حكام طهران يدفعون بشعوب إيران والمنطقة نحو اتون الخراب والهلاك ومحارق الفتنةالسياسة الكويتية-د.ايمن الهاشمي:استغرب لماذا يضيق البعض منا ذرعاً بالرأي الآخر إن خالف هواه وقناعاته? ففي كل مرة أنشر فيها مقالة في صحيفة "السياسة" أو غيرها, يتضمن فضحاً وتحليلاً للمخطط الصفوي الايراني الهدام ضد الامة العربية بعامة, وضد العراق والخليج …
بخاصة, تنهال علي الرسائل الألكترونية تحمل أنواع السُباب والشتيمة والقذف والتهديد, ولا يمكن أن أنسى أو أتغافل عن رسائل الإشادة والتشجيع والإطراء, فإنني أتقدم بالشكر والعرفان والتحية لكل من يتحمل عناء تحرير رسالة إلى كاتب مقالة ما ليناقشه أو يؤيده أو يختلف معه في الرأي طالما كان ذلك في إطار الخلق والإلتزام واللياقة والأدب, أما أولئك الذين لا يعرفون غير طريق الشيطان, طريق السباب والشتيمة والتهديد والطعن وتلفيق التهم والأكاذيب! , فأنني والله أشفق عليهم, وأدعو الله مخلصا أن يهديهم ويلهمهم الرشد والصواب. وأعتقد أن معظم كتاب الرأي (وخصوصاً من يضعون عناوينهم الألكترونية!) يتسلمون العديد من الخطابات تعقيباً على مقالاتهم, لكنني اقرأ بتمعن واحترام جميع الرسائل بما فيها رسائل, الشتيمة والتهديد والطعن, وان كنت اتمنى ان تتضمن رسائل الشتيمة حواراً او وجهات نظر او تصحيحات او استدراكات على الوقائع, او اثبات وجهة النظر المعاكسة, لكي أناقشها في مقالات تالية, لكن للاسف اغلبية رسائل المخالفين تتضمن السباب والشتيمة والالفاظ الجارحة و"كل إناء بما فيه ينضح"!!
والسؤال الذي تثيره رسائل الشاتمين والقادحين هو: لماذا نحن لا نتقبل الرأي الآخر أو الرأي المخالف? ولماذا لا نتعلم فن الحوار وأخلاق وثقافة القبول بالآخر? ومتى نغادر خصلة الشعور بالأنفراد في امتلاك ومعرفة الحقيقة وننكر على غيرنا مالديهم من حقائق وأدلة? والمشكلة ان اصحاب رسائل الشتيمة والتهديد يدافعون عن ايران الملالي ويستنكرون المساس بقدسيتهم?
إننا حين نكتب بشأن تصرفات الحكام والمتنفذين لا يمكن أن نخلط الأمر ونقصد الشعوب, فالشعوب, وبخاصة الشعوب الإيرانية, مغلوبة على أمرها.. وحين يسيئ حكام, بل وحتى ملالي طهران, فليس معناه أن الإساءة صادرة من الشعب الإيراني المسلم الجار الشقيق العزيز على قلوبنا… لا أبداً!! ولم يكن حكام طهران وملاليها في يوم من الأيام يمثلون عامة الشعب الإيراني, بل إن الشعب الإيراني ذاته بأغلبية مثقفيه وعلمائه ومفكريه وأحراره يرفض تصرفات وسياسات الحكام الملالي الذين حرفوا الدين وجعلوه وسيلة لتحقيق مآربهم ومصالحهم الفئوية والذاتية الضيقة غير مبالين برأي او مصير الشعب الايراني. بل على العكس فان هؤلاء الحكام والملالي قادوا شعوبهم وما زالوا نحو الكوارث والويلات منذ امسكوا بزمام امور الحكم.
ان الشعب الايراني شعب عظيم بمفكريه وعلمائه واحراره ومبدعيه وعموم اهله الطيبين ذوي السجايا الحميدة والخصال المعهودة فيهم من كرم وثقافة وابداع, ولا يمكن ان نكون تقصدنا ان نظلم هؤلاء حينما نتحدث عن تصرفات محمود احمدي نجاد الرعناء والصبيانية, او حين نتحدث عن سياسات تصدير الارهاب والفتنة التي يمارسها ملالي طهران وقم تحت شعار فارغ ابتدعوه واطلقوه هو شعار تصدير الثورة الاسلامية! ومتى كانت الثورات تصدر او تستورد? بل الثورات هي ارادة وطنية داخلية تنطلق بها النفوس الحرة التي تريد التغيير نحو الافضل وليس العكس.
لقد جر الحاكمون في طهران الويلات على شعوبهم وعلى المنطقة, وما زالوا ولم تعرف المنطقة استقراراً ولا امناً منذ ان نصبوا انفسهم اوصياء بالقوة والارهاب والعنف على الملايين من ابناء ايران, ومنذ مارست الطغمة الايرانية الحاكمة سياسة الوصاية على (شيعة المنطقة والعالم)! من اجل ان تسلبهم هوياتهم الوطنية الاصيلة وتستبدلها بهوية الولاء الاعمى لايران الملالي.. ولعل بلدي (العراق) هو اكثر بلدان العالم العربي والاسلامي والمنطقة تأثرا بالسياسات الحمقاء لملالي طهران وقم, منذ تولوا الحكم وحتى اليوم, والتدخل الايراني التخريبي السافر في الشؤون الداخلية للعراق لم يعد طلسما ولا سرا ولا لغزا.. بل حقيقة قائمة ماثلة يدفع ثمنها الشعب العراقي كل يوم انهارا من الدماء, وخسارة في الارواح والاموال وفقداناً للامن والاستقرار. ولم يثبت الحاكمون في طهران يوما انهم يريدون جارا آمنا بل كان وما زال همهم التخريب والفتنة والعنف والاقتتال ونشر الطائفية ووفق سياسة ميكافيلية نفاقية تهمها الوسائل بقدر ما يهمها تحقيق الغايات والنتائج الكارثية التدميرية للعراق وللمنطقة. وحين يكذب ملالي طهران بان طريق القدس تمر ببغداد, وهم يقصدون تدمير بغداد ولم يعرفوا يوما وجهة القدس, واليوم استبدلوا الشعار عن طريق تابعهم الذليل في لبنان, بان "الطريق الى فلسطين تمر عبر مصر"! وحين يكذب حكام ايران بادعائهم محاربة الصهيونية والاستكبار والشيطان الاكبر (الولايات المتحدة) ونراهم على اعلى مستويات التنسيق والتعاون مع الصهاينة ومع اميركا الشيطان الاكبر كما يحصل في العراق اليوم ومنذ 2003 , فلا بد لنا من ان نفضح هذه الاكاذيب حرصا على الشعب الايراني وعلى ايران.. لان الحاكمين في طهران يدفعون بشعوب ايران والمنطقة نحو اتون الخراب والهلاك ومحارق الفتنة العمياء!
* كاتب وأكاديمي عراقي
والسؤال الذي تثيره رسائل الشاتمين والقادحين هو: لماذا نحن لا نتقبل الرأي الآخر أو الرأي المخالف? ولماذا لا نتعلم فن الحوار وأخلاق وثقافة القبول بالآخر? ومتى نغادر خصلة الشعور بالأنفراد في امتلاك ومعرفة الحقيقة وننكر على غيرنا مالديهم من حقائق وأدلة? والمشكلة ان اصحاب رسائل الشتيمة والتهديد يدافعون عن ايران الملالي ويستنكرون المساس بقدسيتهم?
إننا حين نكتب بشأن تصرفات الحكام والمتنفذين لا يمكن أن نخلط الأمر ونقصد الشعوب, فالشعوب, وبخاصة الشعوب الإيرانية, مغلوبة على أمرها.. وحين يسيئ حكام, بل وحتى ملالي طهران, فليس معناه أن الإساءة صادرة من الشعب الإيراني المسلم الجار الشقيق العزيز على قلوبنا… لا أبداً!! ولم يكن حكام طهران وملاليها في يوم من الأيام يمثلون عامة الشعب الإيراني, بل إن الشعب الإيراني ذاته بأغلبية مثقفيه وعلمائه ومفكريه وأحراره يرفض تصرفات وسياسات الحكام الملالي الذين حرفوا الدين وجعلوه وسيلة لتحقيق مآربهم ومصالحهم الفئوية والذاتية الضيقة غير مبالين برأي او مصير الشعب الايراني. بل على العكس فان هؤلاء الحكام والملالي قادوا شعوبهم وما زالوا نحو الكوارث والويلات منذ امسكوا بزمام امور الحكم.
ان الشعب الايراني شعب عظيم بمفكريه وعلمائه واحراره ومبدعيه وعموم اهله الطيبين ذوي السجايا الحميدة والخصال المعهودة فيهم من كرم وثقافة وابداع, ولا يمكن ان نكون تقصدنا ان نظلم هؤلاء حينما نتحدث عن تصرفات محمود احمدي نجاد الرعناء والصبيانية, او حين نتحدث عن سياسات تصدير الارهاب والفتنة التي يمارسها ملالي طهران وقم تحت شعار فارغ ابتدعوه واطلقوه هو شعار تصدير الثورة الاسلامية! ومتى كانت الثورات تصدر او تستورد? بل الثورات هي ارادة وطنية داخلية تنطلق بها النفوس الحرة التي تريد التغيير نحو الافضل وليس العكس.
لقد جر الحاكمون في طهران الويلات على شعوبهم وعلى المنطقة, وما زالوا ولم تعرف المنطقة استقراراً ولا امناً منذ ان نصبوا انفسهم اوصياء بالقوة والارهاب والعنف على الملايين من ابناء ايران, ومنذ مارست الطغمة الايرانية الحاكمة سياسة الوصاية على (شيعة المنطقة والعالم)! من اجل ان تسلبهم هوياتهم الوطنية الاصيلة وتستبدلها بهوية الولاء الاعمى لايران الملالي.. ولعل بلدي (العراق) هو اكثر بلدان العالم العربي والاسلامي والمنطقة تأثرا بالسياسات الحمقاء لملالي طهران وقم, منذ تولوا الحكم وحتى اليوم, والتدخل الايراني التخريبي السافر في الشؤون الداخلية للعراق لم يعد طلسما ولا سرا ولا لغزا.. بل حقيقة قائمة ماثلة يدفع ثمنها الشعب العراقي كل يوم انهارا من الدماء, وخسارة في الارواح والاموال وفقداناً للامن والاستقرار. ولم يثبت الحاكمون في طهران يوما انهم يريدون جارا آمنا بل كان وما زال همهم التخريب والفتنة والعنف والاقتتال ونشر الطائفية ووفق سياسة ميكافيلية نفاقية تهمها الوسائل بقدر ما يهمها تحقيق الغايات والنتائج الكارثية التدميرية للعراق وللمنطقة. وحين يكذب ملالي طهران بان طريق القدس تمر ببغداد, وهم يقصدون تدمير بغداد ولم يعرفوا يوما وجهة القدس, واليوم استبدلوا الشعار عن طريق تابعهم الذليل في لبنان, بان "الطريق الى فلسطين تمر عبر مصر"! وحين يكذب حكام ايران بادعائهم محاربة الصهيونية والاستكبار والشيطان الاكبر (الولايات المتحدة) ونراهم على اعلى مستويات التنسيق والتعاون مع الصهاينة ومع اميركا الشيطان الاكبر كما يحصل في العراق اليوم ومنذ 2003 , فلا بد لنا من ان نفضح هذه الاكاذيب حرصا على الشعب الايراني وعلى ايران.. لان الحاكمين في طهران يدفعون بشعوب ايران والمنطقة نحو اتون الخراب والهلاك ومحارق الفتنة العمياء!
* كاتب وأكاديمي عراقي








