مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالايراني المنتظر

الايراني المنتظر

alrayjourdanان الذين يتوقعون او حتى يأملون في تغيير شخص رئيس الجمهورية فهم واهمون وسيكون الاكثر وهما منهم اولئك الذين يتوقعون تغييرا في السياسة الخارجية لايران
الراي الاردينة- د. عبد الحميد مسلم المجالي:ثمة انتخابات رئاسية في ايران ستجري في الثاني عشر من الشهر المقبل ترشح لها 475شخصا سيجري غربلتهم من قبل الدوائر الايرانية المعنية ومهما تبقى من هذا العدد الكبير فان هناك ثلاثة مرشحين فعليين هم الدكتور احمدي نجاد الرئيس الايراني الحالي والمتخصص بهندسة النقل والمرور والمهندس حسين موسوي الذي كان رئيسا للوزراء لعدة سنوات في عقد الثمانينيات ورجل الدين مهدي كروبي.

وتتابع الدوائر الغربية والعربية هذه الانتخابات بمزيد من الاهتمام لعل وعسى ان تسفر عن تغيير في الرئاسة الايرانية يطيح بنجاد حامل الخطاب الرديكالي والذي اثار زوابع لم تتوقف حول الكثير من القضايا ووضع الشرق الاوسط في ظروف ما على حافة حرب لم تقع بسبب عدم جدوى القيام بها او تحمل تبعاتها في منطقة انهكتها الحروب وتداعياتها.
والذين يعرفون التركيبة المعقدة للنظام الايراني التي تتداخل فيها سلطات المرشد الاعلى ومجلس صيانة الدستور ورجال الدين والحرس الثوري والبرلمان مع اسبقية ويد طولى للمرشد يعطون نجاد افضلية في السباق نحو الرئاسة لانه يحظى بدعم المرشد وهو الاقرب اليه فكريا وايديولوجيا بعد ان انسحب الرئيس الاسبق خاتمي من هذا السباق امتثالا لرسالة وصلته من المراجع العليا في الدولة.
وهذا يعني ان هذه المراجع لاتريد منافسا حقيقيا لنجاد في هذه الانتخابات وانها راضية عن النهج الذي يسير فيه الرئيس الحالي منفذا السياسة الداخلية والخارجية التي لايتم وضع اطرها واسسها في رئاسة الجمهورية بل لدى هذه المراجع وعلى رأسها المرشد الاعلى للجمهورية.
ولذلك فان الذين يتوقعون او حتى يأملون في تغيير شخص رئيس الجمهورية فهم واهمون وسيكون الاكثر وهما منهم اولئك الذين يتوقعون تغييرا في السياسة الخارجية لايران فاي تغيير في ايران خلال السنوات الثلاثين الماضية كان دائما في اطار المؤسسة الحاكمة ولم يخرج عن ثوابتها..
اما شكل الاختلاف ـ ان كان ـ فانه لايتعدى لغة الخطاب واسلوب التعبير عن هذه الثوابت بمواقف يقررها المرشد الاعلى الذي يبقى مرشدا حتى الموت وربما بعده كما حدث ويحدث مع الامام الخميني.
وتقول بعض الاوساط الاميريكية ان السبب وراء عدم اتخاذ الرئيس اوباما خطوات اجرائية وعملية في اطار سعيه للحوار مع ايران هو انتظاره لنتائج الانتخابات الايرانية حيث لابد ان يبدأ هذا الحوار مع رئيس في اوائل فترته الرئاسية وليس في نهايتها مع بعض الامل وان كان قليلا بامكانية فوز موسوي بالرئاسة وهو اقل حدة من نجاد في التعبير عن السياسة الخارجية لايران وملفها النووي.
وفي الحقيقة فان السنوات الثلاثين الماضية من عمر الجمهورية الاسلامية الايرانية اثبتت انه ليس هناك دولة في العالم حتى لو كانت الولايات المتحدة بما تملك من مراكز بحث وجهد استخباري تستطيع ان تعرف تماما مداخل ومخارج السياسة الايرانية وخطوط صنع القرار فيها.
ويقول بعض المهتمين بالشأن الايراني ان قادة ايران ينهجون بالسياسة الطريقة ذاتها التي تعلموا بها حياكة السجاد حيث التأني والصبر والدقة والخطوط المتوازية والاخرى المتقاطعة لكي يبدو ما صنعوه جميلا وجذابا لمن يشتري دون ان يلم الشاري بالبواطن الحقيقية والاهداف التي نسجت من اجلها وخرجت بالشكل الذي تعرض عليه.فالسياسة في ايران مليئة بالاحاجي والالغاز وان بدت لبعض الناظرين زاهية بألوانها فالتقية خرجت من اطارها الديني الى ساحة السياسة الرحبة داخل حدود ايران وخارجها ولذلك فان من يرغب في معرفة ما وراء سحب هذه التقيه يحتاج الى اكثر مما هو معروف من وسائل بشرية وتقنية ولابد ان يلجأ الى الاستنباط والاحتمالات المتعارضة لفك اسرار ورموز هذه الاحاجي والالغاز على ان ياخذ الوقت نفسه الذي يحاك به يدويا السجاد الايراني.
ومهما يكن من امر فان الرئيس الايراني المنتظر سواء كان نجاد او موسوي اوكروبي اوغيرهم فلن يحدث هذا الرئيس تغييرا في السياسة الايرانية وخاصة الخارجية منها فرئيس الجمهورية ليس الرجل الاول في ايران وربما ليس الثاني وعندما الغي منصب رئيس الوزراء بتعديل دستوري فلان هذا المنصب لا جدوى من بقائه فما كان يقوم به شاغله هو نفسه ما يقوم به رئيس الجمهورية الذي اصبح فيما بعد يقوم بهذه الوظيفة وان كانت التسمية مختلفة وتوحي في ظاهرها بصلاحيات الحل والعقد.
لقد عوقب خاتمي ليس على تغيير في السياسة والمواقف وانما على لغة الخطاب في التعبير عنها ولعل لغة نجاد هي الاكثر قبولا لدى اصحاب القرار في المؤسسة الحاكمة ولذلك فان الاحتمال الاكثر ترجيحا ان يعود الى رئاسة الجمهورية باللغة نفسها وبالطبع بالسياسة والمواقف ذاتها وما يدور من جدل في ايران حول هذه المسالة لايتعدى الضرورة التي تفرضها متطلبات الديمقراطية على الطريقة الايرانية.
د. عبد الحميد مسلم المجالي