الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهنظام الولي الفقيه واستنساخ تجربة القمع الفاشية?

نظام الولي الفقيه واستنساخ تجربة القمع الفاشية?

alsiyase1سيستمر أهل الإرهاب الثوري في إيران في حالة صراع حتى رحيلهم عن مسرح التاريخ
السياسه الكويتة- داود البصري:المحاكمة المهزلة لأقطاب التيار الإصلاحي في إيران والاعترافات المثيرة للسخرية والمزرية أيضا للسيد محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني الأسبق, تعيد إلى الأذهان حكاية التلفيقات ومسلسل التوريط الذي برعت فيه الأنظمة الفاشية البائدة من أجل إبادة خصومها والتعجيل برحيلهم.

فالنظام الإيراني الذي وصلت أوضاعه الى الحضيض في ظل المعارضة الشعبية الحرة المتنامية بعد فضيحة الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي كشفت الغطاء عن حجم الفساد والارهاب المستشري في جمهورية رعب ولاية الفقيه, التي أدت في النهاية إلى حالة الانكشاف الشاملة التي يعيشها النظام, بعد أن تهدمت وإلى الأبد قدسيته, وتلك الهالة الإيمانية المزيفة التي حاولت أجهزة إعلامه إسباغها عليه و بعد أن تبينت حقيقته كمجرد نظام شمولي إرهابي يهدف الى الحكم والهيمنة بعيدا عن أي مناهج إيمانية أو رسالية أو حضارية, فصراع أقطاب النظام الحاد الشرس قد كشف للعالم عن الكثير من الأمور المخفية, وأهمها الطبيعة الارهابية والفاشية الكامنة والمتجذرة لذلك النظام الذي يحاول جاهدا تركيب أسنان نووية بهدف إدامة مسلسل الرعب وتكريس الهيمنة الاقليمية, قبل أن يرتد السحر على الساحر وتكشف سوءات النظام ذاتيا بعد استفحال صراعات أقطابه, محاكمة الاصلاحيين والاعترافات المثيرة للسخرية التي أعلنها أبطحي ورفيقه ومحاولة توريط الشيخ هاشمي رفسنجاني والسيد خاتمي في ملف مؤامرة إنقلابية, أعاد إلى اذهاني على الفور أساليب نظام »البعث« العراقي السابق الذي برع في حياكة المؤامرات الوهمية, وإخراج السيناريوهات الانقلابية الخيالية وإعداد محكمة الثورة »القراقوشية« لإصدار الأحكام الجاهزة والمعدة سلفا, ومن دون وجود محامي الدفاع ولا أي مرافعات, وغالبا ما تكون تلك الأحكام الإعدام شنقا أو برصاص الأهل والحزب والعشيرة, وفقا لنص الفقرة »أ« من المادة الثانية والأربعين من الدستور الموقت, ويبدو أن نظام الولي الفقيه وهو يعيش أزمته الخانقة قد أعجبته تلك الأساليب وقرر إستنساخها و بعثها للحياة من جديد لأنها سلاح إرهابي سلطوي فاعل لكبح جماح المعارضة, ولإخراس كل الأصوات المزعجة, ولإرهاب الرؤوس الكبيرة في النظام الديني المستبد, الذي لا يتورع أبدا… أبدا عن إعدام حتى الشيخ رفسنجاني بعد تلفيق المعلوم من الشهادات المنتزعة بالتعذيب والوسائل الأخرى المعروفة, فإعدام رموز الثورة الإيرانية ليس بالأمر الجديد, انظروا الى ماذا حل بالمرجع الكبير الراحل السيد شريعتمداري الذي اتهم بالمشاركة في محاولة إنقلابية أوائل الثمانينات من القرن الماضي ثم حوصر في بيته في قم حتى مات. وانظروا الى الموت المعنوي والنفسي الذي جوبه به نائب الولي الفقيه السابق, أحد رموز الثورة الإيرانية آية الله العظمى الشيخ حسين منتظري الذي أبعد من الأضواء وحوصر قبل أن يعود حاليا وبقوة إلى المشهد السياسي المعارض.
يبدو أن سيف الحجاج بن يوسف الثقفي الذي سيقطف رؤوسا حان قطافها هو السلاح المفضل للولي الإيراني الفقيه, فسيف الحجاج وسوطه هو ما يحتاجه النظام الإيراني حاليا لتكريس سلطته أما مبادئ أهل البيت الإنسانية الراقية فهي مجرد شعارات للاستهلاك والضحك على الذقون والبسطاء والمغرر بهم, أهل بيت النبوة الأكرمين لم يكونوا يوما مشاريع للتسلط أو عناوين للإرهاب ولتنفيس الأحقاد الفاشية, بل كانوا مدرسة فكرية راقية تربت في أحضان المدرسة النبوية المحمدية الخالدة, وصراع الضباع في إيران لا علاقة له أبدا بالفكر الرسالي لأهل البيت.
لقد كشفت الحقائق المروعة وبانت حقيقة المنهج الإرهابي لعصابات طهران المعممة, وسقطت إلى الابد كل صيغ الدجل, وسيستمر أهل الإرهاب الثوري في إيران في حالة صراع حتى رحيلهم عن مسرح التاريخ, فاستنساخ التجارب الارهابية دليل حي على اقتراب ساعة الانقراض والحقيقة, فملعون كل من يتصدى لرياح الحرية التي ستقتلع الطغاة تحت أي غطاء تدثروا.
* كاتب عراقي
المادة السابقة
المقالة القادمة