشرق الأوسط:
التطور الأول، مرتبط بتراجع الولايات المتحدة عن برنامج الدرع الصاروخي الذي كان من المقرر أن تنشره في أوروبا الشرقية وتحديدا في بولندا. هذا الدرع الذي طالما أثار حفيظة روسيا لأنه وفق الاعتقاد الروسي تهديد مباشر لمصالح روسيا في أوروبا الشرقية وكذلك أمنها القومي.
طوال فترة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ظل هذا الملف حاضراً، لكن إدارة بوش رفضت إعطاء أي تنازل فيه لروسيا. تصلب الموقف الأميركي دفع روسيا إلى تبني موقف أكثر مساندة سياسية لإيران في برنامجها النووي، بحيث أن روسيا رغم عدم تصويتها على بعض قرارات العقوبات السابقة ضد إيران، إلا أنها مع الصين كانتا تشكلان خللاً في جدار التحالف الدولي الذي كانت واشنطن ودول غربية أخرى تسعى لبنائه.
إدارة الرئيس الأميركي اوباما تحاول تحقيق اختراق في احد الملفات المهمة على أجندة سياستها الخارجية واعني بذلك روسيا، الأسلوب الجديد يعتمد استخدام الدبلوماسية أو "القوة الناعمة أو الذكية".
تراجع واشنطن عن الاستمرار في برنامج الدرع الصاروخي، وإن بدا بانه لا يمثل صفقة كما يقول الطرفان الروسي والأميركي، إلا أن تصريحات الرئيس الروسي في نيويورك أزالت أي لبس بأن الخطوة الأميركية ما هي إلا إشارة إلى موسكو للتعاون بمرونة أكثر في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. الخطوة الأميركية ستتبعها تطورات أخرى متعلقة بالوضع في أفغانستان وكذلك تصدير الطاقة إلى أوروبا.
التطور الثاني مرتبط بإصرار إدارة باراك اوباما على خيار الحوار مع طهران ومن دون شروط مسبقة، وهو أمر ينسجم كذلك مع منهج الإدارة الأميركية باتباع الدبلوماسية أو القوة الذكية في التعامل مع الملف الإيراني.
الرئيس اوباما وإدارته تواصلوا مع الحكومة الإيرانية قبل الانتخابات الرئاسية العاشرة، وكذلك بعدها في رسائل أٌرسلت من قبل الرئيس، وهي إشارة ربما يمكن تسميتها "بدبلوماسية الرسائل". لكن من الواضح أن إدارة اوباما، على ما يبدو، لم تتلق إجابات تثلج صدرها.
التطور الثالث، تبدد الأمل بأن الرئيس الإيراني، في ولايته الثانية، سيكون اقل تشدداً في مواقفه. ففي ظل التجاذبات السياسية التي تشهدها الساحة الداخلية الإيرانية ساد نوع من الاعتقاد بأن حكومة الرئيس احمدي نجاد قد تبدي نوعا من المرونة بسبب التشكيك الكبير في شعبيتها من قبل القوى السياسية الإيرانية، الأمر الذي يدفعها إلى تحقيق اختراق في ما يتعلق في البرنامج النووي الإيراني.
هذا لم يحدث، وعلى العكس فبعد خطاب الرئيس الإيراني في يوم القدس في طهران وتكرار إنكاره للهلوكوست، والهجوم المستمر على إسرائيل لا سيما في خطابه في نيويورك، بات من المؤكد أن التوقعات لم تكن في مكانها. الأهم ربما هو إعلان إيران تطوير جيل جديد من أجهزة الطرد بكفاءة اكبر، الأمر الذي سيثير حفيظة الدول الغربية أكثر.
التطورات السابقة تشير بشكل واضح أن الآتي نوع من التصعيد، وانه ربما ينعكس في قرار عقوبات جديد يركز على فرض حظر على تصدير البنزين إلى إيران، ما سيفتح الطريق إلى المزيد من التوتر بين إيران والغرب، الذي بلا شك سيكون له صداه في آسيا الوسطى والشرق الأوسط.
د. محجوب الزويري