الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهاقتحام «أشرف»: تساؤلات حول ضعف نفوذ واشنطن في العراق.. ومدى خضوع بغداد...

اقتحام «أشرف»: تساؤلات حول ضعف نفوذ واشنطن في العراق.. ومدى خضوع بغداد لطهران

ashrghalosat مسؤول أميركي مشككا في التزامات الحكومة العراقية بتعهداتها: إنهم يخبروننا بما نريد أن نسمعه
الشرق الاوسط-واشنطن: مارك مازيتي ومارك لاندلر* :في سبتمبر (أيلول) الماضي، قال الجنرال ديفيد بترايوس لصحافيين في بغداد إن الولايات المتحدة حصلت على تطمينات من الحكومة العراقية بأن المعارضين الإيرانيين، الذين يبلغ عددهم 3.400 داخل معسكر شرقي العراق، سوف يتمتعون بالحماية بعد أن يسلم الأميركيون مسؤولية المعسكر إلى القوات العراقية.

وخلال الأسبوع الماضي، وقعت مصادمات دامية بين ضباط شرطة عراقيين وسكان المعسكر مما أثار مخاوف متجددة داخل واشنطن حول قيمة هذه التطمينات وأظهر ذلك أيضا ضعف نفوذ المسؤولين الأميركيين داخل العراق بعد أن ظلوا يسيطرون على مقاليد الأمور بنسبة كبيرة هناك قرابة ستة أعوام. وأجبر ذلك إدارة أوباما على مواجهة بعض القضايا الشائكة التي أرهقت الإدارة السابقة مثل كيف يمكن منع العراق من الدخول بدرجة أكبر تحت نفوذ طهران، وكيفية صياغة سياسية تجاه إيران تتسم بالحزم في وسط مفاوضات تهدف إلى تفكيك البرنامج النووي الناشئ في إيران. وثمة خلاف بين مسؤولين في واشنطن منذ أعوام بخصوص مصير سكان المعسكر، الذي يعرف باسم «معسكر أشرف». ويتبع الإيرانيون داخل المعسكر حركة «مجاهدي خلق» الإيرانية، وهو تنظيم يعارض نظام الحكم الإيراني. وما زالت الحركة على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية، ومع ذلك فقد أمدت الحركة هيئات استخباراتية أميركية ببعض المعلومات حول البرنامج النووي الإيراني، حسب ما يقوله مسؤولون أميركيون. ومنذ 2003 حتى بداية العام الحالي، كانت توفر القوات الأميركية الحماية لـ«معسكر أشرف» وعارض دبلوماسيون أميركيون طلبات إيرانية بإعادة المعارضين إلى إيران مرة أخرى. وكان بعض مسؤولي إدارة بوش يخشون من أن الحكومة في بغداد ربما تتخذ إجراءات شديدة ضد المعارضين الإيرانيين في العراق بمجرد أن تتسلم القوات العراقية السيطرة على البلاد مطلع العام الحالي. وخلال الأعوام الماضية، طلب مسؤولون إيرانيون مرارا وتكرارا إعادة المعارضين إلى إيران، حيث يمكن أن يتعرض كثير منهم للسجن. وأشار مساعدون لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي علنا إلى أنهم سوف يستجيبون للطلبات الإيرانية. ووصف مسؤولون في طهران هجوم الشرطة العراقية يوم الثلاثاء على «معسكر أشرف» بأنه «رائع»، ولكن قال مسؤولون دبلوماسيون وعسكريون أميركيون بارزون إن مع ظهور مزيد من التفاصيل حول الهجوم يتبين أن الأمر كان عبارة عن عملية خاطئة قامت بها الشرطة أكثر من كونها مجرد مداهمة لمكان يوجد فيه معارضون. ويقول مسؤولون عراقيون إن الشرطة العراقية كانت تأمل في بناء نقطة تفتيش داخل المعسكر. وتصاعد التوتر وتحول إلى مصادمات عنيفة عندما قاوم المعارضون الإيرانيون. وقُتل العديد من أعضاء حركة «مجاهدي خلق» خلال المواجهات. وأرسلت السفارة الأميركية في بغداد وفدا للاجتماع مع هيئات عراقية لتذكيرهم بتعهداتهم كتابة بعدم التعرض للمعارضين الإيرانيين بمعاملة سيئة وعدم إعادتهم إلى إيران. وحصل الأميركيون على موافقة بإرسال فريق من الأطباء العسكريين إلى المعسكر من أجل علاج الجرحى الإيرانيين. وطلب الأميركيون من العراقيين إجراء تحقيق رسمي بخصوص الأخطاء التي وقعت خلال عملية المداهمة. وتناقشت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع مسؤولين عراقيين حول الالتزام باحترام رغبات المعارضين بعدم العودة إلى إيران على عكس رغبتهم. ولكن، قال مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية إن هناك بعض الشكوك من أن العراقيين يتعاملون مع هذه المخاوف بجد. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه: «سوف يقول لك العراقيون ما تود أن تسمعه، وهذا ما يدفعنا إلى مراقبة الوضع عن كثب». وقد كانت المخاوف من أن المعارضين الإيرانيين سوف يصبحون بطاقة تفاوض في العلاقات العراقية مع طهران سببا في خلاف داخل إدارة بوش حول ما إذا كان يتعين رفع الحركة من لائحة المنظمات الإرهابية. ووضعت حركة «مجاهدي خلق» على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية بسبب ممارستها نشاطات إرهابية على مدى عقود، وكان معظمها ضد أهداف إيرانية منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي. ولكن، لم تنفذ الحركة هجوما واحدا منذ عدة أعواما. وفي الأيام الأخيرة لإدارة بوش، دعا ديل دايلي، المسؤول البارز في وزارة الخارجية المختص بمكافحة الإرهاب، إلى رفع حركة «مجاهدي خلق» من لائحة المنظمات الإرهابية، الأمر الذي كان سوف يسمح لأفراد الحركة بمغادرة العراق والاستقرار في مكان آخر داخل الشرق الأوسط أو أوروبا. ومن دون رفع اسم الحركة من لائحة التنظيمات الإرهابية، فإنه لا يحتمل أن تقبلهم أي دولة أخرى. وقال آخرون إن رفع الحركة من اللائحة سوف يرسل رسالة شديدة إلى طهران مع انتهاء ولاية بوش. وقررت وزيرة الخارجية آنذاك كوندوليزا رايس أن تبقي اسم الحركة مدرجا في اللائحة. وخلال مقابلة عبر الهاتف الأسبوع الماضي، قال دايلي إن إدارة أوباما والأمم المتحدة يجب أن تتدخلا من أجل حماية أعضاء الحركة الإيرانية، لا سيما النساء والأطفال. وقال: «هناك حاجة إلى قرار منسق حتى لا يهمَل الناس في وسط العراق».
ولكن، يقول مسؤولون في إدارة أوباما إنه من غير المحتمل أن يرفع اسم الحركة من لائحة الإرهاب في وقت قريب، ولا توجد أي دلائل على أن وزيرة الخارجية هيلاري رودهام كلينتون تدرس القيام بهذه الخطوة. ويشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تعمق التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران في الوقت الذي جعل فيه البيت الأبيض من التواصل مع إيران ركيزة أسياسية في السياسة الخارجية الأميركية. ويقول البعض داخل البيت الأبيض ووزارة الخارجية سرا إن جهود الإدارة للتواصل مع إيران، حتى في أعقاب الإجراءات الصارمة الدامية بعد الانتخابات الإيرانية، عقّدت من الحسابات المرتبطة بالحركة الإيرانية المعارضة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية: «يجعل ذلك الوضع صعبا جدا، فهناك كثير من الشكوك في الوقت الحالي بخصوص ما سوف يحدث في إيران».
* خدمة «نيويورك تايمز»

المادة السابقة
المقالة القادمة