الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهاعتداءات معسكر اشرف

اعتداءات معسكر اشرف

ashrafpolice31هاشم السعدي:منذ سقوط النظام السابق والعراق يمر بموجة من الاحداث الكبيرة والخطيرة التي لا يمكن تحملها ، ومعظم هذه الاحداث حصلت نتيجة صراعات سياسية انعكست بشكل مباشر على الرأي العام العراقي وادت الى خلق صراعات داخلية كادت ان تقود البلد الى حرب اهلية لولا وعي الشعب العراقي وادراكه لهذه المؤامرة .
العديد من المشاكل والتعقيدات التي واجهت عراق مابعد التغيير ومازالت طروحة على طاولة الجسد العراقي سواء كانت هذه المشاكل خارجية ام داخلية تتطلب وجود رؤية عقلانية في التعامل معها بعيداً عن اية تأثيرات وضغوط خارجية وان لايتم النظر الا الى مصلحة العراق فقط ، واهم القضايا التي تستدعي ان يكون لها حلول واضح وتعامل منطقي صادق من قبل الحكومة ومجلس النواب وبعيداً عن اي من تلك التأثيرات الخارجية هي قضية "منظمة مجاهدي خلق" التي اصبحت في قلب الاحداث العراقية

تسيير في دوامة الاجندات الخارجية والصراعات الحزبية دون ان يكون لهذه المنظمة حول اوقوة لمواجهة تلك التحديات الجيدة التي افرزتها الصراعات المرحلية بين الكتل السياسية من جهة وتفاقم الازمات الداخلية في ايران من جهة اخرى والذي ادى بالنتيجة الى تحول معسكر "اشرف" نقطة تحول نحو الشد والجذب بين الجميع. هذه المنظمة تأسست عام 1965 على أيدي مثقفين إيرانيين أكاديميين بهدف إسقاط نظام الشاه الا انها تواصلت في عملها المسلح بعد سقوط الشاه اثر الثورة الايرانية والتي لعبت فيها هذه المنظمة دوراً فعالاً وساهمت مساهمة فعلية في اسقاطه ، والسبب في تواصل المنظمة في هذا النهج يكمن في نشوب خلافات بين قادة الثورة وبين المنظمة الامر الذي ادى الى تفاقم الصراع بين الطرفين واعدام الالاف من اعضائها.
اختارت المنظمة الاراضي العراقية لتطلب اللجوء السياسي الجماعي واخذت تعمل كمعارضة للحكومة الايرانية ، وفي محافظة ديالى تحديداً يعيش اعضاء هذه المنظمة في معسكر يطلق عليه معسكر"اشرف" ، لا اريد الوغول في تاريخ هذه المنظمة لكن ارغب هنا في الحديث عن موضوع في غاية الاهمية يتعلق بسكان معسكر اشرف ،هذا الموضوع يتعلق بسايكولوجية واخلاق الفرد العربي القائمة على اكرام الضيف وعدم اهانته حتى لو كان الضيف يتقاطع مع افكارنا وتوجهاتنا وليس العكس ومايحصل الان مع منظمة خلق يمثل انتهاكاً للمبادئ العربية اولاً ولحقوق الانسان ثانياً ، والقوانين الدولية التي حددت اليات التعامل مع الاجأ السياسي ثالثاً ، لان قتل سبعة اشخاص واعتقال 400 اخرون لايمثل الا حالة غير حضارية للتعامل مع الضيوف تجاوزت جميع تلك الاعراف والقوانين الدولية.
من يذهب الى زيارة هذا المعسكر "وحسب ما اطلعني عليه بعض الاصدقاء من الذين زاروا هذا المعسكر اكثر من مرة" لايجد سواء اناس فقراء وبسطاء يعيشون بعيدين عن وطنهم لديهم افكارهم الخاصة بشأن بلدهم وليس لنا الحق بالتدخل في تلك الافكار طالما هم يؤمنون بها لاسيما وان اهدافهم لا تخرج عن حدود المنطق والشرعية ولا تتجاوز قوانين الدولة العراقية ولا علاقاتها الستراتيجية مع دول المنطقة وماتسعى اليه المنظمة خارج حدود وطنها يتم الان في ايران ومن قبل اشخاص لهم صلة وثيقة مع الحكومة الايرانية ومن داخل الحدود ، ليس من المنطق ان توجه الضربات لعناصر المنظمة في وقت بدأت افكارها واهدافها تقترب من التحقيق.
الانباء التي اطلعتنا بها وسائل الاعلام عن اسباب وقوع الاعتداء على سكان معسكر اشرف كلها تؤكد على قصة واحدة وهي ان القوات العراقية التي تسلمت مسؤولية حراسة المعسكر من القوات الامريكية حاولت نصب نقطة تفتيش جديدة داخل المعسكر الامر الذي ادى نشوب صراع بين اعضاء المنظمة والقوات الامنية.. لو فرضنا مصداقية هذه القصة غير الواقعية فاننا ايضاً لايمكن ان نقتنع بطريقة اداء قوات الامن في التعاطي مع الموضوع ، اننا نؤمن بشرعية الحكومة واحقيتها بفرض سيطرتها على اية ارض عراقية لكننا نؤكد ايضاً على وجود قنوات قانونية في تنظيم وحداتها العسكرية والتفتيشية، صحيح ان معسكر اشرف يقع على اراضي عراقية الا انه لابد من ضوابط للتنسيق بين القيادات الامنية والمسؤولين في المعسكر حتى يتم تنظيم العمل بالشكل الذي يرضي الطرفين ، لان بدون وجود هذا التفاهم فاننا نعتقد بان احداث معسكر اشرف " امراً دبر له بالليل" اي هناك ايادي خفية ترتبط باجندات خارجية تسعى الى النيل وضرب منظمة مجاهدي خلق.
من يقرأ هذا الموضوع يتصور انا ادافع عن هذه المنظمة وان ثمة علاقة او مصالحة تربطني بهم والحقيقة ليست كذلك تماماً فهناك العديد من الكتاب والمثقفين وحتى السياسين لاتربطهم اية علاقة بهذه المنظمة لا من بعيد او لا من قريب الا انهم تصدوا لهذه الاعتداءات لنهم يدركون بان الضيف لايمكن انتهاك حرمته واستغلال محنته ، وهذا ما دفعني ايضاً للدفاع عن سكان معسكر اشرف المحاصرين داخل المعسكر ولا يسمح لهم الخروج منه الا بموافقات امنية وعليهم مراقبة شديدة.
العراق الديمقراطي لابد ان يكون ديمقراطياً بكل شيء وان لايكون هناك تناقضاً في السلوك ، فالدولة العراقية الجديدة تدعوا الى احترام المواطن وتناشد باحتكام لغة الحوار والتداول السلمي للسطلة لكنها تتناقض مع نفسها في تعاملها مع الاخرين ، وهذا مايستدعي من الشعب العراقي ان يطالب الحكومة بتقديم اعتذار رسمي لهذه المنظمة وعدم تكرار مثل هكذا ممارسات لا تليق باسم وتاريخ العراق