مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفي بلد الملالي... فنون تتأرجح على المشانق

في بلد الملالي… فنون تتأرجح على المشانق

delaradarabiمؤيد عبد الله النجار-كاتب عراقي: مازال العالم مصدوماً بإعدام الفنانة الإيرانية (دلارا دارابي) رغم مرور إسبوعين على ارتكاب النظام الإيراني لهذا الفعل المخزي.
ووسط تعالي الصرخات من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان المطالبة بإيقاف وردع المجرمين المعممين تبرز للعيان حقائق مرة عن مدى إيغال نظام الملالي في الإستهانة بالنفس البشرية وتحويل الدين من علاقة روحية بين العبد والخالق إلى أداة للإبادة وقتل كل ماهو جميل على وجه الأرض.

ومن هنا يبدو إزدراء الملالي للفن وعدم ترددهم في إقامة الحد على فنانة شابة وكأنهم يفتخرون بقبحهم ويعملون على ترسيخ صورتهم القبيحة في كافة مجالات الحياة.
وعملية قتل الفن والجمال تقوم عند الملالي على طريقتين: الأولى تمثلها التصفية الجسدية سراً أوعلناً ودون تردد أو إقامة وزن لمناشدات المنظمات الإنسانية الدولية ضاربين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عرض الحائط كما فعلوا بالفنانة (دلارا دارابي) التي شنقوها دون الإتصال بمحاميها أو السماح لأهلها بتوديعها وبطريقة أقل مايقال عنها أنها تدمي القلوب، والثانية تتجسد في قتل روح الإبداع على يد الرقيب المعمم الذي يتحين الفرصة لزج الفنان في غياهب السجن لدى وقوعه على أي شيء يقبل التفسير على أنه ضد سياسة حكومة الملالي المقدسة التي يعد التجاوز عليها من الأمور المحرمة تحريماً قطعياً، ولو كان هذا الرقيب يحمل شيئاً من الثقافة العامة لكان الأمر أسهل وأقل شرا، لكن المصيبة الكبرى أنه غالباً يكون جاهلاً إلى حد الغباء وغير مؤهل قط لتقييم الأعمال الفنية بكرشه المتهدل وعقله المتنعم بإجازة طويلة في ظلال الكسل. 
في زيارتي الأخيرة لطهران الحزينة فكرت في إغتنام فرصة وجودي هناك وإقتناء مجموعة ألبومات مطربي المفضل حسن شماعي زاده ظنا مني أني قد أجدها هناك..بحثت طويلا فلم أجد بائع أقراص يبيع ألبوماته بل أن أحدهم (وكان متجره يقع في شارع ولي عصر) إرتبك وبدا عليه الخوف لدى سماعه باسم حسن شماعي زاده،فأدركت أخيرا أن تداول ألبومات هذا الفنان ممنوعة أو(خيلي ممنوع است)، نصحني صديق بأن يصطحبني لصديق له يسكن في (هفت تير) وكان صديقه هذا فنان في أول الطريق وهو يحتفظ بمجموعة ألبومات شماعي زاده وبإمكانه عمل نسخ من الأقراص لي،وبعد أن تم التعارف حدثني هذا الفنان الشاب (الذي لن أذكر اسمه حرصاً على حياته) عن معاناة الفنانين في إيران والضغوط التي يكابدونها تحت مطرقة الرقيب الذي تنام عنده نصوص الأغاني ويجثم الغبار فوقها قبل البدء بتسجيلها بانتظار موافقة (ولي الأمر) الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولكن على طريقته الخاصة التي ترضي كبار الملالي.. وحدثني هذا الشاب عن عراقيل وعقبات عديدة وضعتها الحكومة في طريق الفنان من شأنها أن تكرس اليأس في داخله وتقتل فيه الإبداع.. سألته في النهاية عن السبب وراء عدم يأسه رغم العقبات التي يواجهها فكانت إجابته غير متوقعة، فقد إبتسم وقال: كلنا هنا نعرف أن عمر الملالي أقصر من عمر الفراشات، بالتأكيد مع إدراك الفرق بين الإثنين، فالملالي (خيلي زشت) أي قبيحون جداً، والفراشات (خيلي قشنكه) أي جميلة جداً!
المادة السابقة
المقالة القادمة