الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

النظام الإيراني يهرب من أزمته إلى “اشرف”

ashrafpolice24السياسة الكويتية-د. أيمن الهاشمي: اثارة وكلاء طهران في بغداد لقضية "معسكر أشرف" محاولة للفت الأنظار عما يجري في إيران 
تزامنا مع انتفاضة الشعب الايراني من أجل الحرية, أعلن سكان »أشرف« أعضاء منظمة »مجاهدي خلق« الإيرانية في العراق, والذين أصبحوا بصمودهم منذ سبعة أعوام قدوة للصمود والمقاومة للشعب والشبان الايرانيين بوجه فاشية الملالي, ابلغوا السلطات الأميركية والعراقية أنهم وأسوة ببقية الايرانيين المتطوعين في المنفى مستعدون للعودة إلى وطنهم ويريدون ذلك. وفي الوقت الذي اعلن المتحدث باسم حكومة المالكي أن الحكومة العراقية ستتسلم مهام مسؤولية الحفاظ على الأمن في »مخيم أشرف«.

وقد حددت رئيسة الجمهورية السيدة مريم رجوي في بيان اصدرته من باريس الشروط التالية لعودة اللاجئين الى إيران:
 1- أن يعلن ويتعهد النظام الإيراني في رسالة رسمية موجهة الى الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والحكومتين الأميركية والعراقية وتصادق على مضمون الرسالة من قبل هذه الجهات وضمانها بأنه اذا عاد سكان »أشرف« وفق القائمة الموجودة عند السلطات الأميركية والعراقية الى إيران, فهم سيتمتعون بحصانة من الاعتقال والمطاردة والتعذيب والإعدام, وأي نوع من الملاحقة وفتح ملفات قضائية كيدية ضدهم وسيتمتعون بحرية التعبير.
2- أن تُشرفَ اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة عن كثب على تنفيذ هذا التعهد داخل إيران مع كونهما في متناول أيدي المتطوعين الذين يعودون من »أشرف« إلى إيران على شكل مجاميع. أما المجموعة الثانية والمجموعات اللاحقة ستعود الى إيران بعد فترة معينة مقبولة من اختبار النظام الايراني الالتزام بتعهداته بشأن المجموعة الأولى.
 3- أن تسمح الحكومة العراقية فوراً لمحامي سكان أشرف والذين لم يقابلوا موكليهم منذ سبعة  أشهر بدخول »أشرف« واللقاء بموكليهم وتعلن خطياً أن سكان »أشرف« بامكانهم بيع ممتلكاتهم غير المنقولة وأخذ وحمل ممتلكاتهم المنقولة معهم.
4- أن تعلن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة, قبول لجوء الأفراد الذين لا يرغبون في العودة الى إيران وتباشر أتخاذ الترتيبات لنقلهم إلى بلد ثالث.
5- أن يتم المصادقة على رسالة النظام الإيراني من الجهات الاربع المذكورة وأن يتم ابلاغ سكان »أشرف« بذلك.
وأعلنت مريم رجوي أن إذا قبل النظام الايراني هذه الشروط, فإن أعضاء منظمة »مجاهدي خلق« وأنصارها المتطوعون في عموم العالم سيعودون بدورهم الى ايران تحت »أشراف« الأمم المتحدة, وبتسجيل أسمائهم في الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. ولكن ان لم يقبل النظام الايراني هذه الشروط ولم يقدم مثل هذه الرسالة الى الجهات المذكورة, فسيتضح أن جميع المزاعم السابقة للنظام الإيراني بأنه لن يلاحق سكان »أشرف« وأعضاء وأنصار »مجاهدي خلق« اذا عادوا الى ايران, كانت مجرد ابتزاز سياسي ودعائي. فعندئذ على الحكومة العراقية أن تعلن امتثالها لقرار البرلمان الاوروبي الصادر في 24 ابريل الماضي وتنفيذ أحكامه.
لقد تابع العالم كله المسرحية التي نفذتها حكومة الأحزاب الطائفية في بغداد لمضايقة لاجئي »معسكر أشرف«, تنفيذا لأوامر الأسياد في طهران, ولاحظ العالم كله كيف أن حكومة المالكي وبناء على أوامر إيرانية, وحتى الآن كانت مصرة على ضرورة مغادرة »سكان أشرف« العراق والذهاب الى ايران أو بلد ثالث موهوم.
إن إقدام قيادة »مجاهدي خلق« على هذا القرار يشكل إحراجا للطغمة الفاشية المتحكمة في طهران, ولاشك إن قبول قيادة المجاهدين بعودة »سكان أشرف« وعموم أعضاء »مجاهدي خلق« إلى إيران سيسحب البساط من تحت أقدام الملالي, وسيفشل تماماً ضغوط النظام الإيراني على الحكومة العراقية الفتية بشأن سكان »أشرف«.
كما لم يعد هؤلاء السكان يطالبون الحكومة العراقية بالاعتراف بموقعهم.وسيصبح موضوع نقلهم الى موقع آخر داخل العراق وكذلك دخول الشرطة الى »أشرف« أمرا غير وارد.
وقد دعت مريم رجوي المجتمع الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة الاميركية الى مطالبة الحكومة العراقية بتنفيذ قرار البرلمان الاوروبي وانهاء حصار مدينة »أشرف« حتى قبول النظام الإيراني هذه  الشروط, وإلا فعلى الحكومة الأميركية أن تتولى حماية سكان »أشرف«. فالوضع في المخيم ناجم عن الحرب والقصف ونزع القوات الأميركية أسلحة سكانه, وعن الاتفاق الذي وقعته القوات الاميركية مع سكان »أشرف« كلاً على انفراد بخصوص حمايتهم حتى حسم ملفهم نهائياً. والمفروض بالولايات المتحدة كقوة كبرى في العالم ان تلتزم بتعهداتها التي قطعتها لسكان »أشرف« لحمايتهم من أي اعتداء أو انتهاك.
وكان السكرتير الاقدم للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في باريس مهناز سليمان قد قال "نظراً الى أن قوات الجيش والشرطة العراقية تحاصران المخيم من الخارج منذ بداية عام 2009 وليس هناك أي مشكلة وقضية أمنية داخل المخيم, فهذه اشارة واضحة إلى نية إدخال الشرطة في المخيم بالقوة وبطريقة غير شرعية لقمع سكان »أشرف« استرضاء للملالي الحاكمين في إيران.
ففي 28 فبراير الماضي وخلال استقباله للرئيس العراقي تحدث خامنئي عن اتفاق ثنائي مع الحكومة العراقية لقمع واخراج سكان »أشرف« أعضاء منظمة »مجاهدي خلق« الايرانية, القوة المحورية للمعارضة الايرانية, وطالب الحكومة العراقية بتنفيذ الاتفاق.
فمن الواضح أن الديكتاتورية الدينية الحاكمة في ايران تطالب بنقل قمع معارضتها وجرائمها ضد الانسانية من الشوارع داخل ايران الى مخيم »أشرف« في العراق".
ونظراً الى قرار البرلمان الاوروبي الصادر في 24 ابريل الماضي حول حقوق سكان »أشرف« ووضعهم الإنساني وتحذيرات منظمة العفو الدولية والاتحاد الدولي لحقوق الانسان, ونظراً الى رسائل 8500 من الحقوقيين والمحامين, وأكثر من ألفي برلماني في أوروبا وأميركا الشمالية بهذا الشأن, فان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يدعوكم ومن أجل منع وقوع كارثة انسانية إلى الطلب من القوات الأميركية منع قوات الشرطة العراقية من دخول مخيم »أشرف« وتطالبوا الحكومة العراقية باحترام القوانين الدولية وتمنعوا قوات الشرطة من دخول المخيم بقوة الأمر الذي سيكون لا محالة تمهيداً لمؤامرات النظام الايراني اللاحقة".
لاشك إن قرار الامانة العامة لمجلس المقاومة الوطنية الايرانية في باريس,  قرار جريء وشجاع ووطني وحازم, هذه المقاومة الصلبة التي قدمت على مدى العقود الثلاثة الماضية آلاف الشهداء على مسيرة الجهاد لتخليص ايران, وصمود اسطوري جسده أبطال »أشرف« بنضالهم وبسالتهم وتحملهم لضغوط هائلة نتيجة أوامر نظام خامنئي المنهار لاتباعه وذيوله في العراق وفي ظروف غاية في الصعوبة والخطورة نتيجة ما يجري في داخل العراق. وان انتفاضة الشعوب الايرانية الرائعة ودعم المقاومة الوطنية الايرانية و»مجاهدي خلق« لها والمشاركة بها يجعلنا كل ذلك نقف وقفة تقدير وفخر لهذه الانتفاضة, ونحيي شهدائها الأبطال, ومتأكدون أن النصر قد بات قريبا للمقاومة الايرانية الباسلة.
إننا ندعو كل الحكومات العربية والإسلامية أن تقف الى جانب سكان »أشرف«, وتلزم الحكومة العراقية بحمايتهم من كل أذى واعتداء يقع عليهم من وكلاء طهران في بغداد, وتطالب المسؤولين العراقيين بتحمل مسؤولياتهم كاملة بالدفاع عن مدينة »أشرف« وسكانها بهذه المرحلة, وضمان حماية سكان وممتلكات المدينة بامانة, وعدم السماح بأي ثغرة يتسلل منها نظام ملالي طهران لتنفيذ مآرب شريرة يحاول من خلالها هذا النظام الهرب من ورطته امام انتفاضة الشعوب الايرانية في محاولة يائسة للفت الانظار بعيدا عن الانتفاضة.
* كاتب عراقي اكاديمي مستقل