في النظام الإيراني ومير حسين موسوي رئيس الوزراء الإيراني السابقإبان الحرب الإيرانية العراقية
أحمدي نجاد:
أنت قمت بزيارات عدة وعلمت أن هناك مشاكل في البلاد، هل هذه المشاكل تم إرساء دعائمها خلال هذه السنوات الأربع فقط؟ فأين السنوات الـ 24؟ هل يعني هذا أن أصدقاء سيادتك وحلفاء سيادتك قد سلّموا جنة لي فحوّلتها إلى خِربة ولم يتم أي إنجاز؟. هل حديثًا عُرف أن المؤسسات تعاني من مشاكل؟ هل عُرف حديثًا أن هناك بطالة؟.. أنت زرت أربع مدن وأقضية وأربع محافظات فقط ولكني زرت كل أرجاء إيران.
لو كان من المقرر أن أتحدث عن المشاكل التي يعاني منها المواطنون لضاق عن ذلك كل وقت هذه المناظرة. هل عُلِم كل ذلك حديثًا؟ ألم نكن نعاني في الماضي من البطالة؟ ألم يكن هناك تفشي الإدمان؟ ألم تكن المعامل تعاني من المشاكل؟ ألم تكن هناك مشاكل اقتصادية ومشاكل في الزراعة ومشاكل في الصناعة، في عهد من كان كل ذلك؟
موسوي:
إني أشعر بأنه يمكن مواجهة القضية بأسلوبين ويمكن وجود نوعين من الإدارة.. هناك ادارة قائمة على المغامرات وعدم الاستقرار.. سلوكيات ظاهرية وسطحية وعنتريات واطلاق شعارات جوفاء، تخيلات وخرافات ومفارقات وتناقضات وسياسة الاخفاء..سياسة الأنانية والاستئثار بالسلطة ومعاداة القانون.. السطحية والروتينية والافراط والتفريط.. إن الداعي الرئيسي لخوضي هذه الساحة هو حقًا كوني أشعر الخطر على مستقبل البلاد نتيجة هذه الإدارة السائدة.. إن إحدى مشاكلنا هي عدم التطابق بين الشعارات المرفوعة والأعمال.. إن الشعارات معظمها سرد القصص والأساطير وأعتقد أن قسمًا كبيرًا منها ليس إلا من نسيج الخيال حول مستقبل العالم، مثلاً إن جميع الدول توشك على الانهيار وحضارة فلان بدأت تزول أو إننا نريد إدارة العالم وأمثال ذلك يفتقر كل هذه الشعارات إلى أي رصيد فعلي ملموس. فأضرب أمثالاً على ذلك، هناك أربعة أو خمسة أمثلة، منها قضية إطلاق سراح البحارة البريطانيين فيما أنهم كانوا قد اعتدوا على مياهنا، فوصلت قواتنا واعتقلتهم في عملية داعية للفخر والاعتزاز وكان يجب تأييدهم، ثم وعلى أساس الإطار ذاته الذي أشرت إليه قلنا في البداية إنه يجب إعدامهم لماذا دخلوا مياهنا؟ وبذلك خلقنا أزمة عالمية كبيرة.. ثم قررنا إكساءهم البدلات ثم جاء رئيس جمهوريتنا ليودعهم فيما أن مهمته ومكانته وموقعه ليست له وإنما للشعب ولكم، ثم قاموا بتسفيرهم فرحلوا خلال مراسيم نقيمها لقادة الدول الأخرى عادة، وتم كل ذلك بعد أن تلقينا إنذارًا من بريطانيا… ثم كانت هناك زيارة للعراق قام بها رئيس دولتنا من دون أن يُعلَم كيف أعلن سيادته أن هناك مخططًا لخطفه ويريدون اعتقاله؟! هذا ما يكلفنا ثمنًا باهظًا.. كيف كان يمكن الخطف؟ إذا كانوا قد أرادوا الخطف فمن المفترض أن يكون الأمريكان هم الذين أرادو الخطف، فيما أن الأمريكان هم الذين زودوا طائرتنا الحكومية بالوقود. ثم ذهبنا في العراق إلى المنطقة الخضراء وهي منطقة خاضعة لسيطرة الأمريكان.. فهناك أجرينا لقاءاتنا ثم التقطنا صورًا مع جنود أمريكان ثم عدنا.. هذه القضية ذاتها تكررت في إيطاليا، وهناك أيضًا قلنا إنهم يريدون خطفنا… طيب، إذا كان الأمر كذلك، فلماذا سافرنا إلى أميركا 4 مرات، ولماذا كتبنا رسالتين إلى أميركا، ولماذا نبحث دائمًا عن سبل لأن نذهب إلى سويسرا لنتحدث بشكل خاص مثلاً مع الرئيس الأمريكي في البرلمان السويسري ولا أعتقد أن يكون هناك شخص يجازف هكذا ليكذب بما أنه قالوا وطلبوا منا بأن يُطلَب من أوباما أن يتفاوض معنا قبل الانتخابات ليتم معالجة مشاكل العلاقات بين أميركا وإيران ثم يُبدأ الحوار، طيب، هل هذا لمصلحة بلدنا؟ هل هذا لمصلحتنا.. إننا قمنا بالنيل من عزة شعبنا كلها والمساس بها وشوهنا سمعة بلدنا… نحن جئنا وطرحنا قضية هولوكاست حتى وبعد أن لحقت بنا خسائر عادت الجمعية العامة للأمم المتحدة لتصدر قرارًا حتى أصبح الحديث فقط عن هذه القضية جريمة.. أخذنا شيئًا من مجلس الأمن. أما الأدهى والأمرّ هو قضية سويسرا وما حدث هناك.. حقًا ما كنت لأصدق الواقع لو لم أشاهد صورته أي كل هذه الإهانة لرئيس جمهوريتنا… ثم جئنا وطرحنا ذلك بأنه ملحمة!! أية ملحمة هذه إلا إصدارهم قرارًا آخر هناك بسبب قضية هولوكاست؟…
أحمدي نجاد:
شكرًا جزيلاً لك السيد موسوي، أعتقد أنه إذا كانت كل أحكامك على أساس هذه الاستنادات فعليك أن تقوم بمراجعة جدية… السيد موسوي، أما في العربية السعودية نفسها فكيف علاقاتنا الآن؟ وكيف كانت علاقات السيد موسوي؟ أنا لا أريد أن أقول في عهد السيد موسوي كم من جوازات سفر نقلوها وقضية المطار فتم اعتقال البعض والفضيحة التي جُلبت للبلاد.. أكتفي بالقول أن علاقاتنا معهم انقطعت.. أي عملوا بشكل في عهد السيد موسوي تسبب في قطع كامل علاقاتنا مع السعودية… أستغرب كونه الآن يشعر بقلق حيال علاقاتنا مع السعودية… إن السيد موسوي أعلن بصراحة إننا نرسل قوة عسكرية لتقاتل المحتلين بجانب المقاومة الفلسطينية معلنًا أنه لابد من زوال الكيان الصهيوني… حضرة السيد موسوي، اليوم نحن أصبحنا دولة نووية، فمن أجل ثلاثة أجهزة طرد مركزي كم من التماسات نمارسها، جنابك اقرأ محضر المفاوضات، اليوم يدور ويشتغل أكثر من سبعة آلاف جهاز طرد مركزي. السيد بوش وبعد كل تعاوننا معه في قضية أفغانستان وفي قضية النووي أعلن أن إيران هي محور الشرّ.. نستغرب الأمر، لم يهدر هنا ماء وجه إيران ولم يشوه وجهها.. ولكن عند ما وجهت أنا سؤالين فقط حول هولوكاست، سؤالين فقط، فتعرض للتشكيك كل نظام حقوق الإنسان في الغرب.. إنهم يصرخون، أنا أستغرب، الإسرائيليون يصرخون، الغربيون يصرخون، وبدورهم يقول بعض الأصدقاء: لقد تضررت سمعة إيران، كيف تضررت سمعة إيران؟ علينا أن لا نجلس ليأتي العدو ويدخل بيتنا حتى نبدأ بمواجهته في عقر دارنا…
إني أسأل حضرتك، في عهد رئاسة السيد هاشمي بلغت نسبة التضخم 5/49 بالمائة فاستقرضنا من الخارج مبلغ 49 مليار دولار، كما اجتاحت أزمات اجتماعية عديدًا من كبريات مدننا، فقتل عدد كبير من الناس، ولكن لم تشعر حضرتك بالقلق؟ وعند ما بدأ فرض العقوبات علينا، قرر السيدكلينتون مقاطعة أية شركة تبرم عقدًا نفطيًا مع إيران بمبلغ تزيد على 20 مليون دولار.. فبلغت نسبة التضخم 5/49 بالمائة، ولكن لم يساورك القلق؟..
اليوم أصبحت قضية المشروع النووي الإيراني قضية من الدرجة العاشرة في العالم، فيما كانوا يومًا ما يقولون لنا في هنا: اجعلوا مجلس الأمن الخط الأحمر. ولكن انتقل الملف حتى إلى مجلس الأمن. فتجاوزنا الأمر، ماذا فعلوا؟، ثم فرضوا العقوبات، ماذا فعلوا؟ والآن ماذا يمكن لهم أن يفعلوا؟…
موسوي:
دار الحديث عن نهج الإمام [خميني]، إني أنقل ذكرى عن حضرة الإمام [خميني].. في وقت ما شن الإسرائيليون هجومًا على الجنوب اللبناني.. ففي إيران اتفق الجميع بالإجماع على أن علينا أن نرسل قوة لنخرج الإسرائيليين من لبنان بقتالنا بجانب اللبنانيين.. كان هذا إجماعًا تامًا.. وأصبح من المقرر أن يكون الشهيد «همة» قائدًا لهذه الفرق العسكرية المزمع إرسالها.. وتم إيفاد السيد «كيشي» إلى لبنان لدراسة ومناقشة المكان الذي من المقرر أن تتمركز فيه قواتنا.. ولكن في الليلة التي كان من المقرر إرسال القوات إلى لبنان غداتها، أتذكر اجتماع السلطات الثلاث وكان الشهيد «همّت» حاضرًا في الاجتماع وكذلك حضر الاجتماع المرحوم الحاج أحمد آقا [ابن خميني] الذي استمع للمناقشات حتى نقل عن الإمام قوله: إن طريق القدس يمرّ عبر كربلاء و هذا يعني أنتم تفرغوا لحربكم مع العراق ما شأنكم بلبنان لترسلوا قوات إلى هناك؟.. إن طريق القدس يمتد عبر كربلاء (العراق).. إن جدالنا مع الحكومة يكون على هذه القضية… هناك نماذج وأمثلة أخرى أيضًا. لا أريد هنا أن أتحدث عن الزيارات لبلدان الخليج الفارسي ومنها القطر والإمارات وهي الزيارات التي كلفت لنا نفقات باهظة.. فمجرد القول إن كل هذه لم تترتب عليها تأثيرات ولا تحل تلك أية مسألة، فإن أبناء شعبنا يذوقون تأثيرات هذه السياسات متجسدة في انعدام أمنهم الفكري وفي اقتصادهم وفي قطع الغيار التي يحتاجون إليها من أجل صناعتهم في تبادلاتهم مع العالم وفي فقد جوازات سفرهم مفعولها على الصعيد الدولي وفي تعرض الإيرانيين للاستحقار والازدراء في كل أنحاء البلاد… ماذا نعمل وماذا نفعل بجامعيينا وبأوساط شبابنا وبمواطنينا بحيث أشاهد الاحتجاجات أينما أذهب.. أينما أذهب يقولوا لي: لقد تعرضنا للإهانة.. أشّرنا طلابًا بنجوم ليحرموا من الدراسة واعتقلنا آخرين منهم وفصلنا آخرين من الجامعات… ما هو سبب أن كل هذا العدد من الفنانين يعارضون الحكومة؟ تعالوا لنعدّ الفنانين.. هؤلاء الفنانون أعتقد أنهم ليسوا سياسيين كثيرًا ولا يتدخلون في سياسة الحاضر إطلاقًا، ولكنهم ضاقوا ذرعًا أي أصبحوا يعانون من مشاكل على المستوى الوطني.. ولسبب هذه السياسات… وحاليًا من جانب آخر هناك وسط رجال الدين نفسه.. نلاحظ علاقة الحكومة مع رجال الدين وكيف هذه العلاقة؟ بحيث أصبحت المرجعية تواجه الحكومة بشكل أو آخر… طيب، أقول، هل الحكومة جلست وفكّرت في أسباب تعكّر علاقاتها مع وسط رجال الدين؟ وأنه لماذا أصحبت معزولة عن المثقفين؟ ولماذا انقطعت اتصالاتها مع الشباب؟ بحيث أينما أذهب أشاهد أن هناك خمسة أو ستة أشخاص يهتفون بشعارات ويربكون الاجتماع ويقفزون بعضهم على البعض ويقومون بالتحريض ويطلقون شعارات ضد هذا النوع من السياسات…
أحمدي نجاد:
… سيادتك قلت إن هناك طلاب يتم تأشيرهم بنجوم لفصلهم.. من أين جاء هذا التأشير بالنجوم ليدمغ به السيد موسوي اليوم هذه الحكومة مستندًا إلى كلام عدد من الناس لا أعرفهم.. في عهد السيد خاتمي لم يكن يمكن لأحد أن يوجه أي انتقاد للحكومة… سيادتك اتهمت الحكومة باللاقانونية، واتهمتها بالديكتاتورية.. هل تتذكر عهد رئاستك للوزراء؟ يا سيادة موسوي، أنت وخلافًا للدستور وبعملية خلط أوراق سياسية انتزعت من رئيس الجمهورية أقل صلاحياته… هل كان أحد من نواب البرلمان يتجرأ أن يتحدث ضد سيادتك؟.. هل تتذكر ماذا فعلتم أنت وأصدقاؤك عند ما أدلى عدد من النواب أصواتًا سلبية على سيادتك؟ وكانت الأصوات سرية، ولكن ذهبوا واستخرجوا أسماءهم وأعلنوا أن فلان يعاديهم وقالوا إن إسلامهم إسلام أمريكي حتى اضطروا بعضًا منهم إلى ملازمة البيت… أنت اتهمت الحكومة إلى انعدام القانون فيها.. إني لا أريد أن أتطرق إلى هذا الموضوع، إلا أن مبلغ 95 مليار تومان تم اختلاسه من حساب البنك المركزي في حكومتك من دون قرار من البرلمان وذلك عند العطلة الصيفية للبرلمان، وعندما أعيد افتتاح جلسات البرلمان حدثت نزاعات في الدولة…
وفي عهد السيد هاشمي الذي كان مؤيدًا للسيد موسوي خلقت موجة من المدراء الذين كان جميعهم يريدون الحصول على شهادات الدكتوراه، وكانت الجامعة الحرة هي الأخرى تساند القضية حيث أصدرت شهادات دكتوراه متلاحقة، فافتعلت حملة، ..
لا أريد التسمية هنا.. أنت تقول إنهم أصبحوا أصحاب المليارات.. ماذا يفعلون أبناء السيد هاشمي في البلاد؟.. أي من وزرائي أصبحوا أصحاب المليارات في عهد وزارتهم أو كسبوا امتيازات غير شرعية أو استولوا على عقار؟.. لديّ قائمة تتضمن الأراضي التي أخذها المدراء، أقرأ عليكم: 40 هكتارًا، 50 هكتارًا، 80 هكتارًا، 400 هكتار، في عهد التمليك كانت أكثر مشاكلنا في المعامل هي تمليكات العهد السابق أي في عهد الحكومة السابقة، من الذين أخذوها؟ الذين يدعمون سيادتك الآن.. من أين تأتي هذه النفقات الهائلة لحملتك الانتخابية؟، يا سيادة موسوي إني أحبك، ما هذا الأسلوب من صرف النفقات؟، من أين تأتي هذه الأموال؟..
موسوي:
إننا نتحدث بحيث أنه وبدلاً عن كوننا نتجه لنقول قد أخطأنا نزعم أننا نريد إصلاح الأمر، طيب، هذه هي الأمور التي تؤدي إلى الديكتاتورية… سيادته يتساءل لماذا يقولون أنا ديكتاتور؟.. إني لم أقل أنت ديكتاتور ولكن هذا الأسلوب سيؤدي لامحالة إلى الديكتاتورية.. إني لم أتحدث عنك.. طيلة السنوات الأربع عند ما بلغ السكين العظم ومن ناحية الواجب لم يكن لدي أي دافع إطلاقًا رأيت أنك تعرّض البلد للخطر.. إني سوف أطرح القضايا الاقتصادية في برامج أخرى لتتبين الأساليب التي تدير جنابك البلد بها.. مجلس النقد والاعتماد هذا قد حوّل المصارف فعلاً إلى حديقتكم الخلفية.. أنا أقول إن هذه هي سياسة سلالة «القاجارية» قديمًا.. ماذا كان يفعل الحكام القاجاريون؟ ماذا كان يفعل «الحاج آقا ميرزا آغاسي»؟ كان له خزين، فكان يمد يده ويأخذ منه الأموال ليمنح منها تخصيصات لهذا وذاك.. إن السيد مجلس النقد والاعتماد يهدف إلى تقييدك وتقييدي.. كما تهدف هيئة الإدارة والتخطيط إلى منعك من الإنفاق كيفما تشاء ثم تأتي وتحاسبك وبالتالي تأتي هيئة النزاهة حتى ضاعت الأموال ولم يتم دفعها إلى الخزين وحصلت عدة آلاف من المخالفات.. وارتفاع نسبة التضخم يعود إلى هذه القضية والبطالة هي الأخرى ناجمة عن ذلك والإدمان ناجم عنه وسوء الثقافة هو الآخر يأتي نتيجة هذه السياسات وهذا ما يقف وراء فشل سياستنا الخارجية بحيث لا يوجد لنا صديق واحد في المنطقة وهذا الأمر أيضًا ناجم عن هذه القضية… إني طرحت عليك أربعًا أو خمسًا من سمات هذا النوع من الإدارة تجرنا إلى هذه المآزق… فعلى أي حال هناك إدارة انفعالية عديمة الاستقرار ومسرحية وشعارية ومن نسيج الخيال وخرافية.. نحن بدورنا نتوقع انهيار أمريكا.. هناك نسمع منذ أربع سنوات أن إسرائيل أصبحت تنهار وفرنسا على وشك الانهيار وأميركا بدأت تنهار، طيب، على أساس ذلك نصيغ ونصنع سياستنا الخارجية، طيب، من المعروف أننا نسير في المتاهة، من المعروف أننا على خطأ ومصابون بالأنانية والعنجهية والتملص من القانون.. نعم، عند ما لا يكون المرء عنجهيًا فهو لا يتملص ولا يتهرب من القانون بل يرحب بالقانون ولو رغم هواه وهو يسير مسار القانون ويحل مشكلته بالقانون ويتجنب السطحية والإفراط والتفريط.. نعم هذه الأعمال ألحقت أضرارًا بالبلاد وأنا أرى أن الخسائر التي لحقت بنا خلال هذه السنوات الأربع خسائر فادحة جدًا… إن استهانة المواطنين وإذلالهم وجرهم وراء سيارته برسالة على أننا نعتمد سياسة الحديث مع المواطنين وجاهًا، ليس هذا أسلوبًا صحيحًا للعمل… أنا ذهبت إلى مدينة همدان، من المضحك، إن من محاصيلها الثوم، يقولون لقد تم استيراد الثوم الصيني فلم نعد قادرين على زراعة الثوم.. طيب، علينا مكافحة هكذا أمور لنزيلها، علينا أن نتسم بنخوة إيرانية في الأقل، كيف نقول لا من الناحية الاقتصادية… فمن المهين والمخذل بالنسبة لنا حقًا أن تصبح صناعتنا وزراعتنا وإنتاجنا وثقافتنا عرضة لهذا النوع من حالات الدمار والخراب.
موسوي:
إني أشعر بأنه يمكن مواجهة القضية بأسلوبين ويمكن وجود نوعين من الإدارة.. هناك ادارة قائمة على المغامرات وعدم الاستقرار.. سلوكيات ظاهرية وسطحية وعنتريات واطلاق شعارات جوفاء، تخيلات وخرافات ومفارقات وتناقضات وسياسة الاخفاء..سياسة الأنانية والاستئثار بالسلطة ومعاداة القانون.. السطحية والروتينية والافراط والتفريط.. إن الداعي الرئيسي لخوضي هذه الساحة هو حقًا كوني أشعر الخطر على مستقبل البلاد نتيجة هذه الإدارة السائدة.. إن إحدى مشاكلنا هي عدم التطابق بين الشعارات المرفوعة والأعمال.. إن الشعارات معظمها سرد القصص والأساطير وأعتقد أن قسمًا كبيرًا منها ليس إلا من نسيج الخيال حول مستقبل العالم، مثلاً إن جميع الدول توشك على الانهيار وحضارة فلان بدأت تزول أو إننا نريد إدارة العالم وأمثال ذلك يفتقر كل هذه الشعارات إلى أي رصيد فعلي ملموس. فأضرب أمثالاً على ذلك، هناك أربعة أو خمسة أمثلة، منها قضية إطلاق سراح البحارة البريطانيين فيما أنهم كانوا قد اعتدوا على مياهنا، فوصلت قواتنا واعتقلتهم في عملية داعية للفخر والاعتزاز وكان يجب تأييدهم، ثم وعلى أساس الإطار ذاته الذي أشرت إليه قلنا في البداية إنه يجب إعدامهم لماذا دخلوا مياهنا؟ وبذلك خلقنا أزمة عالمية كبيرة.. ثم قررنا إكساءهم البدلات ثم جاء رئيس جمهوريتنا ليودعهم فيما أن مهمته ومكانته وموقعه ليست له وإنما للشعب ولكم، ثم قاموا بتسفيرهم فرحلوا خلال مراسيم نقيمها لقادة الدول الأخرى عادة، وتم كل ذلك بعد أن تلقينا إنذارًا من بريطانيا… ثم كانت هناك زيارة للعراق قام بها رئيس دولتنا من دون أن يُعلَم كيف أعلن سيادته أن هناك مخططًا لخطفه ويريدون اعتقاله؟! هذا ما يكلفنا ثمنًا باهظًا.. كيف كان يمكن الخطف؟ إذا كانوا قد أرادوا الخطف فمن المفترض أن يكون الأمريكان هم الذين أرادو الخطف، فيما أن الأمريكان هم الذين زودوا طائرتنا الحكومية بالوقود. ثم ذهبنا في العراق إلى المنطقة الخضراء وهي منطقة خاضعة لسيطرة الأمريكان.. فهناك أجرينا لقاءاتنا ثم التقطنا صورًا مع جنود أمريكان ثم عدنا.. هذه القضية ذاتها تكررت في إيطاليا، وهناك أيضًا قلنا إنهم يريدون خطفنا… طيب، إذا كان الأمر كذلك، فلماذا سافرنا إلى أميركا 4 مرات، ولماذا كتبنا رسالتين إلى أميركا، ولماذا نبحث دائمًا عن سبل لأن نذهب إلى سويسرا لنتحدث بشكل خاص مثلاً مع الرئيس الأمريكي في البرلمان السويسري ولا أعتقد أن يكون هناك شخص يجازف هكذا ليكذب بما أنه قالوا وطلبوا منا بأن يُطلَب من أوباما أن يتفاوض معنا قبل الانتخابات ليتم معالجة مشاكل العلاقات بين أميركا وإيران ثم يُبدأ الحوار، طيب، هل هذا لمصلحة بلدنا؟ هل هذا لمصلحتنا.. إننا قمنا بالنيل من عزة شعبنا كلها والمساس بها وشوهنا سمعة بلدنا… نحن جئنا وطرحنا قضية هولوكاست حتى وبعد أن لحقت بنا خسائر عادت الجمعية العامة للأمم المتحدة لتصدر قرارًا حتى أصبح الحديث فقط عن هذه القضية جريمة.. أخذنا شيئًا من مجلس الأمن. أما الأدهى والأمرّ هو قضية سويسرا وما حدث هناك.. حقًا ما كنت لأصدق الواقع لو لم أشاهد صورته أي كل هذه الإهانة لرئيس جمهوريتنا… ثم جئنا وطرحنا ذلك بأنه ملحمة!! أية ملحمة هذه إلا إصدارهم قرارًا آخر هناك بسبب قضية هولوكاست؟…
أحمدي نجاد:
شكرًا جزيلاً لك السيد موسوي، أعتقد أنه إذا كانت كل أحكامك على أساس هذه الاستنادات فعليك أن تقوم بمراجعة جدية… السيد موسوي، أما في العربية السعودية نفسها فكيف علاقاتنا الآن؟ وكيف كانت علاقات السيد موسوي؟ أنا لا أريد أن أقول في عهد السيد موسوي كم من جوازات سفر نقلوها وقضية المطار فتم اعتقال البعض والفضيحة التي جُلبت للبلاد.. أكتفي بالقول أن علاقاتنا معهم انقطعت.. أي عملوا بشكل في عهد السيد موسوي تسبب في قطع كامل علاقاتنا مع السعودية… أستغرب كونه الآن يشعر بقلق حيال علاقاتنا مع السعودية… إن السيد موسوي أعلن بصراحة إننا نرسل قوة عسكرية لتقاتل المحتلين بجانب المقاومة الفلسطينية معلنًا أنه لابد من زوال الكيان الصهيوني… حضرة السيد موسوي، اليوم نحن أصبحنا دولة نووية، فمن أجل ثلاثة أجهزة طرد مركزي كم من التماسات نمارسها، جنابك اقرأ محضر المفاوضات، اليوم يدور ويشتغل أكثر من سبعة آلاف جهاز طرد مركزي. السيد بوش وبعد كل تعاوننا معه في قضية أفغانستان وفي قضية النووي أعلن أن إيران هي محور الشرّ.. نستغرب الأمر، لم يهدر هنا ماء وجه إيران ولم يشوه وجهها.. ولكن عند ما وجهت أنا سؤالين فقط حول هولوكاست، سؤالين فقط، فتعرض للتشكيك كل نظام حقوق الإنسان في الغرب.. إنهم يصرخون، أنا أستغرب، الإسرائيليون يصرخون، الغربيون يصرخون، وبدورهم يقول بعض الأصدقاء: لقد تضررت سمعة إيران، كيف تضررت سمعة إيران؟ علينا أن لا نجلس ليأتي العدو ويدخل بيتنا حتى نبدأ بمواجهته في عقر دارنا…
إني أسأل حضرتك، في عهد رئاسة السيد هاشمي بلغت نسبة التضخم 5/49 بالمائة فاستقرضنا من الخارج مبلغ 49 مليار دولار، كما اجتاحت أزمات اجتماعية عديدًا من كبريات مدننا، فقتل عدد كبير من الناس، ولكن لم تشعر حضرتك بالقلق؟ وعند ما بدأ فرض العقوبات علينا، قرر السيدكلينتون مقاطعة أية شركة تبرم عقدًا نفطيًا مع إيران بمبلغ تزيد على 20 مليون دولار.. فبلغت نسبة التضخم 5/49 بالمائة، ولكن لم يساورك القلق؟..
اليوم أصبحت قضية المشروع النووي الإيراني قضية من الدرجة العاشرة في العالم، فيما كانوا يومًا ما يقولون لنا في هنا: اجعلوا مجلس الأمن الخط الأحمر. ولكن انتقل الملف حتى إلى مجلس الأمن. فتجاوزنا الأمر، ماذا فعلوا؟، ثم فرضوا العقوبات، ماذا فعلوا؟ والآن ماذا يمكن لهم أن يفعلوا؟…
موسوي:
دار الحديث عن نهج الإمام [خميني]، إني أنقل ذكرى عن حضرة الإمام [خميني].. في وقت ما شن الإسرائيليون هجومًا على الجنوب اللبناني.. ففي إيران اتفق الجميع بالإجماع على أن علينا أن نرسل قوة لنخرج الإسرائيليين من لبنان بقتالنا بجانب اللبنانيين.. كان هذا إجماعًا تامًا.. وأصبح من المقرر أن يكون الشهيد «همة» قائدًا لهذه الفرق العسكرية المزمع إرسالها.. وتم إيفاد السيد «كيشي» إلى لبنان لدراسة ومناقشة المكان الذي من المقرر أن تتمركز فيه قواتنا.. ولكن في الليلة التي كان من المقرر إرسال القوات إلى لبنان غداتها، أتذكر اجتماع السلطات الثلاث وكان الشهيد «همّت» حاضرًا في الاجتماع وكذلك حضر الاجتماع المرحوم الحاج أحمد آقا [ابن خميني] الذي استمع للمناقشات حتى نقل عن الإمام قوله: إن طريق القدس يمرّ عبر كربلاء و هذا يعني أنتم تفرغوا لحربكم مع العراق ما شأنكم بلبنان لترسلوا قوات إلى هناك؟.. إن طريق القدس يمتد عبر كربلاء (العراق).. إن جدالنا مع الحكومة يكون على هذه القضية… هناك نماذج وأمثلة أخرى أيضًا. لا أريد هنا أن أتحدث عن الزيارات لبلدان الخليج الفارسي ومنها القطر والإمارات وهي الزيارات التي كلفت لنا نفقات باهظة.. فمجرد القول إن كل هذه لم تترتب عليها تأثيرات ولا تحل تلك أية مسألة، فإن أبناء شعبنا يذوقون تأثيرات هذه السياسات متجسدة في انعدام أمنهم الفكري وفي اقتصادهم وفي قطع الغيار التي يحتاجون إليها من أجل صناعتهم في تبادلاتهم مع العالم وفي فقد جوازات سفرهم مفعولها على الصعيد الدولي وفي تعرض الإيرانيين للاستحقار والازدراء في كل أنحاء البلاد… ماذا نعمل وماذا نفعل بجامعيينا وبأوساط شبابنا وبمواطنينا بحيث أشاهد الاحتجاجات أينما أذهب.. أينما أذهب يقولوا لي: لقد تعرضنا للإهانة.. أشّرنا طلابًا بنجوم ليحرموا من الدراسة واعتقلنا آخرين منهم وفصلنا آخرين من الجامعات… ما هو سبب أن كل هذا العدد من الفنانين يعارضون الحكومة؟ تعالوا لنعدّ الفنانين.. هؤلاء الفنانون أعتقد أنهم ليسوا سياسيين كثيرًا ولا يتدخلون في سياسة الحاضر إطلاقًا، ولكنهم ضاقوا ذرعًا أي أصبحوا يعانون من مشاكل على المستوى الوطني.. ولسبب هذه السياسات… وحاليًا من جانب آخر هناك وسط رجال الدين نفسه.. نلاحظ علاقة الحكومة مع رجال الدين وكيف هذه العلاقة؟ بحيث أصبحت المرجعية تواجه الحكومة بشكل أو آخر… طيب، أقول، هل الحكومة جلست وفكّرت في أسباب تعكّر علاقاتها مع وسط رجال الدين؟ وأنه لماذا أصحبت معزولة عن المثقفين؟ ولماذا انقطعت اتصالاتها مع الشباب؟ بحيث أينما أذهب أشاهد أن هناك خمسة أو ستة أشخاص يهتفون بشعارات ويربكون الاجتماع ويقفزون بعضهم على البعض ويقومون بالتحريض ويطلقون شعارات ضد هذا النوع من السياسات…
أحمدي نجاد:
… سيادتك قلت إن هناك طلاب يتم تأشيرهم بنجوم لفصلهم.. من أين جاء هذا التأشير بالنجوم ليدمغ به السيد موسوي اليوم هذه الحكومة مستندًا إلى كلام عدد من الناس لا أعرفهم.. في عهد السيد خاتمي لم يكن يمكن لأحد أن يوجه أي انتقاد للحكومة… سيادتك اتهمت الحكومة باللاقانونية، واتهمتها بالديكتاتورية.. هل تتذكر عهد رئاستك للوزراء؟ يا سيادة موسوي، أنت وخلافًا للدستور وبعملية خلط أوراق سياسية انتزعت من رئيس الجمهورية أقل صلاحياته… هل كان أحد من نواب البرلمان يتجرأ أن يتحدث ضد سيادتك؟.. هل تتذكر ماذا فعلتم أنت وأصدقاؤك عند ما أدلى عدد من النواب أصواتًا سلبية على سيادتك؟ وكانت الأصوات سرية، ولكن ذهبوا واستخرجوا أسماءهم وأعلنوا أن فلان يعاديهم وقالوا إن إسلامهم إسلام أمريكي حتى اضطروا بعضًا منهم إلى ملازمة البيت… أنت اتهمت الحكومة إلى انعدام القانون فيها.. إني لا أريد أن أتطرق إلى هذا الموضوع، إلا أن مبلغ 95 مليار تومان تم اختلاسه من حساب البنك المركزي في حكومتك من دون قرار من البرلمان وذلك عند العطلة الصيفية للبرلمان، وعندما أعيد افتتاح جلسات البرلمان حدثت نزاعات في الدولة…
وفي عهد السيد هاشمي الذي كان مؤيدًا للسيد موسوي خلقت موجة من المدراء الذين كان جميعهم يريدون الحصول على شهادات الدكتوراه، وكانت الجامعة الحرة هي الأخرى تساند القضية حيث أصدرت شهادات دكتوراه متلاحقة، فافتعلت حملة، ..
لا أريد التسمية هنا.. أنت تقول إنهم أصبحوا أصحاب المليارات.. ماذا يفعلون أبناء السيد هاشمي في البلاد؟.. أي من وزرائي أصبحوا أصحاب المليارات في عهد وزارتهم أو كسبوا امتيازات غير شرعية أو استولوا على عقار؟.. لديّ قائمة تتضمن الأراضي التي أخذها المدراء، أقرأ عليكم: 40 هكتارًا، 50 هكتارًا، 80 هكتارًا، 400 هكتار، في عهد التمليك كانت أكثر مشاكلنا في المعامل هي تمليكات العهد السابق أي في عهد الحكومة السابقة، من الذين أخذوها؟ الذين يدعمون سيادتك الآن.. من أين تأتي هذه النفقات الهائلة لحملتك الانتخابية؟، يا سيادة موسوي إني أحبك، ما هذا الأسلوب من صرف النفقات؟، من أين تأتي هذه الأموال؟..
موسوي:
إننا نتحدث بحيث أنه وبدلاً عن كوننا نتجه لنقول قد أخطأنا نزعم أننا نريد إصلاح الأمر، طيب، هذه هي الأمور التي تؤدي إلى الديكتاتورية… سيادته يتساءل لماذا يقولون أنا ديكتاتور؟.. إني لم أقل أنت ديكتاتور ولكن هذا الأسلوب سيؤدي لامحالة إلى الديكتاتورية.. إني لم أتحدث عنك.. طيلة السنوات الأربع عند ما بلغ السكين العظم ومن ناحية الواجب لم يكن لدي أي دافع إطلاقًا رأيت أنك تعرّض البلد للخطر.. إني سوف أطرح القضايا الاقتصادية في برامج أخرى لتتبين الأساليب التي تدير جنابك البلد بها.. مجلس النقد والاعتماد هذا قد حوّل المصارف فعلاً إلى حديقتكم الخلفية.. أنا أقول إن هذه هي سياسة سلالة «القاجارية» قديمًا.. ماذا كان يفعل الحكام القاجاريون؟ ماذا كان يفعل «الحاج آقا ميرزا آغاسي»؟ كان له خزين، فكان يمد يده ويأخذ منه الأموال ليمنح منها تخصيصات لهذا وذاك.. إن السيد مجلس النقد والاعتماد يهدف إلى تقييدك وتقييدي.. كما تهدف هيئة الإدارة والتخطيط إلى منعك من الإنفاق كيفما تشاء ثم تأتي وتحاسبك وبالتالي تأتي هيئة النزاهة حتى ضاعت الأموال ولم يتم دفعها إلى الخزين وحصلت عدة آلاف من المخالفات.. وارتفاع نسبة التضخم يعود إلى هذه القضية والبطالة هي الأخرى ناجمة عن ذلك والإدمان ناجم عنه وسوء الثقافة هو الآخر يأتي نتيجة هذه السياسات وهذا ما يقف وراء فشل سياستنا الخارجية بحيث لا يوجد لنا صديق واحد في المنطقة وهذا الأمر أيضًا ناجم عن هذه القضية… إني طرحت عليك أربعًا أو خمسًا من سمات هذا النوع من الإدارة تجرنا إلى هذه المآزق… فعلى أي حال هناك إدارة انفعالية عديمة الاستقرار ومسرحية وشعارية ومن نسيج الخيال وخرافية.. نحن بدورنا نتوقع انهيار أمريكا.. هناك نسمع منذ أربع سنوات أن إسرائيل أصبحت تنهار وفرنسا على وشك الانهيار وأميركا بدأت تنهار، طيب، على أساس ذلك نصيغ ونصنع سياستنا الخارجية، طيب، من المعروف أننا نسير في المتاهة، من المعروف أننا على خطأ ومصابون بالأنانية والعنجهية والتملص من القانون.. نعم، عند ما لا يكون المرء عنجهيًا فهو لا يتملص ولا يتهرب من القانون بل يرحب بالقانون ولو رغم هواه وهو يسير مسار القانون ويحل مشكلته بالقانون ويتجنب السطحية والإفراط والتفريط.. نعم هذه الأعمال ألحقت أضرارًا بالبلاد وأنا أرى أن الخسائر التي لحقت بنا خلال هذه السنوات الأربع خسائر فادحة جدًا… إن استهانة المواطنين وإذلالهم وجرهم وراء سيارته برسالة على أننا نعتمد سياسة الحديث مع المواطنين وجاهًا، ليس هذا أسلوبًا صحيحًا للعمل… أنا ذهبت إلى مدينة همدان، من المضحك، إن من محاصيلها الثوم، يقولون لقد تم استيراد الثوم الصيني فلم نعد قادرين على زراعة الثوم.. طيب، علينا مكافحة هكذا أمور لنزيلها، علينا أن نتسم بنخوة إيرانية في الأقل، كيف نقول لا من الناحية الاقتصادية… فمن المهين والمخذل بالنسبة لنا حقًا أن تصبح صناعتنا وزراعتنا وإنتاجنا وثقافتنا عرضة لهذا النوع من حالات الدمار والخراب.








