الخميس,9فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهلماذا تقف أميركا موقف المتفرج في مأساة "معسكر أشرف"?

لماذا تقف أميركا موقف المتفرج في مأساة “معسكر أشرف”?

alsiyaseالسياسه الكويتيه-داود البصري:الأميركيون يراقبون مايجري في "أشرف" لكنهم يضمرون أمراً ستتبين معالمه مع الايام
المعركة الشرسة و الصولة "الجهادية" التي دخلتها الحكومة العراقية قبل أسابيع قليلة في "معسكر أشرف" للاجئين الإيرانيين شرق العراق و التي ذهب ضحيتها عدد من الإيرانيين و العراقيين تثير أكثر من علامة استفهام حول سر الصمت الأميركي في هذا الملف المقلق و الحساس و الذي يعتبر من دون شك واحدا من أهم العقد الستراتيجية و الحساسة ليس في العراق فقط بل في عموم المنطقة وخصوصا أنه يتضمن في محوره الرئيسي كيفية إدارة الأزمة مع النظام الإيراني الحالي ,

فخلال الهجوم العسكري العراقي العنيف لم يكن الأميركيون في حالة غفلة أو بعيدين عما يحدث, بل كانوا في قلب الحدث ! و كانوا يصورون بكل دقة و تفصيل ما كان يحدث ? و لم يتدخلوا لمنع ما حدث أو حتى لمنع الاشتباكات التي لا جدوى منها أبدا و التي خلفت مآسي بشرية و إنسانية لا تحتاجها شعوب المنطقة أبدا. لقد جاءت هجمة الحكومة العراقية في وقت سيء و غير مدروس بل إنها متخبطة بالكامل و يبدو أنها كانت خاضعة لضغوط إيرانية واضحة المبنى و المعنى, فحركة "مجاهدين خلق" كانت و إلى ساعات قليلة قبل الهجوم تتحدث عن الشروط و الضمانات الدولية التي تطلبها حركة المقاومة الوطنية الإيرانية لإنهاء هذا الملف و إغلاق المعسكر بالكامل و الرحيل بعيدا نحو الوطن و لكن ليس بشكل انتحاري يائس و لا معنى له ! و بما يفرط بتاريخ نضال المقاومة الإيرانية ضد الفاشية و حكم التسلط الديني و مصادرة الحريات , بل وفق آليات و برامج تساهم في إعادة صياغة المشهد السياسي في إيران و لمصلحة القوى الحرة , ولكن هجمة حكومة المالكي و حلفائه خلطت الأوراق بالكامل و أسست لأزمة إنسانية عانت منها جميع الأطراف من دون مبرر معقول وخصوصا أن تهديدات الرفيق موفق الربيعي المستشار السابق للأمن القومي و تعهداته للحكومة الإيرانية بإغلاق المعسكر لم تزل طرية و لم تنس ذكرياتها بعد وهي ذكريات مريرة بمثابة استسلام كامل لرغبات و مشيئة و مصالح نظام الولي الفقيه على حساب المصالح الوطنية العراقية الحقيقية التي كان لزاما عليها أن تستثمر حالة الإنتفاضة الشعبية الإيرانية و حركة الشارع الإيراني الحية للضغط على النظام الايراني لإيقاف الدعم لعصاباته و فيالقه الحرس ثورية في العراق بدلا من أن يكون العراق بأسره بمثابة مجال حيوي للنظام الإيراني يعبث به كما شاء و رغب!, و العجيب أن الولايات المتحدة بعد أن أخذت على عاتقها و مسؤوليتها عملية ما تقول أنه بناء للديمقراطية الجديدة في العراق لم تتحرك أبدا لتحاول تسكين الموقف أو لتبسط رقابتها و حمايتها للسكان الآمنين و المسالمين في أشرف كما أنها أي الولايات المتحدة لم تؤد واجبها السياسي الواضح في منع اعتقال و تسليم بعض المعارضين الإيرانيين المطلوبين لنظام الحرس الثوري! و في ذلك إخلال كبير في صيغة التوازن المفترضة إذ أنه يجعل المشهد سورياليا و مرعبا فكيف تسهل الولايات المتحدة عمل و تحرك فيالق الإرهاب الإيرانية الرسمية في العراق ? بل و تتفاوض مع النظام الإيراني من خلال الحكومة العراقية لتسليم الإرهابيين الإيرانيين لحكومتهم بينما تمتنع عن التدخل لإيقاف مذبحة محتملة بين قوات الأحزاب العراقية المدعومة من إيران و المؤيدة لنظامها بشكل علني و معروف , و أعتقد أن الولايات المتحدة تعلم جيدا بأن هناك تراثا من العداء و الدماء بين الأحزاب الدينية العراقية الموالية لإيران و بين جماعات المعارضة الإيرانية المسلحة و أبرزها جماعة "مجاهدي الشعب" الإيراني وخصوصا أن "فيلق بدر" التابع للمجلس "الأعلى للثورة الإيرانية" في العراق كان قد دخل في معارك مباشرة مع قوات مجاهدين خلق "في صيف عام 1988 بعد قبول النظام الإيراني لقرار وقف إطلاق النار الرقم 598 ودخول قوات المعارضة الإيرانية منطقة كرمانشاه الحدودية , أي أن هناك تراثاً من العداء الدموي بين الفريقين و عقلية الانتقام تظل هي المسيطرة وذلك من طبائع الأمور , ثم أن النظام الإيراني وهو يصارع الثورة المخملية وحركات الاحتجاج الشعبية الشبابية الإيرانية بعد أزمة الانتخابات الرئاسية الأخيرة قد ألقى جانبا مهما من مسؤولية تهييج الشارع الإيراني على عاتق المعارضة الإيرانية و علاقات النظام الإيراني الخاصة جدا مع أقطاب السلطة العراقية الحالية تجعل من الانتقام الإيراني من المعارضة عملا واضحا بل مؤكدا و لا يحتاج إلى لذكاء خارق لاكتشاف طبيعة الرد وخصوصا أن غالبية قوات الأمن العراقية تنتمي أساسا للميليشيات المسلحة و أبرزها "فيلق بدر" الذي تحول ظاهريا إلى جناح سياسي رغم أن قواته الضاربة لم تزل في كامل جاهزيتها كما يعلم الجميع , و بعد تسليم الملف الأمني للقوات العراقية كان لزاما على الجانب الأميركي و هو الخبير و الضليع في ملفات العراق الحساسة أن يتصرف بدقة وحذر في موضوع "أشرف" لا أن يكتفي بمراقبة الموقف من بعيد رغم المعرفة المسبقة باحتمالات تصعيدية مؤسفة وهو ما حدث بالفعل و كما كان متوقعا! الموقف السلبي الأميركي مما يجري من أحداث مروعة في العراق يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن النوايا المستقبلية الحقيقية لانسحاب عسكري أميركي كامل ضمن الفترة الزمنية التي حددتها الاتفاقية الأمنية أي بعد عامين تقريبا! أغلب الظن أن ذلك لن يحدث فمفاجآت العراق الساخنة ستجعل في النهاية كل الاتفاقيات في خبر كان.. أما أزمة "معسكر أشرف" فهي كانت على ما يبدو "بارومتر" اختبار لقوى الأمن العراقية و كيفية تعاملها مع الملفات الحساسة! الأميركيون يراقبون و لكنهم يضمرون أمرا ستتبين معالمه مع الأيام! فلا شيء يحدث في الصدفة في عوالم الستراتيجية الكونية
الأميركية!
كاتب عراقي