الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمؤتمر موسع في جنيف تدعو فيه المنظمات الدولية إلى تمركز فريق دولي...

مؤتمر موسع في جنيف تدعو فيه المنظمات الدولية إلى تمركز فريق دولي في «أشرف»

conferansgenev15sep.jpgفي ظهيرة الثلاثاء الخامس عشر من أيلول وبدعوة من عدد من أبرز المنظمات والهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان بما فيها المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ومؤسسة «فرنسا الحريات» برئاسة السيدة دانيل ميتران والحركة ضد العنصرية وللصداقة بين الشعوب والجمعية الدولية لتنمية التعليم والجمعية الدولية لحقوق النساء الإنسانية عقد مؤتمر في مقر الأمم المتحدة بجنيف للدفاع عن أشرف حضرته السيدة دانيل ميتران السيدة الأولى لفرنسا في عهد رئاسة فرانسوا ميتران ومؤسس «فرنسا ليبرته» (مؤسسة فرنسا الحريات). وطالب المشاركون في هذا المؤتمر بتمركز فريق من الأمم المتحدة للمراقبة في «أشرف».

وألقى الكلمة أمام هذا المؤتمر كل من السيدة ميتران والسيد أحمد الغزّالي رئيس الوزراء الجزائري الأسبق وميشل جولي الأمين العام لمؤسسة ميتران وإريك سوتاس رئيس المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب وأنتونيو إستانغو رئيس جمعية هلسينكي واتش الإنسانية والسيد محمد سيد المحدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وفي مستهل الجلسة الأولى وبصفته رئيس المؤتمر قام السيد إريك سوتاس بتقديم المحاضرين مؤكدًا أن المؤتمر يهدف إلى تقديم حلول ناجعة لمنع وقوع كارثة إنسانية أخرى في «أشرف» وحماية حقوق ضحايا الهجمات التي شنت يوم 28 تموز (يوليو) الماضي على «أشرف». وأضاف السيد سوتاس يقول: «خلال حرب عام 2003 في العراق أعلن مجاهدو خلق عن حيادهم وسلّموا أسلحتهم للقوات متعددة الجنسية وشملتهم اتفاقية جنيف الرابعة.. وتولت القوات الأمريكية مهمة حمايتهم. ولكن بعد نقل الحماية إلى القوات العراقية ونتيجة الضغوط التي مارسها عليها النظام الإيراني شنت الحكومة العراقية هجومًا على المخيم قتل من جرائه 11 من سكان المعسكر وأصيب مئات منهم بجروح واعتقل 36 آخرين منهم بطريقة غير قانونية. ومع الأسف لم يتم حتى الآن تقديم ضمانات دولية لحماية سكان ”أشرف” ولم تبد الحكومة العراقية أي تعاون في هذا المجال.. فلهذا السبب قام عدد كبير من سكان ”أشرف” بالإضراب عن الطعام. إذن نعتقد أن الأمم المتحدة عليها إيجاد حل مناسب لهذه القضية. ولا يمكن ضمان هذه الحماية لأن القوات الأمريكية التي كان من واجبه نقل المهمة كان يجب عليها معالجة الأمور بطريقة صحيحة عند نقل مهمتها إلى القوات العراقية ولكنها لم تتمكن من تقييم الأمور بأسلوب صحيح وموضوعي.. فمن أجل معالجة هذه المشكلة المتمثلة في انتهاك حقوق أبناء البشر ولردع هذا الانتهاك الذي أدى خلال هذه المدة إلى مقتل 11 شخصًا وهذا رقم ملحوظ في حد ذاته يجب إيجاد حل مناسب جذري ضمانًا لعدم شن هجوم آخر على آلاف الأشخاص الذين مازالوا متواجدين هناك».
ثم ألقت الكلمة أمام جلسة المؤتمر هذه السيدة دانيل ميتران حيث أشارت إلى هجوم القوات العراقية على «أشرف» الذي أسفر عن مقتل 11 من سكان المخيم، قائلة: «إن هؤلاء الأشخاص كانوا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ونحن نعتبر أنه يمكن إلقاء اللوم بهذا الصدد على القوات الأمريكية كونها لم تحرّك ساكنًا رغم وجودها الميد‌اني هناك». وأضافت السيدة ميتران تقول: «إننا نطالب بإطلاق سراح الأشخاص الـ 36 الذين سجنوا بطريقة غير قانونية.. إننا نطالب بتأمين الحقوق الأساسية لسكان أشرف.. إننا نطالب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ويونامي أن تمنعا من حدوث أعمال عنف جديد‌ة ضد أشرف وتضمنا حماية حياة سكان المخيم.. كما نطالب أميركا بإسناد فريق الأمم المتحدة في إنجاز مهامها في أشرف.. خلال يومي 28 و29 تموز (يوليو) الماضي تعرض مخيم أشرف للهجوم الذي أسفر عن مقتل 11 وإصابة أكثر من 500 آخرين بجروح واحتجاز 36 من سكان المخيم كرهائن من دون أي اتهام وهم كانوا محميين حقوقيًا وتشملهم اتفاقية جنيف الرابعة.. ومع الأسف لم تقم أميركا بإنجاز مسؤوليتها القانونية بكاملها عن حماية سكان أشرف.. إننا ندعو الحكومة العراقية إلى حماية هؤلاء اللاجئين والامتناع عن ترحيلهم قسرًا ونقلهم إلى مكان آخر رغم إرادتهم وضمان حقوقهم الأساسية».
وتلاها السيد أحمد الغزالي رئيس الوزراء الجزائري الأسبق حيث في كلمته قال أمام المؤتمرين: «هناك مشكلة إنسانية جادة.. إننا ننوي منع حدوث إبادة جماعية في أشرف ولهذا الغرض نعتبر أن الطريق الأمثل هو تدخل المنظمات الدولية.. إن النظام الإيراني له تغلغل واسع في الحكومة العراقية وهو يعمل على تشويه سمعة أشرف والإيحاء بأن أشرف يرفض سيادة الحكومة العراقية ويحاول افتعال مواجهة بين الحكومة العراقية والنظام الإيراني.. هذا لا أساس له من الصحة والهدف منه ليس إلا تبرير الجرائم التي ارتكبت في أشرف.. الواقع أن اتفاقًا ثنائيًا أبرم بين إيران والعراق للقضاء على أشرف.. فإن كبار المسؤولين في النظام الإيراني يستخدمون مفردات مثل ”الإبادة” و”الإزالة” عند حديثهم عن أشرف وسكانه وهذا القرار قد اتخذ في إيران والحكومة العراقية تلقت بدورها هذا الأمر من إيران.. إني جئت اليوم إلى هنا لأقول إننا نشهد وقوع مأساة جديدة.. لم يعد يمكن للمنظمات الدولية أن تقول إننا لم نكن على علم بما جرى.. إن تمركز فريق دولي مراقب في أشرف هو الخطوة الأولى والضرورية لحل هذه القضية.. ولإيقاف الجرائم المرتكبة يجب شن حملة صحافية وهذه عملية صعبة لأن ما جرى يتم التغطية والتستر عليه من قبل الحكومة الإيرانية والقوى التابعة لها في العراق وهم يطرحون تهمًا واهية لا أساس لها من الصحة».
انطونيو استانغو من منظمة هلسنكي ووتش كان المتكلم الآخر الذي أشار في كلمته الى زيارته لأشرف في سبتمبر الماضي قائلاً: «ان سكان أشرف هم أعضاء منظمة مجاهدي خلق وهم أفراد يضحون حالياً بحياتهم من أجل تحرير ايران.. وكما تعرفون انهم سلموا أسلحتهم وبحسب القوانين والاتفاقيات الدولية هم بحاجة الى حماية.. اننا وخلال زيارتنا لأشرف تحدثنا مع سكان أشرف وتوصلنا الى نتيجة بأنه يجب أن يكون في أشرف مراقبون دوليون خاصة وإن النظام الايراني يضغط دوماً لطردهم من العراق كون النظام الايراني يريد اغلاق أشرف لأنه يعتبره قاعدة لتحرير ايران..». وأضاف استانغو انه وخلال زيارته لأشرف شهد روابط وتعاملات ديمقراطية في المدينة وكذلك علاقات انسانية وودية للغاية بين المواطنين العراقيين وسكان أشرف.. وأشار الى أن الحكومة العراقية غير قادرة وغير مؤهلة لحماية سكان أشرف وأضاف يقول: «خلال الهجوم الغير المبرر والغير قانوني على أشرف قتل 11 شخصاً وجرح مئات آخرون وتم احتجاز 36 شخصاً كرهائن وهم محميون بموجب اتفاقيات جنيف إذن يعد احتجازهم جريمة ضد الانسانية فنطالب باطلاق سراح هؤلاء الرهائن الستة والثلاثين فوراً وهذا أمر عاجل كونهم مضربون عن الطعام. كما اننا نريد أن تكون للامم المتحدة تواجد دائم لمراقبة الوضع في أشرف.. ولكننا لا نريد مراقبة دون عمل.. اننا نعتقد أن سفك الدماء في أشرف قد يحدث من جديد الا وأن يكون هناك تواجد وتدخل من قبل الأمم المتحدة.. إن ما حصل بعد كانون الثاني الماضي أمر واضح، ونحن اننا شاهدنا صوراً تسجيلية مروعة، كما إن المستندات الوثائقية لما حصل يومي 28 و 29 تموز الماضي أبرزت أعمال عنف حصلت أمام مرأى القوات الأمريكية التي نقلت السيطرة الأمنية الى القوات العراقية.. فهذه الحماية غير مقبولة..».
وأما السيد ميشل جولي أمين عام مؤسسة فرانس ليبرته فقد قال في كلمته: «اني أود أن أعيد قراءة ما حصل يوم 28 تموز الماضي حيث سقط أشخاص بين قتيل وجريح واعتقل آخرون من خلال عملية غير قانونية. ولكن الأمر المفاجئ والصاعق هو الاساليب المستخدمة في هذا الهجوم حيث كانت القوات المغيرة تسعى الى استفزاز الافراد. مخيم أشرف ليس ظاهرة جديدة وانما هو قائم منذ 23 عاماً وليس وليد الساعة.. ففي عام 1998 وعندما أرادت آنسكام (لجنة الامم المتحدة لنزع أسلحة العراق) تفتيش أشرف قالت السلطات العراقية لها: اشرف ليس تحت سيطره القوات العراقية.. وقبلت اللجنة ذلك وتعاملت معه تعاملاً خاصاً حيث دخلت في التفاوض مع سكان أشرف بشكل مباشر كون أشرف له موقع خاص رغم أنه لم يكن دولة.. وخلال هذه المدة لم يشكك أحد في موقع الافراد المحميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ولكن الآن نرى أن 36 فرداً محمياً يحملون بطاقات هوية افراد محميين يقبعون في السجن دون أي مبرر». وأشار السيد جولي الى الاجراءات التي يجب اتخاذها وأضاف قائلاً: «اولاً يجب الاعتراف بهم كلاجئين ولا يجوز نقلهم من مكانهم.. ثانيا هذا الموقع القانوني يجب أن يتم احترامه، وعلى حكام العراق أن يسمحوا لفريق مراقب دولي وبالتنسيق مع المفوضة السامة لحقوق الانسان بالتمركز هناك.. ثالثًا وكحل طويل الاجل يجب أن تكون هناك ضمانات لحماية سكان أشرف منعاً من تكرار جريمة في أشرف.. ما حصل في أشرف لا يمكن قبوله ولا يمكن تحمله.. كونه لم يكن تهديداً وانما القوات العراقية قامت بعمل يمكن وصفه فقط جريمة ضد الانسانية.. يجب أن تكون هذه المسألة واضحة..».
وبعد كلمة ميشل جولي تحدث محمد سيد المحدثين قائلاً: «اولا ما حصل في أشرف يجب أن لا نفصله عما يجري من أحداث داخل ايران.. فهاتان القضيتان مرتبطتان بعضهما بالبعض.. فالانتفاضة في ايران مستمرة منذ عدة أشهر واليوم يعلم الجميع مدى التصرفات القمعية التي يمارسها النظام الايراني ضد الاحتجاجات داخل ايران والجميع يعرف ما يحصل في سجون ايران.. ففي مثل هذه الظروف أصبح النظام الايراني يحاول تفكيك أشرف كونه يراه مبعث أمل ودافع ومصدر إلهام للشعب الايراني.. إن ما يحصل في أشرف ليس سياسة عراقية واقعية وانما هو مخطط أملاه النظام الايراني.. ثانياً يجب القول ان هدفنا اليوم ليس تناول الماضي وما حصل في 28 تموز وانما نهدف الى منع تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل.. كون المسؤولين في منظمة مجاهدي خلق وممثليها و سكان أشرف أكدوا خلال لقاءاتهم العديدة مع كبار القادة الأمريكان وجود التهديدات المبطنة في نقل حماية سكان أشرف من القوات الامريكية الى القوات العراقية الا أنه ومع الأسف لم يأخذ الأمريكان ذلك بنظر الاعتبار وبمحمل الجد فبالتالي حصل ما حصل وتحققت هذه التنبؤات.. إن القوات الأمريكية قامت في آب عام 2008 باستطلاع آراء سكان أشرف كلاً على انفراد حول نقل الحماية الى القوات العراقية وتلقوا هذا الرد.. كما وخلال زيارة نائب رئيس البرلمان الاوربي الى أشرف أكدت الشخصيات العراقية ذلك أيضاً.. وبعثت هذه الشخصيات العراقية برسائل الى الامين العام للامم المتحدة والرئيس اوباما وأعربت عن قلقها ازاء ذلك الا أنه تم نقل الحماية الى القوات العراقية وشهدنا ما حصل.. اننا الآن هنا لكي نمنع من وقوع جريمة وكارثة أخرى.. اننا نقول للأمريكان: انكم وحسب الاتفاقيات الدولية تعهدتم تجاه حماية سكان أشرف كونكم قد قمتم بنزع أسلحتهم.. انكم وقّعتم اتفاقاً ثنائياً مع كل من سكان أشرف على انفراد.. لذلك فانكم تتحملون مسؤولية تجاههم طبقاً للقوانين الدولية وبحسب مبدأ آرتوبي الذي أكد عليه الامين العام للامم المتحدة انكم تتحملون مسؤوليات باعتباركم عضوة في الامم المتحدة.. اننا نحذر أمريكا والامم المتحدة ولأكثر من مرة من أنه اذا لم تقوموا بواجباتكم فستحدث كارثة أخرى في أشرف كون النظام الايراني لن يتخلى عن مخططاته للقضاء على سكان أشرف.. لذلك اننا ندعو المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة إلى تعيين فريق مراقب دائم في أشرف والإعلان أن سكان أشرف لا يجوز اخراجهم من العراق أو نقلهم داخل العراق أو تعريضهم للاعتداء كونهم محميون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.. وهناك الآن 36 رهينة بالاضافة الى سكان أشرف وأفراد عوائلهم في مختلف أرجاء العالم مضربون عن الطعام منذ 50 يوماً.. انهم يطالبون بضمانات حتى ينهوا اضرابهم.. اننا نطالب المفوضة السامية لحقوق الانسان بأن تقدمنا هذا الضمان ضمن جدول أعمالها.
هذا وشارك في المؤتمر عدد من مندوبي وسائل الاعلام الدولية بالاضافة الى عدد من الشخصيات وممثلي المنظمات الغير حكومية حيث التقوا بالمحاضرين وأجروا محادثات معهم لايجاد حل فاعل لهذه القضية..