عبدالكريم عبدالله:المؤتمر الصحفي الذي عقدته السفارة الايرانية ببغداد لعميلة المخابرات الايرانية، وقالت فيه التهم للمعارضة الايرانية في محاولة بائسة لتحريض العراقيين عليها، ونقلته الصحف والفضائيات التي تمولها طهران وتلك التي تواليها جهلاً وعماية، وعمدًا وغواية، لا يعني اقل من ان ايران ما زالت تعتبر العراق ساحتها التي تصول وتجول فيها دون ان يعارضها احد، والا فما شان العراقيين بخصومات طهران ومواقف الشعب الايراني منها؟؟ ما شان العراقيين بالعلاقة بين منظمة مجاهدي خلق وحكومة الملالي؟ فذلك شان ايراني لا يريد العراقيون التدخل فيه، واذا ارادت حكومة طهران ان تتحدث عنه فعليها ان تتحدث عنه على اراضيها ولشعوبها التي تنقم عليها ولا تعتبر بما تقول، او لتحدث نفسها، اما نحن فلا نريد ان نسمع او لا نريد ان نخدع، لاننا بصراحة لا نثق بحكومة طهران ولا بنواياها تجاه شعبنا ونحن على يقين الا مصداقية لها لا عندنا ولا لدى شعوبها،
وقد جربنا مناضلي منظمة مجاهدي خلق حين انفسح المجال امامنا لمعرفتهم عن كثب، فوجدناهم في منتهى الانسانية ومنتهى الادب والخلق الكريم وحسن الرفقة والتعامل ويحملون للشعب العراقي مودة خالصة حقيقة قيادة متمثلة بالسيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، وقواعد بتنا نعرفهم بالاسماء، وحين نغيب عنهم يفتقدوننا افتقاد الاخوة ويسالون عن عوائلنا واطفالنا واوضاعنا الصحية، مثلما يسالون عن عوائلهم ورفاقهم في السلاح والنضال، لذلك فان كل محاولات السفارة الايرانية في خداعنا هي في الحقيقة طرق على حديد بارد، وخيبات امل متراكمة على بعضها، لكن ما يؤلمنا هو ان حكومتنا سمحت وتسمح لهذه السفارة بممارسة نشاطها التحريضي على الاراضي العراقية، هذا القبول وغض الطرف عن هذه النشاطات نعده تجاوزاً على السيادة العراقية ولذا نحاربه لانه ايضاً استهانة باستقلالية العراق والعراقيين وتدخلاً فاضحاً في خياراتهم من خلال الاعلام المخادع ومجندي مخابرات النظام الايراني.








