الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهانشقاقات داخل الزمرة الحاكمة في إيران

انشقاقات داخل الزمرة الحاكمة في إيران

ashrghalosat.gif الشرق الاوسط –توماس فريدمان:بدأنا نشهد للمرة الأولى منذ أن بدأت إيران تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في صناعة القنبلة النووية، بصيصا من الأمل حول إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، طالما أننا لم نعتمد بصورة مفرطة على الدبلوماسية المطلقة وطالما أدرك النظام الإيراني أن العقوبات الاقتصادية القوية ليست حقيقة مؤكدة وأن القوة العسكرية التي قد تنتهجها إسرائيل خيار قائم.

لكن السبب في ضعف ـ وأشدد على نحو خاص أنها ضئيلة ـ إمكانية التوصل إلى اتفاق تفاوضي يرجع السبب فيه إلى أن البرنامج النووي الإيراني كان استراتيجية دائمة للزمرة الحاكمة في إيران، أو ما أسماها كريم صادق بور الخبير الإيراني في معهد كارينغي«الزمرة الصغيرة من رجال الدين المتشددين وأثرياء الحرس الثوري الجدد الذين يديرون إيران اليوم».
وبعد سرقة الانتخابات في يونيو (حزيران) لم تعد تلك الزمرة تحظى بشعبية أو شرعية كما كانت من قبل. ولم يعد الرئيس أحمدي نجاد يعقد مؤتمرا في طهران دون أن يسمع عبارة «الموت للديكتاتور»، بدلا من «الموت لأميركا»، ونتيجة لذلك لن تتمكن حكومته من تحمل العقوبات الصارمة التي ستحيل حياة الإيرانيين إلى بؤس سياسي واقتصادي، وسيزداد الغضب على زمرته الديكتاتورية الحاكمة.
ولن أكون مبالغا في ذلك لأن هذا النظام لم يهتم بالآثار المؤلمة للعقوبات على شعبه، لكنه هذه المرة ربما يكون أكثر عرضة للخطر، ولهذا فإننا ربما نكون في موقف يمكننا فيه القول للنظام الإيراني إن الاستمرار في زيادة المخزون من اليورانيوم منخفض التخصيب خارج الرقابة الدولية ومواجهة العقوبات الاقتصادية يمكن أن يهدد وجوده أكثر مما يمكن أن يساعده.
وفي الأول من أكتوبر (تشرين الأول) سينضم وليم بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأميركية إلى دبلوماسيين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين إلى محادثات مع كبير المفاوضين الإيرانيين للنظر في إمكانية التوصل إلى أي اتفاق.
وعلى الرغم من ضرورة الاستفادة من العقوبات الحقيقية في الوقت الحالي فإنها ليست كافية، ولذا فنحن بحاجة أيضا إلى الإبقاء على خيار إمكانية قيام إسرائيل بعمل جنوني ما. إنني لا أؤيد عملا عسكريا إسرائيليا ضد إيران، وآمل أن نقول ذلك لإسرائيل بصورة منفردة، لكنني أعتقد أن مسؤولي الولايات المتحدة خاصة وزير الدفاع روبرت غيتس، ذلك اللاعب الذكي وصاحب المعرفة الواسعة، بحاجة إلى التوقف عن ذكر ذلك بصورة علنية. وإذا ما طلب مسؤول أميركي رأيه فيما إذا كان ينبغي السماح لإسرائيل بمهاجمة منشآت إيران النووية فإن الإجابة الصحيحة الوحيدة أن يحيله إلى تصريحات ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق عام 2005 «إن إسرائيل قد تقرر القيام بعمل ما بشكل استباقي كي تمنع إيران من تطوير أسلحة نووية»، دون حاجة غيتس إلى أن يقوم بمزيد من التوضيح. ولماذا يجب علينا التشديد على ذلك؟
وأتمنى أن تكون تلك الانشقاقات القاتلة في حركة الديمقراطية الجماهيرية للزمرة الحاكمة التي يمولها النفط قد أزالت المقاييس الأخيرة من عيون مراقبي إيران ويعتقدون أنه نظام متواضع أسيء فهمه وبحاجة إلى إصلاح علاقاته مع الغرب، وأن عليه أن يتعلم كيف ينقل ذلك إلى الغرب بالصورة اللائقة. لكن النظام الإيراني نظام وحشي مستهزئ ومعاد للسامية يستغل القضية الفلسطينية ويتخذ موقفا عدائيا تجاه الغرب لتبرير سعيه وراء امتلاك القوة. ذلك النظام الذي يستخدم القوة القمعية ضد شعبه، لكن يكون معسول الكلام عندما يمتلك القوة النووية. من ثم فإن المفاوضات مع هذا النظام دون حقيقة العقوبات أو احتمالية استخدام القوة سيكون مثل لعب البيسبول من دون الطابة.
ولقد تلقت الولايات المتحدة النصح بتطبيق عقوبات مختلفة من بينها تشجيع رؤوس الأموال على الهرب من إيران مما يشكل ضغطا على العملة الإيرانية. كما تفكر أميركا أيضا في فرض حظر دولي على الشركات التي تعمل في المجال النفطي في إيران وهو ما سيمثل ضربة كبيرة للنظام الحاكم لأن صناعته النفطية ـ التي تمثل الغالبية العظمى من الدخل الحكومي ـ بحاجة إلى التحديث والمساعدات التكنولوجية والتمويل الأجنبي.
وقد قام الرئيس أوباما بعمل جيد عندما قام بتحسين العلاقات مع روسيا، وهو ما سيمنحه خيارات أكبر في التعامل مع إيران، لكن في الوقت الذي تبدأ فيه المفاوضات سيكون هناك بعد آخر يجب علينا أن نضعه في أذهاننا: أن مسؤولي إدارة أوباما يرغبون في أن يكونوا حذرين بألا يقولوا بأن كل ما يرغبونه اتفاق يعمل على تحييد القوة النووية الإيرانية، وإذا ما حصلنا على ذلك فلن يكون لدينا مشكلة مع الموجودين في السلطة في طهران. وهو ما سيشكل خذلانا للديمقراطيين الإيرانيين.
وقال صادق بور: «على إدارة أوباما أن توفق بين كيفية التعامل مع النظام المخجل في طهران والذي يشكل تحديات عاجلة للأمن القومي، وألا تخدع في الوقت ذاته الحركة الديمقراطية التي يمكن أن يكون لها مبشرات إيجابية بالنسبة للولايات المتحدة. وإذا ما نحينا الحديث عن حقوق الإنسان فسنكون كمن قال للشعب الإيراني «نحن لا نكترث بكم. إننا نهتم فقط بالبرنامج النووي». يجب أن يكون الإيرانيون أنفسهم هم من يغيرون تاريخهم. لكن يجب على الولايات المتحدة ألا تقوم بأي شيء يعيق نجاح تلك الحركة الخضراء أو أن يغير مسارها. ولا يمكننا أن ننسى أن مشكلاتنا مع النظام الإيراني تتعلق بماهية النظام الحاكم أكثر من الطموحات النووية».
* خدمة «نيويورك تايمز»