مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمجاهدو خلق...درس في الصبر

مجاهدو خلق…درس في الصبر

ashrafمؤيد عبد الله  النجار:لطالما أثار إعجابي قول المهاتما غاندي (تعلمت من الحسين أن أكون مظلوما فأنتصر)، ولطالما ألهمتني هذه المقولة قوة جبارة وعزماً لايلوى طيلة فترة شعوري كإنسان عراقي بالظلم قبل وبعد نيسان ٢٠٠٣، فمن البديهي أن الشعور بالظلم نوعان: نوع يؤدي بصاحبه إلى الإنكسار والهزيمة والتراجع عن مجابهة الظالم أو القبول به كأمر واقع لاطائل من الدخول معه في صراع نتيجته محسومة مسبقا بخسارتنا، والنوع الثاني تحويل الشعور بالظلم إلى طاقة تغذي الرغبة بالمقاومة أو القيام بردة فعل عكسية إزاء ضغط الظالم علينا وهنا نباغته بمقاومة من الممكن أن لاتتوفر فيه القدرة على قمعها بوسائله التي عرفناها مسبقا وطردناها من كوابيسنا.
 

وفي هذا السياق ضرب مجاهدو خلق مثالاً عظيماً وقدموا للإنسانية درساً بليغاً في مقاومة الحكومة الدكتاتورية بإرادة لا تقهر وصبر لا يفتر حتى أصبحوا وبإعتراف الجميع قوة مؤهلة لتحرير إيران بالكامل من جلاديها المتسترين بأقنعة الدين.
 فاليوم وبعد مرور أكثر من عشرين عاماً على لجوئهم إلى العراق وتمركزهم في مدينة أشرف مازالوا بالنسبة لطغاة إيران المعممين كابوساً يخيفهم بل أن هذا الكابوس الذي أقلق الخميني قبل موته تحول اليوم إلى عملاق يحضى بتأييد الشارع الإيراني الذي بات اليوم أكثر جرأة من السابق ولم تعد تخيفه المشانق التي تتناسل في السجون والساحات تناسل الأرانب، بدليل عدم مرور يوم لانسمع فيه بقيام تظاهرة واحدة على الأقل في طهران أو إحدى المحافظات..
 شاهدنا ومازلنا نشاهد نحن العراقيون على مدى عشرين عاماً كيف انتصرت المعارضة الوطنية الإيرانية بصدور قرار البرلمان الأوربي في جلسته المنعقدة بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٠٩ بضرورة حمايتهم على الأراضي العراقية كلاجئين سياسيين وعدم السماح بتهجيرهم أو إجبارهم على العودة إلى بلدهم، وشاهدنا كيف ضاعت جهود الملالي ومساعي عملائهم هنا في العراق في تهجيرهم من مدينة أشرف، بل أن عناصر الإطلاعات الإيرانية الذين تخفوا بأسماء مستعارة ونصبوا أنفسهم نواباً في البرلمان العراقي-رغم كونهم إيرانيين- أخفقوا في إجبار الحكومة على تبني قرار بإجلائهم إلى مكان ثان أو إعادتهم قسراً إلى إيران، وكان آخرهم موفق الربيعي مستشار ما كان يسمى سابقاً بمستشارية الأمن القومي سيئة الصيت.
 إن وطنية مجاهدي خلق وصدق إنتمائهم إلى وطنهم وإخلاصهم العالي لشعبهم وإيمانهم بعدالة قضيتهم وإصرارهم على مواجهة الظالم كل هذه عوامل جعلتهم يواصلون المقاومة لأكثر من عشرين عاماً وكل فرد منهم يستحضر في ضميره ثورة الإمام الحسين عليه السلام ضد حاكم غير شرعي عاث في الأرض فساداً وحاول قمع أية حركة تحررية تناضل من أجل إحقاق الحق ودحر الباطل وإعلاء المفاهيم الإنسانية السامية..
 لقد تعلمنا كعراقيين من هؤلاء الإخوة كيفية إستنهاض الهمم  وتحويل الصحارى الجرداء إلى حقول زاهرة وبأبسط الإمكانيات المتوافرة، فضلا عن إعتماد التخطيط المسبق قبل أي خطوة نخطوها ودراسة النتائج المتوقعة لها وتشخيص جوانبها الإيجابية والسلبية بحكمة وتمعن، لكن أبرز وأعظم ما تعلمناه منهم هو الصبر.. والصبر هنا إيمان بحتمية التغيير وجاهزية ظروفه وتوفر أدواته.. فعلى مدى السنوات العشرين التي قضاها مجاهدو خلق في مقارعة الملالي لم يضعوا في حساباتهم التقهقر والرجوع ولو نصف خطوة إلى الوراء.. ومن هنا تتنامى الرغبة في الوصول إلى الأهداف المرسومة بعد أن باتت قريبة من متناول اليد..فالحرية تنتصر أخيراً والظالم يسقط لامحالة ويأخذ الأحرار فرصتهم في صناعة حياة جديدة لشعوبهم وتعويضهم ما فاتهم في زمن قمع الحريات.