مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

بين عاصفتين

safialydseri صافي الياسري:اساقطت نجيماتها، تلك الليلة الواهنة، مودعة عينيه المفتوحتين على وسعهما برغم سحب الرمل الكثة، التي لفت دهماء العظيم، على جفنيه تقعي حبات الرمل الحمر، تقرحهما، فيفركهما لتزداد حرقتهما شدة، وهو يتمتم عبارات  مدغمة وآيات قرانية تستحث الصبر الذي بات يعجب من صبره، مقاوماً رغبته العارمة في ان يغمضهما ولو ثواني  علهما تستعيدان برودتهما واسترخاءهما.. ها هو الغبش المترب ينسل كئيبا داكنا ويحبو بطيئا ثقيلاً.. تطلع الشمس طرحتها المضببة فوق كثبان الرمل وكيرفات اشرف الشرقية .. يتطلع شرقاً.. خلفه تماماً.. ولا  يقوى ولا تطاوعه نفسه على الاستدارة بكل جسده برغم توقه الشديد ليستدير ولو لحظة واحدة معانقاً احزمة الشمس المختبئه، فثمة واجبه ..

ثمة البوابة الغربية التي عليه وعلى رفاقه ان يحرسوها بارواحهم واعينهم وكل اجسادهم  لئلا تتسلل ذئبان الشر الى حيث الارض المدينة الرمز.. اشرف، اشرف الزهرة والبيت والمسجد والمدرسة والحصن  والضفة والساحل وجزيرة التوق، وصفحة القصائد التي كتبها الرفاق المجاهدون بالدمع والدم والعرق، اغاني للسيدات الاماليد، مدن الوطن المبتهجة بالانعتاق على ضفاف قزوين والخليج وعلى ربى وسفوح وقمم جبال ايران وهضابها في الشمال والجنوب.. آه.. ايها السيد الشرق، حيث تطلع طهران آلام من خلف كثبان الرمال والنيران عروساً شرقية الزينة والزي، تعال سيدي ايها الشرق الذهبي المتوج بالدم والضحايا وخذني اليها بالله عليك خذني  نسمة.. شالاً .. الفع شعرها تعال خذني.. لكن .. كلا.. انتظر حتى تنقشع العواصف، ها هي الليلة الرابعة بعد الخمسين تنقضي.. ونحن نتبادل نوبات الحراسة ايدينا على قلوبنا وقلوبنا على ابواب مدينتنا اشرف الطاهره، النقيه،  التي يطوقها الواهمون ويمنعون عنها باطلاً وجريمة حتى الغذاء والدواء.. العاصفة الرملية على اشدها.. والليل  يغادر.. ثم يعود.. ويغادر ونحن في اماكننا مردة واقفين لا ننحني ولا نتراجع، ايه ايها السادة الذين تطوقون مدينتنا  سنسامحكم لان قلوبنا اكبر مما تتصورون وستندمون كثيراً لانكم حاصرتمونا.. العاصفة الرملية تشتد. والاخوات  يتوزعن على جغرافيا الابواب هن ايضاً يحمين باجسادهن وارواحهن حمى اشرف، ويضربن لنا نحن الرجال اروع الامثلة في التحمل والمطاولة ويوزعن علينا كلمات التشجيع واقداح الماء البارد في لاهث دهماء العظيم، ومعه نستقي ارادة المطاولة والنفس الذي لا ينقطع، .. تتوسط الشمس الكئيبة كبد السماء والمجاهدون والمجاهدات على الابواب ما انفكوا يزفرون غيظهم سماحاً وتسامحاً وصبراً، ويقرأون صفحات عاصفة الدم في طهران وبقية المدن الايرانية المحرمة الشفق.. فجراً احمر.. ظهيرة دموية.. غسقاً ارجوانياً ذلك هو يوم الوطن يوم ايران الحره الراكضة الى سواحل المجد انه الفجر يداعب اجفان مدن الوطن الذي جللته الروح فردوسها الابدي.. شرقا.. شرقا.. خذيني ايتها الريح.. حيث مواطن الشموس ومطلعها انا الطائر الاخر في سرب سيمورغ ومن هذه الرقعة المقدسة  الملفوفة بعباءة الرمل، الواقفة، جبل تحد وارادة لا تكسر ولا تلين، من هذه الرقعة المقدسة من اشرف المبصرة خلل الظلمة وسحب الرمال وعواصف (طوز الدهماء العراقية) ارسمي للواقفين خلف متاريس المدن العذبة في الشرق المدمي، صورة الغد التي نجسدها هنا في اشرف لحنا يستحوذ على العز والمجد كله وهو ينقل نوتاته بين اسماع ابناء الارض الطيبة التي لا تعرف الخنوع، هنا وهناك.. بين العاصفتين.. في اشرف وطهران.. بين العاصمتين…  ومن اقصى ايران الى اقصاها..
نعم يا اصدقائي وكل الرجال الذين عرفتهم وعرفوني وافتخر بهم ويفخرون بي .. وكل اخواتي المجاهدات الفاضلات   في اشرف البهجة والمكابدة، كم كنت اتمنى ان اقف معكم حارسا على ابوابكم انما انتم تعرفون انها امنية لا تتحقق،  لكن قلبي معكم وروحي ترفرف على كل ذرة تراب في اشرف الحرية .. اخوتي لم يبق الكثير على ليلكم لم يبق الكثير على الوصول.. وسفينتكم تهزأ بالعواصف، وغداً سنحتفل معكم على سواحل الحرية ان غدا لناظره قريب.