السبت,28يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهما الذي تريده إيران منا..؟؟

ما الذي تريده إيران منا..؟؟

alvatan soudi  الوطن السعودية-دالله ناصر الفوزان :الذي يستطيع معرفة ما الذي تريده إيران منا في الرسالة التي بعثها الرئيس الإيراني لخادم الحرمين الشريفين وحملها وزير الخارجية الإيراني (متقي) في زيارته المفاجئة يوم الأحد الماضي للمملكة هو فقط من قرأ تلك الرسالة… ولكن مما ورد في كلمة وزير خارجيتنا الأمير سعود الفيصل التي كانت فيما يبدو تعليقا على الرسالة والزيارة والتي قال فيها إن المملكة ترحب بالدعم الإيراني للقضايا العربية ولكن تتطلع إلى أن يكون هذا الدعم عبر بوابة الشرعية العربية… أقول مما ورد في تلك العبارة القوية المعبرة نستطيع أن نخمن ما الذي كانت إيران تريده منا في الرسالة، بل ونستطيع تخمين موقفنا مما تريد.

الذي نفهمه من عبارة الأمير سعود أن المملكة ترى أن ما تعتبره إيران دعما للقضايا العربية هو في واقع الأمر تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وزعزعة لاستقرارها، لأن إيران لا تدعم الدول وإنما تدعم الفصائل والأحزاب وحركات التمرد في الدول خدمة لمصالحها وتدعي بهذا أنها تدعم القضايا العربية.
لقد أوضح وزير خارجيتنا الأمير سعود ما نريده من إيران فما الذي تريده إيران منا في رسالتها…؟
من قراءة الأحداث وتعليق سمو وزير الخارجية نستطيع أن نخمن أن إيران تريد أولاً تبرئة نفسها من أي دور سلبي في الأحداث التي حصلت لدينا في البقيع والمنطقة الشرقية.. وتريد ثانيا إقناعنا بأنها لا تتدخل في شؤون الدول الخليجية وأن التصريحات التي تصدر بين وقت وآخر من بعض الشخصيات الإيرانية سواء تلك المتعلقة بالبحرين أو حتى المملكة لا تعكس السياسة الإيرانية.. وتريد ثالثا أن تقنعنا بخطأ تقدير المملكة المغربية الذي بنت عليه قرارها قطع العلاقات بينها وبين إيران، أي تريد إقناعنا بأنها بريئة ومظلومة وداعمة للقضايا العربية بإخلاص.
لقد وجه الأمير سعود الفيصل في الآونة الأخيرة سلسلة انتقادات لإيران والدبلوماسية المصرية هي الأخرى وجهت انتقادات مماثلة، وما زالت المملكة ومصر تقودان تحركا يستهدف الوقوف في وجه التغلغل الإيراني في المنطقة العربية الذي يستخدم المذاهب الدينية والخلافات الفلسطينية واللبنانية ومشاعر بعض الأقليات.
لأن إيران سعت لتحقيق مصالحها في المنطقة العربية بخشونة بالغة وبأساليب بعيدة عن اللباقة واستخدمت الأسلوب الهجومي والاقتحامي وبعض الأبواب الخلفية فقد شكل هذا استفزازا للدول العربية الكبرى كالمملكة ومصر وأذية لهما، فتعاونت الدولتان في مواجهة المد الإيراني وحصل الصراع السياسي الذي ما زال محتدما.
أعتقد أن إيران أدركت أن التصعيد الأخير الذي انتهى بقطع المغرب علاقاتها معها وبالأزمة السياسية مع البحرين بعد دولة الإمارات، وبالضغط الكبير الذي تواجهه الآن حماس التي ضاقت أمامها الخيارات… أقول أدركت أن كل هذا يهدد مصالحها ولذلك فإنها تحاول الآن استثمار الاتجاه التصالحي الذي سلكته المملكة بالسعي للتأثير عاطفيا عليها لعلها تخفف من غضبها وتعينها في تهدئة الوضع المتفجر الآن ضدها.
السياسة تقوم على لعبة المصالح والشاطر دائما هو من يقنع أو حتى يوهم الآخرين أن مصالحه تكمن في التقارب معه أو عدم الابتعاد عنه… وإيران كما يبدو لي لم تكن يوما من الدول القادرة على الإقناع ولا حتى الإيهام تماما مثل رئيسها نجاد.. ولذلك فإني أستبعد أن يكون لرسالتها أثر يذكر على مواقف المملكة منها وبالتالي لا أظن أنه سيكون لها أثر على مقررات مؤتمر القمة العربي الذي سيعقد قريبا في الدوحة.