الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمخابراتنا و«إمبراطورية سليماني وداغان العربية»

مخابراتنا و«إمبراطورية سليماني وداغان العربية»

ashrghalosatالشرق الاوسط-مصطفي العاني:«منزل بدون باب» هكذا وصف أحد مديري أجهزة المخابرات الغربية دول العالم العربي. جاء هذا الوصف ضمن حديث عرضي حول النشاط المتصاعد والنفوذ المتنامي لأجهزة المخابرات الإيرانية والإسرائيلية في دول العالم العربي. وهو وصف لا يبتعد كثيرا عن قلب الحقيقة. فقد كانت هذه الملاحظة إشارة إلى النجاح الكبير، الذي تمكن خلاله رئيس جهاز مخابرات الحرس الثوري الإيراني (جهاز القدس) العميد قاسم سليماني، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (جهاز الموساد) الجنرال مير داغان، في تأسيس نفوذ مخابراتي فعال داخل أغلب دول العالم العربي مقابل انعدام شبه تام لأي نفوذ مخابراتي عربي مؤثر داخل إيران أو إسرائيل.

فالقدرة المخابراتية التي تمكنت إيران وإسرائيل من بنائها داخل دولنا ومجتمعاتنا يعد أمرا مقلقا وخطيرا لكل من يدرك أهمية وفداحة قيام دولة أجنية بتأسيس ما يسمى «رصيدا» مخابراتيا داخل دولنا ومجتمعاتنا والنتائج الوخيمة المحتمل تولدها عبر استخدام وتفعيل هذا «الرصيد» لزعزعة أمن واستقرار دولنا وتفتيت مجتمعاتنا، أو للتأثير على صناع القرار فيها على اتخاذ قرارات، أو الامتناع عن اتخاذ قرارات محددة، وهو ما يفقد القيادات العربية استقلاليتها وحريتها في اتخاذ قرار لحماية المصالح الوطنية والقومية العليا.
لم يعد هناك في عالم اليوم أهمية كبيرة للانتصارات العسكرية بالمعنى التقليدي الذي كان سائدا. الانتصارات المخابراتية هي الأهم والأجدى، فهي التي عادة ما تمهد الطريق أمام تحقيق الانتصارات العسكرية، كما أنها أقل في كلفتها المادية والبشرية، لكونها أكثر ديمومة، ونتائجها وتأثيراتها أكثر ضمانا، ولا يمكن بسهولة إثبات تهمة التدخل أو الاعتداء، فلهذا هي أقل خطرا في تبعاتها السياسية وانعكاساتها على العلاقات الدولية. درس العراق يشير إلى أن الولايات المتحدة تمكنت، وخلال أيام معدودة، من إحراز انتصار عسكري حاسم، وتحتل اليوم كل شبر من أرض العراق. كلفة الاحتلال الأميركي للعراق المادية والبشرية والسياسية هائلة جدا. ولكن الحقيقة على الأرض تدل على أن الاحتلال العسكري رغم كلفته السلبية المرتفعة لا يولد سيطرة أو نفوذا وربما لا يمنح أي امتيازات. فبينما الولايات المتحدة تحتل العراق عسكريا فإن إيران تسيطر على مقاليد البلاد مخابراتيا وبكلفة مادية زهيدة ومن دون أية كلفة بشرية ولا سياسية. ففشل الولايات المتحدة في العراق هو بالأساس فشل مخابراتي وليس فشلا عسكريا.
ومنذ قيام الجمهورية الإسلامية في إيران وحتى اليوم قامت القيادات الإيرانية بالاستثمار الواسع وطويل المدى لبناء مؤسسات مخابراتية فعالة تدعم سياسة الدولة الخارجية وتحافظ على مصالحها الاستراتيجية وتعزز نفوذها ومكانتها الإقليمية والدولية. وكان من نتائج هذا «الاستثمار المخابراتي» أن تمكنت إيران من بناء «دول داخل بعض دولنا»، وتفعيل طابور خامس يأتمر ويعمل بقرارات طهران ويحدد مواقفه لخدمة المصالح القومية العليا للدولة الفارسية. وأمسى صناع القرار في بعض أجزاء العالم العربي ينتظرون قرارات وتوجيهات القيادة الإيرانية، أو حتى تلميحاتها، قبل البت في أمور تتعلق بصلب السياسة الداخلية للدولة…..ففي الأزمة العراقية اكتشفت أجهزة المخابرات العربية، ودون استثناء، أنها «خرجت من المولد بلا حمص» لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية، وفي أزمة غزة اكتشفت أجهزة المخابرات العربية أن جهاز المخابرات الإيرانية يعمل في «حديقتهم الخلفية»، ويتكرر هذا السيناريو المؤلم في كل يوم وفي جميع الأزمات الخطيرة في لبنان، والسودان، واليمن وغيرها من الأزمات القائمة والقادمة منها.
* مدير قسم دراسات الأمن ومكافحة الإرهاب في مركز الخليج للأبحاث