الجمعة,3فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالمفاعل الإيراني السرّي.. هل لردود الفعل من حدود؟

المفاعل الإيراني السرّي.. هل لردود الفعل من حدود؟

document2.واشنطن ولندن وباريس متفقة وموسكو لا تمانع وبكين «لا تريد أن تشتري السمك في البحر »
جريدة اوان الكويتية-هيلين كوبر ومارك مازيتي:ساء يوم الثلاثاء، في نيويورك، اقتربَ مسؤولون كبارٌ في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اثنين من كبار مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما لإبلاغهما بمضمون رسالة مقتضبة مصدرُها إيران حول امتلاكها منشأة ذرية «تجريبية» صغيرة لم يسبق الكشف عنها من قبل.

فوجئ الأميركيون بما وَرَدَ في الرسالة، لكنهم استشاطوا غضباً لما لم يَرِدْ فيها، فقد سبقَ للأميركيين أن علِموا بمُجمّع الأنفاق السرية قبل سنوات، وتكوّنت لديهم قناعة بأن الوضع باتَ أبعد بكثير ممّا كشفَ
عنه الإيرانيون.
في ساعة متأخرة من تلك الليلة، اجتمع المستشاران مع الرئيس أوباما وكبير مستشاريه لشؤون الأمن القومي، الجنرال جيمس جونز، للحديث حول الاستراتيجية التي ينبغي اتباعها حيال الوضع الجديد. وكان قرار البيت الأبيض كشف الغطاء عن الإيرانيين وتقديم ما اعتقدوا أنه الدليل القاطع لحلفائهم وللرأي العام العالمي على أن الموقع الإيراني المقصود يحتوي على أكثر من مجرّد برنامج تجريبي. ووَجَدَ الأميركيون في ذلك فرصة لإقناع بلدان أخرى بدعم التوجّه نحو تشديد الحظر على إيران، على أساس أنها لا تزال تعمل بموجب خطة نووية سرية.
وفي الوقت الذي كان الرئيس أوباما يتصل بنظيره الروسي ديميتري ميدفيديف يستحثه على دعمه، كان المسؤولون الأوروبيون يطالبون بأن يسارع أوباما إلى توجيه اتهام لإيران بأنها تطوّر برنامجاً سرياً، بَيْدَ أن الرئيس، الذي تولى رئاسة مجلس الأمن للمرة الأولى يوم الخميس، لم يشأ أن يميّع قرار حظر انتشار الأسلحة الذرية الذي كان يعمل على تمريره في مجلس الأمن بتسليط
الأضواء على إيران.
وفي صبيحة يوم الجمعة، اعتلى الرئيس أوباما منصّة مركز بيتسبرغ للمؤتمرات يرافقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ليصف المنشآت الإيرانية بأنها «تحدّ للبُنى الأساسية لمبدأ حظر الانتشار النووي»، وجاء على لسان براون أنه لم يَعُدْ أمام العالم من خيار اليوم سوى مقابلة التحدّي بمثله.
وفيما مضى الإيرانيون يؤكدون أن برنامجهم النووي سلميّ صرف، وأصرّ الأميركيون من جانبهم على أن طبيعته السرية تؤيّد الرأي القائل بأنه يهدف إلى تطوير أسلحة ذرية، اعترفَ مسؤولو المخابرات الأميركية بعدم وجود دلائل على أن إيران أصبحت في المراحل النهائية لصنع قنبلة نووية.
ويقول مسؤولو الإدارة الأميركية إن غاية الرئيس أوباما من هذا الموقف العلني كانت مواجهة إيران بالبراهين من جهة، إقناع الدول التي لا تزال متردّدة باتخاذ موقف متشدّد من إيران من جهة ثانية. غير أن استراتيجية الإدارة الأميركية قد بدأت تختمر قبل أشهر، يوم اعتقدت أن المُجمّع، الذي بُنيَ فوق جبل مَنيع على قطعة من الأرض قريبة من قُم يسيطر عليها «الحرس الثوري» يُحتمل أن تكون جزءاً من برنامج نووي.
ويوم الجمعة، قال كبار مسؤولي المخابرات إنه جرى اكتشاف الموقع المشبوه منذ عهد الرئيس السابق بوش، وإن أحداً لم يكن يعرف عنه شيئاً سوى الأعضاء البارزين في المؤسسة الإيرانية للطاقة الذرية. وقد أحيط الرئيس أوباما علماً بوجود هذا الموقع السري خلال الفترة الانتقالية التي سبقت توليه منصبَه أواخر العام 2008.
ويؤكد مسؤولون أميركيون أن المنشأة المُحصّنة قد تصبح جاهزة للعمل بالكامل السنة المُقبلة، وأن فيها 3000 جهاز طرد مركزي قادرة على إنتاج مادة عالية التخصيب تكفيه لصنع قنبلة ذرية واحدة في السنة، ويضيف هؤلاء أن الرئيس أوباما يتسلم تقاريرَ عن التطور الحاصل في الموقع بصفة منتظمة، وأنه يتم الحصول على المعلومات من مَصادرَ استخبارية بشرية متنوعة ومن صور جرى التقاطها بواسطة الأقمار الاصطناعية، وقد شاركت في جمع هذه المعلومات وكالات تجسس أميركية وبريطانية وفرنسية، وجرى إطلاع إسرائيل على حقيقة وجوده قبل سنوات.
وعندما أعادت الإدارة الأميركية النظر في سياستها حيال إيران خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، أبلغ أوباما مساعديه أنه في حال أجرت الولايات المتحدة محادثات مع إيران، فإنه يريد أن يضع كافة الأوراق والوقائع على الطاولة لكي يأتي الحوار
مفيداً وشفافاً.
ومع حلول فصل الصيف، ساورَ المسؤولين الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين قلقٌ ظاهر حول ماذا عساها تفعل إيران بعد أن علمت أن أمن المُجمّع قد تمّ اختراقه. وفي شهر يوليو (تمّوز)، وإثر هدوء الاضطرابات التي سادت الشارع الإيراني حول نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، طلب الرئيس أوباما من فريقه للأمن القومي إعداد مذكرة حول المجمّع الإيراني لتكون جاهزة قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحتى عطلة نهاية الأسبوع الماضي، كان المسؤولون الأميركيون غير متأكدين من موعد كشف المعلومات الاستخبارية الخاصة بالموقع السرّي على الملأ، غير أن المسألة لم تعد تحتمل التأجيل بعد أن أبلغ مسؤولو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأميركيين بأن إيران بعثت برسالة حول المحطة «التجريبية».
قي اليوم التالي، أحاط الرئيس أوباما نظيره الروسي ثم رئيس الوزراء البريطاني بالأمر. وأعرب الأميركيون عن ارتياحهم إزاء رد الفعل الروسي، إذْ لم يُبدِ الرئيس ميدفيديف اعتراضاً من حيث المبدأ على تشديد الحظر على إيران، بينما لم يخفِ الصينيون شكوكهم، وفضلوا التريث ريثما يتفحّصون المعلومات الاستخبارية وإصدار الخبراء الدوليين تقريرَهم.
وفي تعليقه على الموقف الصيني، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الدرس العراقي لا يزال كما يبدو ماثلاً في الأذهان، وإن الصينيين «لا يريدون أن يشتروا السمك وهو في البحر».
إعداد – علي الموعي
عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية